غير مصنف

كواليس الطبخ في واشنطن: البداية بإنجاز تبادل الأراضي والحدود والأمن .. ملف اللاجئين “غير مقلق” والإشكالية في مسألة القدس

الرئيس الأمريكي باراك أوباما

عين نيوز- خاص /

الرئيس الأمريكي  باراك أوباما
الرئيس الأمريكي باراك أوباما

علم بان برنامجا خاصا  لآلية التفاوض وضع مسبقا وفقا لخطة الرئيس الأمريكي  باراك أوباما بخصوص  إطلاق المفاوضات  غير المباشرة  بحيث ستبدأ المفاوضات من القضايا والملفات  الأسهل  إلى الأصعب وهكذا على ان أوباما شخصيا سيحرص من خلال مساعديه على التدخل  عندما يلزم الأمر.

 ومن الواضح انه  أتفق حسب الخطة الموضوعة على ان  بداية مرحلة التفاوض ولكي  تساهم في كسب أجواء الثقة ستركز على  تجاوز ثم إغلاق ملف تبادل الأراضي  وترسيم الحدود بين إسرائيل وبين الدولة الفلسطينية لوضع خارطة  يعترف بها المجتمع الدولي وتكون ملزمة لجميع الأطراف.

 وبعد تبادل الأراضي سيحصل  الإنتقال لملف الأمن والحدود وتجدر الإشارة هنا حسب مسئول أردني مطلع على التفاصيل  إلى أن  لدى الإسرائيليين والأمريكين قناعة بان سجل السلطة الفلسطينية فيما يتعلق  بإدارة الأراضي الفلسطينية أمنيا شهد تحسنا حسب المواصفات الأمريكية ,الأمر الذي يعتقد أنه سيساهم في تعزيز القناعة  بإتفاق سلس   في هذا المحور.

 وكان وزير الخارجية ناصر جوده قد اكد سابقا لعين نيوز بأن الأردن يدعم المفاوضات التي ستنطلق برعاية مباشرة من الرئيس أوباما على أسس عادلة ومنصفة ولا لبس فيها فيما يخص الملفات الأساسية مشيرا لوجود مسائل لا مجال  لأي تنازل عربي او فلسطيني فيها على أساس انها  مسائل لا يمكن إنجاز سلام حقيقي  بدونها .

 بالنسبة للوزير جوده  مسألة القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين محسومة عربيا وملف اللاجئين   يدار التفاوض فيه على آلية تحظى بالإجماع العربي وفقا للمبادرة العربية التي وقعت عليها 22 دولة عربية.

 وشدد جوده على ان المفاوضات المباشرة لا تخيف الأردن ولا ينبغي ان تخيف الفلسطيني وهي لا تعني التنازل بكل الأحوال عن الأسس والثوابت مشيرا لإن إلتزام الإدارة الأمريكية الحالية مسألة أساسية ومحورية وتشكل داعما لإستقرار المنطقة كاشفا النقاب سابقا عن ان الإدارة الأمريكية  تحدثت مبكرا عن مفاوضات تنطلق خلال أسابيع ودولة فلسطينية خلال  أشهر فقط.

 ويعتقد على نطاق واسع في محيط خطة الرئيس اوباما بأن موضوع اللاجئين المهم قد لا يشكل العقبة الأساسية في سبيل الوصول لإتفاق نهائي بسبب كثرة التفاهمات والأوراق السياسية المتعددة التي تتعاطى معه  سواء على الصعيد الدولي او العربي بما في ذلك المبادرة العربية كما قال جوده الذي شدد على ان  مسألة اللاجئين  تعالج في إطار المعادلة المعروفة الحق بالعودة والتعويض.

 ومن الواضح في السياق ان  المفاوضات تنطلق في إطار تفاهم ضمني على ان بعض اللاجئين سيبقون في  البلاد التي يتواجدون فيها ويعتقد – وهذا الأهم- ان التطورات الأخيرة التي حصلت في الفضاء اللبناني بخصوص  ملف اللاجئين   جاءت في السياق المرسوم  لسلطة عملية السلام حيث  وافق البرلمان اللبناني على بعض الحقوق للاجئين الفلسطينيين في العمل والتقاعد ويبحث الموافقة على حقوق أخرى.

  رغم  أجواء التفاؤل التي تنطلق بموجبها  المفاوضات   لا زالت الأطراف المعنية تحت إنطباع بان الإشكالية الأهم والعقدة الحقيقية التي تتحدي  جهد الرئيس أوباما ستتشكل عند البحث في ملف القدس الذي يعتبر الملف الأكثر إشكالية.

الكلمات المفتاحية: الرئيس الأمريكي باراك أوباما- كواليس الطبخ في واشنطن: البداية بإنجاز تبادل الأراضي والحدود والأمن .. ملف اللاجئين "غير مقلق" والإشكالية في مسألة القدس