عربي ودولي

ماكرون يدعو لإنشاء جيش أوروبى لمواجهة أمريكا وروسيا والصين

عين نيوز-

دعا الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون، أمس خلال مقابلته مع إذاعة “أوروبا”، إلى إنشاء جيش أوروبى موحد وحقيقى وقوى، لمواجهة روسيا والصين وحتى الولايات المتحدة، للدفاع عن القارة العجوز، وذلك خلال الذكرى المئوية للحرب العالمية الأولى.

وأوضح ماكرون أن إنشاء قوات أوروبية عسكرية مشتركة، من أجل أن تحد أوروبا اعتمادها على واشنطن، خاصة بعد إعلان الرئيس الأمريكى، دونالد ترامب عزمه الانسحاب من اتفاق الحد من الأسلحة النووية المتوسطة مع روسيا، والذى تم توقيعه في الثمانينات من القرن الماضى، لافتا إلى أنه بعد قرار أمريكا يجب على أوروبا أن تحمى نفسها من الصين وروسيا وأمريكا.

وقال ماكرون: “من سيكون الضحية بعد قرار ترامب الانسحاب من اتفاقية الحد من الأسلحة النووية؟ الإجابة هي أوروبا وأمنها”، مؤكدا: “لن نحمى أوروبا وعواصمها ما لم نقرر أن يكون لنا جيش أوروبى حقيقى”.

وأكد ماكرون أن روسيا عند حدودنا وأظهرت أن بإمكانها أن تشكل تهديدا، مستشهدا بتأسيس الاتحاد الأوروبى صندوقا دفاعيا بعدة مليارات الدولارات، العام الماضى بهدف تطوير قدرات أوروبا العسكرية وجعلها مستقلة على الصعيد الاستراتيجى.

وأشار إلى زعامة فرنسا لإنشاء قوة من 9 بلدان أوروبية لتكون القارة العجوز قادرة على التحرك سريعا لتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة لمواجهة أي خطر أو كوارث طبيعية، موضحا أن السلام في أوروبا “هش”، وأن أوروبا طالما تعرضت لهجمات الكترونية وتدخلات في ديمقراطيتها من قوى خارجية.

وحذر الرئيس الفرنسى من عبثية النزاعات التي تقوم عليها الأحزاب والتى تزيد أوروبا انشقاقات، لافتا إلى أن أوروبا أصبحت شديدة الليبرالية ولم تعد تسمح للطبقات الوسطى العيش بشكل الكريم، وأوضح أن من بين هذه المخاوف، القلق من المهاجرين وأكد: “يجب أن نقدم له جوابا حقيقيا، بمبادئنا، من خلال منح اللجوء للذين يتوجب علينا حمايتهم، ومن جهة أخرى اعتماد سياسة تنمية وأمن وحماية لحدودنا”.

وهاجمت زعيمة اليمين المتطرف، مارين لوبان، تصريحات ماكرون، خلال لقاء معها على راديو “كلاسيك” الفرنسى، وأكدت أن ماكرون يدافع عن إنشاء امبراطوريات مجددا، وأكدت أن الإمبراطوريات التي يريد ماكرون خلقها من جديد، كانت السبب في الحرب العالمية الأولى وقد تؤجج حروبا عالمية أخرى، مشيرة إلى أن الاتحاد الأوروبى يسحق الشعوب الأوروبية تحته، ولا يبالى لمتطلبات الشعوب بل لمصالح الدول العليا فقط.

وفي سياق متصل، قالت صحيفة “لوموند” الفرنسية: إن أوروبا مكسورة بشكل أكبر، وأضافت أنه في غضون 6 أشهر من الانتخابات الأوروبية التي تفرض عليها الأحزاب المعارضة للأنظمة الأوروبية قد تشرعن ما هو ضد التيار التي تسبح فيه أوروبا، وأكدت أنه يجب على ماكرون أخذ زمام المبادرة في مواجهة تلك الأحزاب من أجل مواجهة الانسحاب الامريكى من المعاهدة النووية، خاصة أن أوروبا تواجه خطر القوى السلطوية وإعادة التسلح اللتين عاودتا الظهور عند حدود أوروبا.

وعلى صعيد آخر، ألقت السلطات الفرنسية القبض على 6 أشخاص تابعين لليمين المتطرف، في مدينة إيزير، حضروا لعمليات ضد ماكرون.

وقالت قناة “بى إف إم تى فى” الفرنسية، إن مصدرا بشرطة لورين نورد الفرنسية أكد قيام قوات الأمن باعتقال الـ6 أشخاص، موضحا أنهم كانوا متصلين بأشخاص في اليمين المتطرف قد تم اعتقالهم في 6 مناطق فرنسية، منذ يونيو الماضى، كانوا يستهدفون المسلمين أيضًا.

(وكالات

الكلمات المفتاحية: أخبار أمريكا- أخبار الصين- أخبار روسيا- أمريكا- الاتحاد الأوروبي- الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون