عربي ودولي

كشف محاولة اغتيال لمرسي أثناء تشييع شهداء رفح

 

نيوز-  رصد/لا تزال أصداء القرارات الرئاسية التي ارتبطت بقادة الجيش المصري تحظى بقدر كبير من التفاصيل المحفوفة بالغموض الذي يثير المراقبين وأجهزة ووسائل الإعلام، التي ظلت على مدى اليومين الماضيين تبحث عنها .

وكشفت تقارير إعلامية أمس عن خيوط مهمة عكست أسرار هذه القرارات، على رأسها الكشف عن مخطط لمحاولة اغتيال الرئيس محمد مرسي أثناء تشييع جثامين شهداء مذبحة رفح على الحاجز الحدودي بسيناء، والتجهيز لانقلاب عسكري نهاية الشهر الجاري، بعد أن رشحت معلومات عن جهات أمنية رفيعة قدمت للرئيس تفاصيل محاولة اغتياله بالجنازة، أكدتها عمليات التهديد العلني باغتيال الرئيس في الفضائيات وإهدار دمه وتهديده إن ذهب لجنازة الشهداء .

وذكر موقع “المصريون”، المقرب من الإسلاميين، أنه تمت مواجهة كل الأطراف بمثل هذه الوقائع في جلسة رمضانية امتدت حتى قبيل فجر اليوم الذي أصدر فيه مرسي قراراته، بعدما تبين أن المخابرات العامة حصلت على معلومات مفصلة عن التخطيط للواقعة قبل وقوعها بأيام وحتى أسماء بعض من سيقومون بها، “وبدلاً من أن يقدم رئيس المخابرات العامة المعلومات إلى الجهة التي ترأسه مباشرة، وهي رئاسة الجمهورية، قدمها إلى وزير الدفاع المقال المشير حسين طنطاوي، بما يعني تحقيره لدور الرئيس ومكانته واستخفافه بوجوده أصلاً وتجاوزه للقواعد والإجراءات الحاكمة لعمل جهازه، الأمر الذي استدعى عزله في أول وجبة تطهير .

وأفادت مصادر بأن القادة العسكريين لم يتخذوا أي موقف تجاه المعلومات الخطرة التي وصلتهم حول وقوع حادثة رفح، ما أدى إلى استشهاد عدد كبير من الجنود وإصابة آخرين، كما أن غضب مرسي من تعمد التجاهل لإحراجه، والاستهتار بالمعلومات أدى إلى ترهل عسكري وأمني، مؤكدة أن الأمر في النهاية كان يكفي  عسكرياً  للإقالة أو المحاكمة . وتابعت المصادر أن طنطاوي بدلاً من أن يقوم بعزل قائد الشرطة العسكرية اللواء حمدي بدين وفقاً لقرار الرئيس بإقالته قام المشير بتكريمه وتعيينه مستشاراً له، وهو السلوك الذي وصف بأنه أعطى رسالة تحدٍ لقرار الرئيس .

وأكدت المصادر أن مؤسسة الرئاسة تيقنت من التهديدات والمخاطر التي تواجهها بعدما وصلت إليها أخبار حول دعوات للاحتشاد في نهاية أغسطس/اب من أجل إسقاط الرئيس، وهو ما اعتبرته أيضاً محاولة لتخطيط علني للانقلاب على الرئيس المنتخب بأصوات 13 مليون مصري .

وذكرت التقارير الإعلامية أن بعض منسقي هذه الدعوات جهزوا “ميليشيات” وتعمدوا استخدام هذا التعبير إعلامياً، وهو ما يعني الترتيب لعمليات عنف وإهدار دم واسعة، وأن هذه الدعوات زعمت أن الجيش سيكون داعماً لهم في تلك الاضطرابات، وهو ما لم ينفه أي مسؤول عسكري، “بل رشحت معلومات عن أن بعض أعضاء المجلس العسكري يتعاطف فعلياً مع تلك الترتيبات، وهو الأمر الذي فهمه كثيرون على أنه تخطيط لإطاحة الرئيس مرسي في نهاية أغسطس لفرض الحكم العسكري الصريح، تمهيداً لإعادة إنتاج دولة مبارك بنفس آلياتها وموازينها وأدواتها، مع تغيير الأسماء والأشخاص” .

 

الكلمات المفتاحية: كشف محاولة اغتيال لمرسي أثناء تشييع شهداء رفح