أخبار الأردن

لاءات الملف السوري في بؤرة اتصالات الثقة

عين نيوز- رصد/

 

وزير التنمية السياسية والشؤون البرلمانية حيا القرالة
وزير التنمية السياسية والشؤون البرلمانية حيا القرالة

النشاط الذي أظهره فريق وزارة شئون البرلمان الأردنية ممثلا بالوزير الشاب حيا القرالة والأمين العام النشط  رامي وريكات خلال الأيام العشرة الأخيرة  ساهم مع عوامل أخرى في تغيير مزاج البرلمان  تجاه الحكومة الجديدة برئاسة القاضي الدولي عون الخصاونة .

وبدأت أمس بصورة صاخبة كالعادة مناقشات الثقة بالوزارة على إيقاع خطابات حادة سياسيا أو ناقدة او عاتبة ستتواصل ثلاثة أيام على الأقل لكنها  لا تعكس بكل الأحوال حسابات أصوات الثقة البرلمانية التي ستحظى بها الحكومة خصوصا بعدما قدم رئيسها نموذجا غير معتاد ولم تألفه الخارطة السياسية المحلية في الإعتراف بالمشكلات  والأخطاء وفي التصدي بجرأة لمعالجتها.

وطوال فترة التحضير الحكومي لكواليس ثقة البرلمان إمتنع الخصاونة عن تغيير لهجته ولغته التي يتحدث بها أمام الجميع فإنتقد أوضاع بيروقراطية خاطئة ووعد بتعديل الكثيرمن المسارات لكنه حافظ على مسافة آمنة من الطلبات الفردية لأعضاء مجلس النواب وأجرى لقاءات ومشاورات موسعة معهم قبل أمس الإثنين حتى يحصل  على ثقة البرلمان وبدون تدخل خارجي سبق أن لجأت له الحكومات.

وخلال هذه الإتصالات البرلمانية التي حضرت القدس العربي  عددا منها بدا واضحا أن رئيس الوزراء  لا ينتمي للنادي التقليدي لرؤساء الحكومات ويجيب على التساؤلات بحرص وصدق ولا يؤمن بالمراوغة  معتبرا أن ما يقوله في الغرف المغلقة هونفسه ما يقوله امام الناس ونواب الأمة .

وعليه  كشفت إتصالات الثقة التي سبقت البدء الرسمي للمناقشات  صباح أمس الإثنين عن تركيز الحكومة ورئيسها على  ثلاثة ملفات أساسية  تسلطت عليها الأضواء وعلى رأسها الموضوع الإقتصادي والمعيشي كعنوان من عناوين إنتاج الحراك   وبينها ملفي الإصلاح  السياسي والتشريعات الناظمة لأي تطور في هذا الإتجاه  وكذلك الملف الإقليمي وتحديدا تطورات المشهد السوري حيث يتضاعف تيار القلق في الشارع الأردني ويراقب الجميع ما يجري  في الطرف الأخر بعد نقطة الحدود الأردنية – السورية .

وهنا حصريا ثمة الكثير من التفاصيل فقد أعاد الخصاونة إنتاج الموقف الرسمي لبلاده تجاه الملف السوري على أساس (لاءات) أصبحت مفهومة بعدما سأل عنها النواب كثيرا وهي  لا لسحب السفير الأردني ولا للمشاركة في حفلة العقوبات الإقتصادية على النظام السوري سواء أكانت دولية أو حتى عربية وكذلك لا لطرد السفير السوري  في عمان,وأخيرا لا لإستخدام الأرض والحدود الأردنية في أي حركة أمنية أو عسكرية ضد النظام في دمشق.

وقد أبلغ الحصاونة  النواب الذين إلتقاهم  عدة مرات بهذه اللاءات وخلفياتها متحدثا عن المصالح الأردنية الحيوية مع سوريا سواء أكانت تجارية أومتعلقة بوجود عدد كبيرمن الطلبة الأردنيين في الجامعات السورية  فيما لم يبد الرئيس الأردني حماسا لتبني إتجاهات الجامعة العربية بالخصوص مع ميل لإستثمار القواعد  القانونية في ميثاق الجامعة لصالح التملص من إعلان حرب إقتصادية على سوريا من طرف جار.

لكن في المسألة الإقتصادية والمعيشية وضع الخصاونة خطة مستعجلة قوامها محاولة  فتح  سوق ليبيا أمام البطالة الأردنية عبر زيارة سيقوم بها قريبا لطرابلس وإعادة إنتاج النفقات خصوصا الترفية منها والعمل على إستقطاب إستثمارات صغيرة وسريعة من دول الخليج .

وهذه الإيضاحات قدمت للنواب خلال المرحلة التشاورية بعد المبادرات النشطة لفريق وزارة شئون  البرلمان مما ساهم في تعديل حسابات الأصوات بالرغم من صخب  النقد  الذي حملته خطابات اليوم الأول حيث يميل النواب للإستعراض أمام الشاشة عموما بخطايات حادة .

وعلى مدار الأيام القليلة الماضية أفلتت حكومة الخصاونة عمليا من مطب حجب الثقة عنها ودخلت في حسابات ما بعد النجاح وحجمه لكن اليومين المقبلين سينتهيان  عمليا بالمزيد من الإثارة المعتادة في مواسم مناقشات الثقة حيث أعلن نائبان على  الأقل حجبهما للثقة لإن الحكومة ضمت معارضا نزل للمسيرات في الشارع هو وزير العدل سليم الزعبي”. (القدس العربي)

الكلمات المفتاحية: حيا القرالة- لاءات الملف السوري في بؤرة اتصالات الثقة- وزير التنمية السياسية والشؤون البرلمانية حيا القرالة