أخبار شركات

كيف تعامل اعلامنا مع الأحداث .. ولماذا الهجوم على “الجزيرة”؟

كيف تعامل الاعلام المحلي مع الأحداث الأردنية..ولماذا الهجوم على الجزيرة

عين نيوز-خاص- من هبه جوهر/

كيف تعامل الاعلام المحلي مع الأحداث الأردنية..ولماذا الهجوم على الجزيرة
كيف تعامل الاعلام المحلي مع الأحداث الأردنية..ولماذا الهجوم على الجزيرة

شجب واستنكار ومطالبات ترسل عبر المواطنين والمثقفين لوسائل الإعلام، بين أصوات مؤيدة لما تنقله الوسائل الإعلامية الخاصة والقنوات الفضائية العربية، وأخرى تلعن الفضائيات وتحديدا قناة الجزيرة بنقلها للأحداث على الساحة الأردنية وتتهمها بالتحيز وتقديمها للتقارير ضمن أجندة ما معادية بطبيعة الحال للأردن.

سيناريو التهم الموجه لقناة الجزيرة سينايريو تكرر روايته على ألسنة الحكومات العربية وعدد من المسؤولين العرب ومن بينهم مسؤولين أردنيين، مما أثار أقلام الكثير من الصحفيين للكتابة ليس دفاعا عن الجزيرة، إنما وسيلة لوضع النقاط على الحروف.

الرد لا يكون بالردح

كتب مدير مكتب القدس العربي في عمان بسام بدارين مقالا بعنوان ” أنصار بن لادن في البرلمان الأردني والتعرف على الجزيرة بطريقة: اعرف عدوك!” منتقدا الهجوم الذي شنه وزير التنمية السياسية مازن الساكت على عضو لجنة الحوار الوطني موسى برهومة اثر تحدثه على قناة الجزيرة، كما انتقد الهجوم الذي يشنه بعض المسؤولين على القناة بكلمات ساخرة قائلا قف مسؤوليات الجزيرة عند حدود ثقب الأوزون، فهي سبب انحباس المطر عن الأردنيين، وهي السبب في ظاهرة التهرب الضريبي والتخبط الإداري، وهي كذلك التي تتحمل مسؤولية شح المياه وانقطاع الكهرباء وتعملق الفساد وفساد النخبة وهتافات الملاعب، وهي التي تحرض على سحب الجنسيات، وكاميراتها حصريا هي التي أحضرت البلطجية لساحة دوار الداخلية لينهالوا تخليعا وتكسيرا في عظام المعتصمين وحرضت العشائر على أخوتهم في الدم والوطن.

ويتابع “الجزيرة هي سبب كل علة وبؤس ومشكلة في الأردن والهجوم عليها أو على من يظهر فيها هو الخيار الأول لكل منافق أو مزاود او محرض يكتفي بالتحدث فقط عن مؤامرة الجزيرة، ومن دون حتى ولو تعلم درس مهني واحد منها من باب (إعرف عدوك)”.

قناة الجزيرة
قناة الجزيرة

الهجوم على قناة الجزيرة لم يشن من قبل بعض المسؤولين وحسب إنما شنه عدد من الإعلاميين لا سيما في بعض الإذاعات الأردنية، حتى وصل حد الهجوم عند أحد المذيعين بتسمية القناة بـ”الحقيرة”، الأمر الذي استنكره عدد من المواطنين والنشطاء السياسيين والحقوقيين.

أوضحت الصحفية فرح مرقة أن الهجوم على قناة الجزيرة يجب أن يكون بنفس السلاح –إن كان لا بد منه- أي بالتحليلات وتصيد الأخبار، وليس بالردح والهجوم العشوائي الموجود في بعض وسائلنا الإعلامية.

ويبدو أن الغضب على قناة “الجزيرة” ترجم إلى أفعال على أرض الواقع، فبعد الدعوة عبر الفضاء الافتراضي لاعتصام أمام مكتب الجزيرة للمطالبة بإغلاقه ترجم عدد من الشباب ذلك الاعتصام على أرض الواقع يوم أمس السبت مطلقين على ذلك اليوم “سبت الرحيل لقناة الجزيرة”!!

