شباب وجامعات

لقاء مع رمز أكاديمي : الدكتور زياد السعد يتحدث عن مراجعة تتصف بالشفافية في اليرموك .

عين نيوز- من هديل فايز-

تحاول جامعة اليرموك تجاوز الصعوبات  والتحديات المالية التي تواجهها من خلال اعادة النظر  في خططها الدراسية بشكل دوري بما يتلاءم  والتطورات العلمية التي تجري في العالم لتواكب المستجدات العلمية، وهي الان بصدد وضع خطط استراتيجية  لضبط الجودة واعادة هيكلة البحث العلمي لتشكل انطلاقة جديدة باليرموك.

حول هذه التوجهات الاستراتيجية اوضح الدكتور زياد السعد نائب رئيس الجامعة لشؤون البحث العلمي والعلاقات الخارجية  وأحد أركان الجامعة ولاحقا رئيس معهد الآثار فيها ان الجامعة تواجه الان تحديات كبيرة بهدف المحافظة على  تميزها وسمعتها العلمية على الصعيدين الاقليمي والدولي وهذا يدعونا ويحفزنا الى ان نقوم بمراجعة موضوعية تتصف بالشفافية لاداء الجامعة في مساراتها واهدافها الثلاث التعليم ،والبحث العلمي ،وخدمة المجتمع المحلي.

وقال ان الظروف المادية الصعبة التي تمر بها الجامعة كغيرها من الجامعات الاردنية الشقيقة يجب ان لا تؤثر على ادائها في تحقيق اهدافها بل علينا البحث عن مصادر تمويل حتى نتمكن من اداء دورنا الوطني والحضاري ونستمر في تميز اداء هذا الدور كما عهدناه باليرموك التي استطاعت منذ بداياتها ان تحقق قفزات نوعية على كافة الصعد التعليمة، والبحث العلمي، وخدمة وتنمية المجتمع المحلي مما اكسبها سمعة متميزة ،حيث استفادت من تجاربها الرائدة الجامعات الشقيقة.

ووفقا للسعد  تنبهت الجامعة  الى هذه المسألة فعمدت الى تكليف المعنين فيها لوضع الخطط الكفيلة في المحافظة على استمرار تميزها والارتقاء بمستوى الاداء وذلك من خلال تحقيق معايير للجودة في المجالات الثلاثة،وسنتقدم الى رئيس الجامعة خطة استراتيجية متكاملة لضبط معايير الجودة من حيث آليات التنفيذ والاهداف لتتمكن ادارة الجامعة من تقييم الاداء مستقبلا بهدف المحافظة على تصاعد الخط البياني  في مستوى الاداء.

واوضح الدكتور السعد ان الجامعات العريقة تقوم بمراجعة ادائها بين فترة واخرى حتى تسير في خط بياني متصاعد،وعلينا الاستفادة من هذه التجارب التي تخوضها الجامعات الاوروبية العريقة حيث تقوم باعادة هيكلة تعليمها العالي بشكل كامل،على الرغم من التقدم العلمي الهائل في الجامعات الغربية حيث لاحظوا في الفترة الاخيرة بأن هناك ضعفا في مستوى الخريجين الذي انعكس سلبا على مهارات الاداء والمعارف العلمية  لدى الطلبة التي لا تتناسب مع متطلبات سوق العمل فعملوا على اعادة هيكلة التعليم العالي والذي اشتمل على عدة محاور من اهمها ضبط الجودة حيث قاموا بوضع اليات ومعايير ضبط الجودة وهذا ما نسعى اليه بتوجهاتنا القادمة وذلك لمراقبة الاداء  للعملية التعليمية وما يساندها من عمل اداري ومالي وبذلك نضمن حسن الاداء وفق معايير للجودة الموضوعة مسبقا مما يتيح لادارة الجامعة المحاسبة لمستوى الاداء دون ان يكون للعلاقات الشخصية اي اثر في ذلك ، الذي ينعكس ايجابا على اداء المؤسسة .

