اقتصاد

قمة مجموعة العشرين تنطلق وسط خلافات تجارية بين الدول الأعضاء

الرئيس الأمريكي يصافح نظيره الصيني

عين نيوز- رصد/

كثفت الدول الأغنى في العالم والاقتصادات الناشئة حربها الكلامية الخميس قبل ساعات من انطلاق قمة مجموعة العشرين التي تسعى للتوصل إلى حل للخلل الاقتصادي الكبير الذي يهدد التجارة العالمية.

الرئيس الأمريكي يصافح نظيره الصيني
الرئيس الأمريكي يصافح نظيره الصيني خلال لقائهما في سيول

وأثار اقتراح أمريكي لاعادة التوازن التجاري بين مختلف الدول التي تسجل عجزا وتلك التي لديها فائض تجاري، انتقاد الصين والمانيا أبرز دولتين مصدرتين في العالم. الا أن الرئيس الصيني هو جينتاو تعهد الخميس بزيادة الحوار والتعاون مع الولايات المتحدة.

وقال هو بعد محادثات مع نظيره الأمريكي باراك أوباما في سيول إن الجانب الصيني مستعد للعمل مع الجانب الأمريكي لزيادة الحوار والتبادل والتعاون لكي يمكننا المضي قدما بالعلاقات الصينية الأمريكية في طريق ايجابي شامل يسوده التعاون.

وقال أوباما انه على الصين والولايات المتحدة بصفتهما قوتين اقتصاديتين ونوويتين بارزتين، العمل معا لمنع انتشار الأسلحة وضمان نمو قوي ومتوازن.

وإشار إلى انه من الواضح أن العلاقات الصينية-الأمريكية أصبحت أقوى في السنوات الماضية لان الجانبين يبحثان الان في قضايا عالمية وثنائية ايضا.

وكان أوباما تعهد خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الكوري الجنوبي لي ميونغ-باك في وقت سابق بتشجيع نمو حذر ومستقر. وقال: من الصعب القيام بذلك اذا بدأنا نشهد عودة الخلل الكبير في التوازن الذي ساهم في الأزمة.

ومن جهته، أقر رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الخميس لشبكة (بي بي سي) أن دول مجموعة العشرين لا يزال أمامها الكثير من العمل للتوصل إلى اتفاق حول الخلل في توازن الاقتصاد العالمي. الا انه شدد على أهمية ازالة ما سماه (جدار المال في الشرق وجدار الدين في الغرب) بالاضافة إلى (وضع حد للحمائية).

وأجرى كاميرون لقاءات ثنائية مع الرئيس الكوري الجنوبي لي ميونغ باك والروسي ديمتردي مدفيديف الخميس بالاضافة إلى مشاركته في مراسم تكريم في ذكرى الحرب الكورية.

وتجتمع دول مجموعة العشرين التي تمثل معا 90% من الاقتصاد العالمي، للمرة الخامسة منذ كانون الاول/ ديسمبر 2008 بهدف ابعاد مخاطر الحمائية وتجنب حصول انكماش جديد بعد الأزمة المالية التي وقعت في العام 2008 وخفض الخلل في التوازن الاقتصادي.

ولهذه الغاية تريد الولايات المتحدة من ابرز الدول المصدرة، ان تتعهد بالحد من فائض حساباتها الجارية (الفائض التجاري وعائدات اخرى). وتطالب ايضا باعادة تقييم اسرع للعملة الصينية التي يساهم سعرها المنخفض في العجز التجاري الامريكي الكبير.

لكن الصين والمانيا رفضتا أي التزام محدد بالأرقام. وترغب الولايات المتحدة في أن تحدد فائض الحسابات الجارية بنسبة 4% من اجمالي الناتج الداخلي لكنها عدلت في نهاية الامر عن هذا الهدف المحدد بالارقام. وتنتقد الصين والدول الاوروبية في مقدمها المانيا، بشدة سياسة الانعاش الاقتصادي الامريكية التي تضعف الدولار ويتوقع ان تزيد تدفق رؤوس الاموال المضاربة نحو الدول الناشئة.

فقد أعلن الاحتياطي الفدرالي الامريكي لتوه عن ضخ 600 مليار من السيولة الاضافية في الاقتصاد عبر شراء سندات خزينة، في قرار من شأنه اضعاف الدولار وبالتالي تشجيع الصادرات الامريكية.

وأعلنت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل في كلمة لها أن وضع حدود سياسية للفائض أو العجز التجاري ليس مبررا اقتصاديا ولا مناسبا سياسيا.

كما دعت ميركل القادة المشاركين إلى اتخاذ موقف حازم من الحمائية التجارية التي تخشى دول أخرى مثل الهند من انها ستكون نتيجة الخلافات في مجموعة العشرين.

وقالت ميركل: علينا ان نبذل كل الجهود للحؤول دون الحمائية. لذلك علينا ان نوجه رسالة من القمة باننا توصلنا اخيرا الى الجولة الأخيرة من مفاوضات الدوحة (حول تحرير التجارة الدولية).

وقال مسؤولون كوريون جنوبيون إن القمة يمكن ان تكتفي بتكليف صندوق النقد الدولي بوضع ارشادات عامة للحد من اختلال التوازن بين الدول الدائنة والمستدينة.

وخاض المفاوضون اجتماعات طويلة طيلة الاسبوع في سيول للتوصل الى اتفاق حول البيان الختامي الذي سيصدر الجمعة.

وقال المتحدث باسم قمة العشرين كيم يون- كيونغ للصحافيين في اعقاب المباحثات الاخيرة الاربعاء بين مسؤولين ومساعدي وزراء مالية المجموعة “لا تزال هناك اختلافات كبيرة حول قضايا العملات والاختلال الحالي في التوازن”.

الا أن جدول أعمال قادة دول المجموعة ليس كله حافلا بالمشاكل اذ يتضمن الموافقة على إجراء أكبر تعديل في تاريخ صندوق النقد الدولي الذي اسس قبل 65 عاما لاعطاء دور كبر لقوى ناشئة مثل الصين.

الكلمات المفتاحية: الرئيس الأمريكي يصافح نظيره الصيني خلال لقائهما في سيول- قمة مجموعة العشرين تنطلق وسط خلافات تجارية