عربي ودولي

كلينتون تحذر من اندلاع حرب أهلية في سوريا وتتهم الأسد باستفزاز المنشقين لحمل السلاح

عين نيوز- رصد/

حذّرت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون الجمعة، من إحتمال أن تنزلق الأوضاع في سوريا إلى حرب أهلية، ووجهت اللوم إلى الرئيس السوري بشار الأسد في استفزاز المنشقين ليحملوا السلاح.

وقالت كلينتون في مقابلة مع شبكة (إن بي سي) الأمريكية، على هامش زيارتها لمدينة بالي الأندونيسية، إن الوضع في سوريا قد يتحول إلى حرب أهلية.

وأضافت أن الولايات المتحدة تريد أن ترى معارضة سلمية وغير عنيفة، لكنها وجهت اللوم إلى الرئيس الأسد واتهمته باستفزاز المنشقين ليحملوا الأسلحة.

ورداً على سؤال بشأن الرد الدولي تجاه ما تشهده سوريا، قالت كلينتون إن جامعة الدول العربية وجهت إشارة لا تخطئ إلى ضرورة أن يرحل الأسد عن السلطة، لكنها أشارت إلى أنه لا توجد “شهية” لأي تدخل عسكري أميركي أو من قبل الأمم المتحدة كما حصل في ليبيا.

وفي مقابلة مع شبكة (سي إن إن) الأمريكية، قالت كلينتون إن الوضع في سوريا “مقلق جداً”، وأشارت إلى أن المعارضة تتغير وأصبح جزء منها “مسلحاً جيداً ومستعداً للقيام بخطوات ضد الحكومة السورية”.

وللمرة الاولى منذ بدء الاحتجاجات الشعبية في سوريا، تعرض مقر للمخابرات الجوية في ريف دمشق لهجوم فجر الاربعاء بصواريخ اطلقها جنود انشقوا عن الجيش السوري وانضموا إلى ما اطلق عليه اسم (الجيش السوري الحر) الذي بات يضم الاف الجنود المنشقين، بحسب مصادر عدة.

ودفع هذا الهجوم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الى التحذير الخميس من أن هذه الهجمات يمكن أن تؤدي إلى “حرب اهلية”، في تحذير سارعت الخارجية الامريكية إلى رفضه معتبرة انه ثمرة “تقييم خاطىء” ويخدم مصلحة النظام السوري الذي لا يعترف بوجود حركة احتجاجية ويحمل مسؤولية اعمال القتل الى “عصابات ارهابية مسلحة”.

وبذلك تكون كلينتون ناقضت الموقف السابق للادارة وانضمت إلى الاصوات المحذرة من خطر اندلاع حرب أهلية في سوريا واخرها صوت نظيرها التركي احمد داود اوغلو الذي حذر في مقابلة مع وكالة فرانس برس الجمعة من “مخاطر الانزلاق إلى حرب اهلية” في سوريا.

وحرصت كلينتون على القول الجمعة إن “الطريقة التي رد فيها نظام الاسد (على الحركة الاحتجاجية) هي التي دفعت الشعب إلى حمل السلاح ضده”.

وفي الوقت الذي تستمر فيه روسيا، التي تتمتع بحق الفيتو في مجلس الامن، في رفض أي ادانة لنظام الأسد في الامم المتحدة، أكدت كلينتون ان الادارة الامريكية لا تريد استصدار قرار دولي يجيز تدخلا عسكريا في سوريا على شاكلة ما حصل في ليبيا.

وقالت “لا احد يريد هذا النوع من العمل حيال سوريا. ليبيا كانت حالة فريدة (…) هذا لا ينطبق على سوريا”.

وفي مقابلة اخرى مع شبكة (ايه بي سي) الامريكية اكدت كلينتون الجمعة دعمها للقرارات التي اتخذتها الدول العربية وتركيا هذا الاسبوع لعزل سوريا، مؤكدة ان الصوتين العربي والتركي هما من القوة بمكان بحيث “لا يمكن لدمشق ان تتجاهلهما”.

واضافت “لقد ادركنا منذ البداية اننا لسنا على الارجح الصوت الذي سيلقي اذانا صاغية لدى السوريين”، مشيرة إلى أن العلاقات التجارية بين دمشق وواشنطن ليست وطيدة.

وتشهد سوريا منذ منتصف آذار/ مارس حركة احتجاجية غير مسبوقة اسفر قمعها من جانب نظام الرئيس بشار الاسد عن سقوط 3500 قتيل، وفقا لاخر حصيلة نشرتها الامم المتحدة في 8 تشرين الثاني/ نوفمبر.

الكلمات المفتاحية: الخارجية- امريكا- حرب اهلية- حمل السلاح- كلينتون- هيلاري