عربي ودولي

ماذا علقت واشنطن عن انسحاب تركيا من اتفاقية اسطنبول ؟؟

اعتبرت وزارة الخارجية الأميركية، الخميس، قرار السلطات التركية الانسحاب من “اتفاقية إسطنبول” لوقف العنف ضد المرأة والعنف المنزلي بأنه “مخيب للآمال بشدة”.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس في تصريحات أوردتها وكالة رويترز  الخميس  إن قرار الانسحاب التركي “كان خطوة إلى الوراء بالنسبة للجهود الدولية لإنهاء العنف ضد المرأة”.

والخميس نزل آلاف الأشخاص إلى شوارع أكبر المدن التركية للاحتجاج على انسحاب البلاد من معاهدة دولية لمكافحة العنف ضد المرأة، وهي خطوة أثارت انتقادات شديدة من الحلفاء الغربيين ومن منظمات حقوقية ودولية.

والمعاهدة المعروفة باسم “إتفاقية إسطنبول” أو إتفاقية مجلس أوروبا وقعتها 45 دولة والاتحاد الأوروبي في العام 2011، وهي ترغم الحكومات على اعتماد تشريع يمنع العنف المنزلي والتجاوزات المماثلة بما يشمل الاغتصاب أو ختان الاناث.

وانسحبت تركيا من المعاهدة بناء على قرار مثير للجدل اتخذه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وتسبب بغضب جمعيات مدافعة عن حقوق النساء حاولت الضغط على السلطات للتراجع عن الخطوة قبل إقرارها رسميا، كما انتقده الاتحاد الأوروبي وواشنطن والمفوضية السامية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة.

وبررت الرئاسة التركية القرار بالقول إنه تم تحريف المعاهدة من قبل أشخاص “يحاولون جعل المثلية الجنسية أمرا عاديا”، مشددة على أن المثلية الجنسية “لا تتماشى” مع “القيم الاجتماعية والعائلية” في تركيا.

وخلافا للكثير من الدول ذات الغالبية المسلمة، فإن مثلية الجنس ليست غير شرعية في تركيا، لكن معاداة المثليين شائعة جدا في البلاد.

وتتهم المنظمات الحقوقية الرئيس التركي بالانسحاب من المعاهدة لإرضاء المحافظين في وقت يتراجع فيه الدعم الشعبي لحزبه.

ويرى مراقبون أن قرار إردوغان يفسر قبل كل شيء برغبته في حشد تأييد قاعدته الناخبة المحافظة قي إطار من الصعوبات الاقتصادية في البلاد.

وتُعد جرائم العنف المنزلي وقتل النساء مشكلة خطرة في تركيا. وقد ارتفع عدد الجرائم ضد النساء منذ عقد، وفقا لمجموعة “وي ويل ستوب فيميسايد” الحقوقية، التي أحصت مقتل 300 امرأة العام 2020 على أيدي شركائهن أو شركائهن السابقين، و189 أمرأة منذ مطلع العام الحالي./الحرة

الكلمات المفتاحية: اتفاقية اسطنبول- امريكا- تركيا