آراء ومقالات

قصة الغاز المصري وإبريق الزيت!

طارق مصاروة
قصتنا مع الغاز المصري كقصة أبريق الزيت، سوى أن «الوطنية» المصرية تعرف أن هناك خطين للغاز، واحد يذهب لإسرائيل، وواحد يذهب للأردن وسوريا ولبنان… وربما لتركيا إن شاء الله!!. وتعرف أننا وافقنا على السعر الجديد مرتين، في حين أن أسعار غاز السلام لإسرائيل بقيت كما هي!!.

لقد وضعنا تحت كلمة «الوطنية» خطاً، لأننا لا نعتقد أن نسف أنابيب الغاز للمرة الرابعة لا علاقة له بالوطنية المصرية. فالخط الذاهب إلى إسرائيل مختلف عن الخط الذاهب للأردن والعرب. واختيار الخط الرئيسي قبل تشعبه للنسف يمكن إعطاؤه صفة البراءة في المرة الأولى، لكنَّ المرات الثلاث شيء آخر.. نعتقد أنه لا دخل لإسرائيل والوطنية فيه، ولا دخل حتى للسعر المعطى للأردن حتى بعد رفعه مرتين!!.

.. المرات الثلاث مقصود بها مصر، واقتصادها وخزينتها، فهناك من يعتقد أن تدهور أوضاع مصر، وتزايد نسب البطالة فيها بعد أن عاد من ليبيا مليون ونصف المليون عامل، وانكماش حجم الاستثمار وتضخم أسعار المواد الاستهلاكية (كيلو اللحم وصل إلى التسعين جنيهاً)، كلها تصب في مصلحته الحزبيةـ، ويمكن أن ترفع رصيده في الانتخابات النيابية المقبلة.. تماماً كما عندنا من القناعات المسمومة بأن التظاهرات غير المليونية تشجع السفارة الأميركية على نصح رعاياها عدم زيارة الأردن، وهو خبر ينتشر في أوروبا انتشار النار في الهشيم.. فخسرنا 36%من حجم السياحة ومردودها على الاقتصاد.

وتماماً كما تقوم اشاعات الفساد ودولة الفساد وحكومة الفساد وبرلمان الفساد.. بتحفيز الجماعات الدينية في الخليج لمعارضة عضوية الأردن في مجلس التعاون، ومعارضة الاستثمار في الأردن.. وهي جماعات ترفع شعارات الإسلام وهي في الأساس مجموعات إيرانية تسللت إلى أحشاء عرب الخليج وأصبحت طابوراً خامساً,. للشاه ايام الشاه، وللخميني بعده!!.

وإذا أردنا ان نقف طويلاً عند «الوطنية» المصرية، «والوطنية» الإصلاحية الأردنية، فالوقفة تطول ذلك أن هناك «وطنية» سورية، تقطع عنا مياه نهر اليرموك، وتفرغ سدَّ الوحدة من الماء للسنة الرابعة، وتقيم 46 سداً وتحفر ثلاثة آلاف بئر على حاجب اليرموك لتقطع عنا الماء، ولتسمعنا الترويدة اياها، تعطش دمشق ولا تحتاج الأردن!!.

.. ذنب هذا البلد أنه .. عربي!!.

طارق مصاروة
الكلمات المفتاحية: طارق مصاروة- قصة الغاز المصري وإبريق الزيت!