فن وثقافة

ماذا لو ذهبت إلى مكة وكرهتها؟

! قصة من روائي هندي ترجمت من قبل (جاسون جرونيباوم) و(أولريكي ستارك). أما الرواية فهي من (زامير أحمد

قصة تتحدث عن ممارسات خاطئة في الحج

خان).

تقول (دولهان تشاتشي)، نجمة الرواية “عندما كنت في الحج كان الناس يصلون حتى يقدر لهم الموت في الأرض المقدسة، وسمعت أحد الأشخاص يقول “الموت هنا نعمة كبيرة، وعندما ذهبت إلى الحج أحسست بهذه النعمة”. أما بالنسبة لي، فقد شكرت ربي لآلاف المرات أنني عدت سالمة لأني أريد أن أموت في بلدي. كيف يريدون الموت هناك وسط الغرباء ولا يوجد من يحفر قبرهم”. وأضافت “لا أريد أن تكون جنتي مبهرة، يمكنك الحصول على حديقتك من الجنة”.
عندما اجتمع الناس لسماع دولهان تشارتشي وهي تتحدث عن رحلتها إلى الحج التي جعلتها عذاب وكوابيس من بدايتها إلى نهايتها، كانوا يضربون جباههم لسماعهم لهذا الكفر ويغطون أفواههم لعدم الضحك.
تقول “بدأت في اللحظة التي غادرت السفينة الميناء في بومباي، عندما شعرت بالغثيان والإعياء، وكنت بالكاد آكل وأشرب. مناخ بلاد العرب وازدحام الحجاج لم يلائمني، ولو أنني استطعت لعدت من منتصف الطريق”. كانت تخبر صديقتها (آمّا) فتقول “بدأ الناس بالمجيء فوجاً بعد فوج، وبعد أيام قليلة أصابتها نوبة هستيرية، كان ازدحام الناس أينما ذهبت. إنهم كانوا يقومون بمحاولة مجنونة للقيام بالطقوس المختلفة بأسرع وقت ممكن. وإذا وقع شخص مرّوا فوقه. ويدّعون أن هذا حجاً؟”.
وأضافت “الجميع يرددون الصلوات دون معرفة ما تعنيه، ويحاولون البقاء على قيد الحياة. وإنهم يذهبون بجنون لإلقاء الحجارة على الشيطان، كما يصنعون دائرة حول الكعبة، ويتدافعون ويتصارعون ويحاولون تقبيل تلك الصخرة التي هي الحجر أسود”، وقالت ضاحكة “عندما رفعت رأسي وكنت على وشك تقبيل الحجر الأسود، تنحيت جانباً وقلت لأحد الأشخاص تفضل يا أخي وقبله بكل ما تستطيع”.
بالاستماع إلى تقريرها، قلب (آمّا) ارتعد خوفاً وقالت فليساعدها الرب. وتأمل أن الله يعرف أن تشاتشي لم تكن بعقلها.