وفي مجال البحث العلمي أوضح الدكتور السعد  أن هناك ضعفا في نوعية المشاريع المقدمة للبحث العلمي، وترتبط بشكل كبير في مسألة الترقية ، حيث يسعى  عضو هيئة تدريس بهمة ونشاط لاستكمال العدد المطلوب من الابحاث العلمية بهدف الترقية لارتباطه بالراتب،وحين يصل الى رتبة استاذ يتراجع الانتاج العلمي وربما يتوقف للاسف ، والبعض القليل يحافظ على نشاطه العلمي واستمرارية انتاجه البحثي.الذي ينعكس ايجابا على سمعة الجامعة وعضو هيئة التدريس ويقدم حلولا ناجعة لقضايا المجتمع المحلي الاقتصادية والادارية والتربوية والاجتماعية وغيرها من القضايا.

وقال ان جامعة اليرموك لها العديد من التجارب الريادية في البحث العلمي المتميزة والتي استفادت بتمولها من مؤسسات ومنظمات دولية،هذه التجربة تحفزنا الى تنشيط وحدة المشاريع الخارجية باعادة هيكلتها بأن نوفر للباحث الظروف الملائمة في اعداد المشروع البحثي بالشكل العلمي السليم وتوجيهه الى الجهة المناسبة المحلية أو الدولية التي تقدم  الدعم المادي المناسب لتنفيذه .

وأكد أن الجامعة لديها من الخبرات العلمية ذات السمعة الدولية التي يمكن أن نستفيد من خبراتها في هذا المجال ،واستطاعت أن تقدم العديد من المشاريع العلمية الريادية التي تلقت الدعم من مؤسسات عالمية ولكن شرط  أن تكون ريادية وتقوم على خدمة البلد في تخصص معين وهذا يعني بالنهاية الحصول على دعم مادي لتنفيذ هذا المشروع العلمي فستسفيد الجامعة منه ماديا ومعنويا وكذلك الباحث نفسه وبالتالي تكون الخدمة للمجتمع المحلي.

وأضاف ان التوجهات العلمية القادمة ستربط البحث العلمي بحاجات المجتمع بشكل عام والصناعة بشكل خاص ، وعلينا أن نعترف أن الجامعة كغيرها من الجامعات الاردنية لم تصل الى المستوى المطلوب في الربط الواضح والصريح ما بين مدخلات البحث العلمي واحتياجات الصناعة الوطنية موضحا أن هناك اعتقاد خاطىء في القطاع الصناعي بأن شراء المنتج جاهزا من الخارج يكون أفضل وأقل تكلفة بالاضافة الى ذلك وجود عدم ثقة بين القطاع الصناعي  والبحث العلمي.

وأضاف انه في هذا الاطار يوجد في الجامعة العديد من المراكز العلمية ذات أهداف معينة وسنعمل على تفعيل هذه المراكز لتقوم بدورها المطلوب وتحقيق اكتفاء ذاتيا في تمويل مشاريعها بما يتناسب وأهدافها ولنا في الجامعة تجارب رائدة من خلال مركز الملكة رانيا للاستشارات والذي يقوم بتنظيم العديد من الدورات التدريية على المستويين المحلي والاقليمي ، وكذلك المركز الاردني للتصميم وسيتم الطلب من مديري المراكز تقديم خطط استراتيجية لمدة ثلاث سنوات تتضمن الاهداف واليات التنفيذ، موضحا ان الهدف من ذلك ان تعمل هذه المراكز بآلية جديدة  ولا تشكل عبئا على الجامعة من حيث التمويل، ويكون لها الدور الريادي في خدمة المجتمع  وتوجيه البحث العلمي ورفع مكانة الجامعة العلمية.

العلاقات الثقافية والعلمية مع الجامعات

وحول علاقة الجامعة بالجامعات العربية والاجنبية قال الدكتور السعد ان الجامعة ترتبط بشبكة علاقات واسعة جدا مع الجامعات العربية والاجنبية من خلال اتفاقيات ثقافية ومذكرات تفاهم تفتح فرصا كبيرة امام الطلبة واعضاء هيئة التدريس وايضا العاملين للاستفادة منها فهي تنص على تبادل الزيارات بهدف الاطلاع والتعرف على التجارب الرائدة فيها،وكذلك اجراء البحوث العلمية المشتركة، والمشاركة في المؤتمرات والندوات العلمية المتخصصة التي تعقد عند الطرفين،لافتا الى سعي الجامعة الى تفعيلها والاستفادة منها بشكل كبير