تحفظات على “الجزيرة”

وبالرغم عن عدم رضى شريحة كبيرة لتغطية وسائل الإعلام المحلية لا سيما الرسمي منها للأحداث على الساحة الأردنية، إلا أنهم يمتلكون عددا من التحفظات على قناة الجزيرة.

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

وبين مسؤول المكتب الشبابي في حزب البعث العربي التقدمي ضرار البستنجي أنه لا يوجد إعلام فضائي بدون أجندة، وبما يخص الجزيرة فالمواطن العربي يشعر بتوافق بين مطالبه وهمومه وما تطرحه الجزيرة، دون الاهتمام أو ملاحظة أن هذا التوافق ناتج عن أجندة ما للجزيرة، وتبني أي أجندة أمر مرفوض في الإعلام، مضيفا أن الجزيرة حالة متميزة في المشهد الإعلامي العربي، إلا أنها لم تعد تنقل الخبر وحسب بل أصبحت تصيغ الخبر.

واستنكر المخرج بسام الأسعد الهجوم على أي وسيلة إعلامية، طالما كانت الشفافية الموضوعية هي أساس عملها الصحفي.

انتقاد للاعلام المحلي

أما عن طرح وسائل الإعلام المحلية الرسمية والخاص قال الشاب محمد أبو هزيم أن الإعلام الأردني كان خيال للإعلام، افتقد للمهنية، حتى أن كثيرا من المواقع الالكترونية وعلى الرغم من تقدمها على بقية الوسائل فقد كانت موجهة.

أما الشاب حسان دويكات فيرى أن الإعلام الرسمي كان منحازا وينقل الخبر من زاوية واحدة، أما الإعلام الخاص فانقسم إلى محايد ينقل الصورة الحقيقية، وآخر منحاز إلى جهة أو فئة معينة، إلا أن مواقع التواصل الاجتماعي أتاحت المعلومة والحقيقة للجميع.

كما انتقد عدد من الكتاب أداء بعض وسائل الاعلام المحلية واستنكروا ما تلعبه من دور في التجيش وزراعة الفتن لا سيما بعد أحداث الداخلية، فالكاتب الساخر أحمد حسن الزعبي انتقد ذلك بمقال بعنوان ” أثير الوطنية” كتب خلاله ” أجواء حرب حقيقية، صنعها أصحاب الأصوات الجهورية خلف ميكرفوناتهم في محطات “F.M”، سباق محموم لمن يرفع صوته أكثر ، ويعصب أكثر ،ويخون الآخر أكثر ،  ويتملّق أكثر ، ويثبت انه أردني أكثر من أي “F.M” منافسة . مع العلم ان هذه البرامج ، برامج خدماتية أصلا  يفتقد معدوها ومقدموها إلى  الوعي السياسي والمنطق والحكمة ..كيف انقلبت بقدرة قادر  إلى برامج سياسية وانقلب مقدموها إلى محللين وإصلاحيين وحتى إن بعضهم انتحل دور  صانع القرار ، كل ذلك تحت مبرر الفزعة”.

في حين قدم الكاتب فهد الخيطان مقالا بعنوان “أي إعلام نريد نموذج سانترو أم اذاعة الهوتو” جاء فيه :

كثر من عشرين صحافياً ومصوراً تلفزيونياً أصيبوا في إحداث ميدان جمال عبدالناصر, بينما كانوا يؤدون عملهم ونال بعضهم من الضرب ا والتكسير أكثر مما أصاب المعتصمين, ورغم هدوء العاصفة بعد أحداث الجمعة استمرت حملة التحريض في وسائل إعلام ضد إعلاميين وصحافيين كان أخطرها ما تعرض له مدير شبكة الجزيرة في عمان الزميل ياسر ابو هلاله, والتي وصلت حد التهديد بالقتل, لم يكن لأحد ان يفكر بمحاسبة أبو هلاله على دوره في نقل الأحداث كما هي لولا التحريض الممنهج الذي قامت به وسائل إعلام اختارت أن تنحاز لخطاب التجييش والتحريض على ما يترتب عليه من تكلفة سياسية واجتماعية باهظة.

الكلمات المفتاحية: fm- أثير- أحمد حسن الزعبي- اعرف عدوك- الأردن- الاذاعات