غير مصنف

لينا أبو بكر تكتب عنهما: لماذا بكى موسى حجازين ؟..ومن خذل ربيع شهاب؟

عين نيوز- رصد

 

الشاعرة والكاتبة العربية المعروفة لينا أبو بكر إختصت الدراما الأردنية بهذه الفقرة ضمن مقالها الأسبوعي في صحيفة القدس العربي وتعيد عين نيوز نشرها لإنها تذكرنا جميعا بفنان كبير:

ربيع شهاب الفنان الأردني الذي ابتدأ حياته لاعب كرة في نادي شباب الحسين، وانتقل ليدرس التصوير في القاهرة ثم عاد إلى الأردن يحصد أدوار البطولة على مدى أعوام لأشهر الأعمال المسرحية والتلفزيونية في أرشيف الذاكرة الفنية، ويكشف عن موهبة تلقائية فذة ندر أن يجود بها الفن الأردني الذي يغط في قيلولة أهل الكهف منذ مدة.. ربيع شهاب يغيب عن الشاشة الآن وقد أصيب بجلطة دماغية قبل أعوام خلال عرض إحدى مسرحياته تسببت في شلل ثم بداية فقدان ذاكرة جزئي، كل ما قامت به نقابة الفنانين الأردنيين هو صرف معاش التقاعد الذي يخجل المرء من ذكر قيمته، وهو تقريبا 250 دينارا أردنيا، بالإضافة لتكفل جلالة الملك بقيمة الدواء التي تصل الى 170 دينارا شهريا، وكلها لا تكفي زوجته التي تعيل البيت والأبناء والزوج المريض، ويمر التلفزيون الأردني على هذا الفنان مرور’التي بها حياء’، أما الدولة فكل ما استطاعته هو أن تهبه درعا قام صديق عمره الفنان النشمي موسى حجازين نيابة عنه بتسلمه من رئيس الوزراء الأسبق فيصل الفايز بعد أن رفض في البداية هذا التكريم، لأن ربيع شهاب ليس بحاجة إلى الدرع كي يشفى، إنما إلى الدعم المادي والمعنوي الحقيقي، وقد بكى حجازين على منصة مسرح المركز الثقافي وأبكى معه الحضور.. في حين غاب صوت زملاء آخرين لم ينبسوا ببنت شفة، كأنهم يحرصون على السير ‘جنب الحيط ويا رب السترة’ ألم يتذكروا كيف مضى الفنان حسن إبراهيم، هكذا مهملا من النقابة والدولة؟ لقد كان ربيع شهاب يضم صورته ويبكي لما زاره أحد الصحافيين خلال فترة مرضه كأنه بلسان حاله يقول: هذا هو الدرع الذي يتسلمه الفنان الأردني بعد نهاية الخدمة، كأنه رصاصة الموت لفرسان الدراما الأردنية في عمر شيخوختها! ربيع شهاب على الذاكرة أن تعود بك إلينا بكامل جاذبيتك وقد استوطنت ربيعنا ولعبت بأحلام صِبانا ولن نسامحك أبدا إن توقفت عن هذا اللعب… أما النقابة فعلى رأي المثل الأردني: ‘أذن من طين وأخرى من عجين’ تستنهض أية همة إن كان عليك أن تفتح قائمة عار أردنية تضم إليها هذه المرة من صمتوا على الجريمة لا من هللوا للبطش على طريقة جورج وسوف ودوقة الدراما السورية؟

الكلمات المفتاحية: الاردن- الدراما الاردنية- الشاعرة- الفنان الاردني- القدس العربي- المركز الثقافي