عربي ودولي اطلاق المرصد العالمي للإستجابة المعنية بالنوع الاجتماعي لجائحة كوفيد-19

قيادة ومشاركة المرأةفي الأستجابة لجائحة كوفيد تحتاج الى اهتمام فوري

الدول العربية تحتاج لمزيد من السياسات المراعية للنوع الاجتماعي للتصدي لآثار الجائحة على النساء والفتيات

سجل المرصد العالمي للاستجابة المعنية بالنوع الاجتماعي لجائحة كوفيد-19، والذي يتعاون على إصداره برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وهيئة الأمم المتحدة للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة (هيئة الأمم المتحدة للمرأة) 317 من تدابير السياسات للاستجابة لجائحة كوفيد-19 اتخذتها 22 دولة عربية، تصدت من بينها 108 من التدابير التي اعتمدتها 20 دولة عربية لمعالجة آثار الجائحة على النساء والفتيات.

وقد نظمت هيئة الامم المتحدة للمراة العالمي وبالتعاون مع البرنامج الإنمائي اليوم الاثنين  حفل الإطلاق الإقليمي في منطقة الدول العربية للمرصد العالمي خلال فعالية افتراضية عبر الإنترنت وقد  جمعت صناع السياسات وممثلات وممثلين عن الآليات النسائية الوطنية ومنظمات المجتمع المدني والأوساط الأكاديمية والمنظمات الدولية من المنطقة العربية لمناقشة البيانات المتاحة من خلال المرصد والتحليلات التي يطرحها.

والمرصد العالمي للاستجابة المعنية بالنوع الاجتماعي  تم إطلاقه دوليا في أيلول 2020 و يتم تحديثه بصفة دورية، كان أحدثها في آذار 2020، ويتضمن حاليًا أكثر من 3100 من تدابير السياسات التي اتخذتها 219 دولة وإقليم.

ويسجل المرصد تدابير السياسات التي اتخذتها الحكومات عبر ثلاثة أبعاد رئيسية تشمل العنف ضد النساء والفتيات؛ وأعمال الرعاية غير مدفوعة الأجر؛ وانعدام الأمن الاقتصادي على نطاق واسع بسبب فقدان الوظائف ومصادر الدخل وسبل العيش.

وقالت نائبة مديرة المكتب الإقليمي للدول العربية في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي سارة بول : “إن مراقبة مدى استجابة السياسات العامة لاحتياجات النساء والفتيات ومطالبهن هو إجراء حاسم الأهمية لضمان سلامة وفعالية سياسات الاستجابة بوجه عام،” وأضافت “ومع تفشي جائحة كوفيد-19 وما خلفته من أزمات اقتصادية واجتماعية ، صارت تلك المراقبة أكثر أهمية من أي وقت مضى، إذ تهدد أزمة كوفيد-19 بمحو عقود من التقدم المحرز لصالح للنساء والفتيات.”

وقد أظهر المرصد نقص في تمثيل المرأة في القيادة والمشاركة في فرق العمل الوطنية للاستجابة لجائحة كوفيد-19 في الدول العربية، حيث تبين أن من بين فرق العمل الـ 23 التي تتوفر البيانات حول تكوينها، تشكل النساء 17٪ فقط من أعضائها، وهو معدل أقل من المتوسط العالمي البالغ قدره 24٪.

وبينت نائبة المديرة الإقليمية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة للدول العربية يانيكا فان دير غراف كوكلر ان الاستجابة السليمة لجائحة كوفيد-19 تتطلب الاعتراف بالقضايا الرئيسية التي تواجهها المرأة ومعالجتها من خلال سياسات ممولة بشكل كافٍ ,مشيرة الى ان المرصد يساهم  بتحديد التدابير المُتخذة في جميع أنحاء العالم والتعلم منها ومقارنتها ويؤكد أن قيادة ومشاركة المرأة، والتي نعلم أنها أساسية جدًا لمعالجة التداعيات الاجتماعية والاقتصادية لجائحة كوفيد-19، تحتاج إلى اهتمام فوري .

واظهر المرصد ان مشاركة المرأة في القوى العاملة عبر المنطقة العربية كانت الأدنى  نسبة في العالم وحتى قبل تفشي جائحة كوفيد-19، وكانت حوالي ثلثي النساء العاملات يعملن في الاقتصاد غير الرسمي. وقد كلفت الأزمة المنطقة ساعات عمل تعادل 17 مليون وظيفة ولا تزال تهدد بمزيد من فقدان الوظائف بين النساء ومزيد من الاستبعاد من الحماية الاجتماعية.

 ومع ذلك، فإن عدد التدابير المراعية للنوع الاجتماعي من بين 225 تدبيرًا للحماية الاجتماعية وسوق العمل تم تسجيلها في 22 دولة عربية، لم يزد عن 53 تدبيرًا فقط (بنسبة 24٪). كذلك لم يتم تسجيل سوى إجراء واحد فقط يراعي اعتبارات النوع الاجتماعي من بين 38 من التدابير الاقتصادية والمالية تم تسجيلها في 13 دولة عربية، على الرغم من أن تحدي توفير الدعم للنساء والرجال في الاقتصاد غير الرسمي يعد أحد أكبر التحديات في المنطقة.

وفي مجال أعمال الرعاية غير مدفوعة الأجر كانت النساء في المنطقة العربية يقضين وقتًا أطول بما يماثل 4.7 ضعفاً مقارنة بالرجال قبل تفشي جائحة كوفيد-19، وتظهر الدراسات في بعض البلدان ارتفاعًا حادًا خلال الأزمة. ومع ذلك، فمن بين 108 من التدابير المراعية للنوع الاجتماعي التي تم تسجيلها في المنطقة، لم تعالج سوى 10 تدابير فقط في 7 بلدان عربية أعمال الرعاية غير مدفوعة الأجر، بما في ذلك من خلال تعزيز خدمات رعاية الأطفال، ورعاية المسنين والأشخاص ذوي/ذوات الإعاقة، ونظم والإجازات مدفوعة الأجر بداعي المرض أو رعاية الأسرة.

وخلال جائحة كوفيد-19 ازدادت حالات العنف ضد المرأة بمعدل هائل للزيادة وصلت نسبتها لحوالي 40٪ في بعض البلدان. ووفقًا للمرصد، استجابت الحكومات في 10 دول في المنطقة من خلال 54 من التدابير التي ركزت على تعزيز الخدمات وتقديم بعضها عبر الإنترنت؛ ومراقبة البيانات؛ وزيادة الوعي؛ وإيجاد طرق جديدة للوصول إلى الناجيات؛ وتسريع الإجراءات القضائية ذات الصلة.

وقالت الأمينة العامة للجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة  الدكتورة سلمى النمس “علينا أن نظل يقظين لأن أزمة كوفيد-19 لم تنته بعد، بل إن آثارها ستبقى معنا لوقت ليس بالوجيز “وأضافت “يوفر المرصد العالمي للاستجابة المعنية بالنوع الاجتماعي لجميع الجهات الفاعلة، في الحكومات وخارجها، أداة مفيدة كأساس لتطوير السياسات والدعوة لحيز أوسع للنساء للمشاركة في جهود الاستجابة لجائحة كوفيد-19 والتعافي من آثارها، بل وفي قيادة تلك الجهود”.

واكد الحضور في الفعالية الافتراضية من ممثلي وممثلات الحكومات ومنظمات المجتمع المدني والأوساط الأكاديمية وشركاء التنمية على المساهمة في تزويد المرصد بالبيانات المحدثة.

الكلمات المفتاحية: UN women- المرصد العالمي للنوع الاجتماعي- النوع الإجتماعي