منوعات

قرويون في الإكوادور يحميهم تقلزمهم من أمراض العصر والشيخوخة

عين نيوز – رصد/
يتمتع قرويو القرى المتنقلة في الإكوادور بأسلوب حياة يرى بعض علماء الأحياء أنه قد يلقي ضوءًا على أسباب طول متوسط عمر الإنسان، كما قد يساعد على إطالة العمر الافتراضي للبشر.
ولا يتعد طول هؤلاء القرويون في الأغلب المتر و10 سنتيمترات، وهم يعانون من مرض نادر يسمى “القلزمة”، ويتسبب في قصر طول أصحابه وقلة حجمهم، وهم في غالبيتهم من اليهود المنحدرين من البرتغال وإسبانيا، وتم إجبارهم على التحول إلى المسيحية في أواخر القرن الخامس عشر، إلا أنه جرى ملاحقتهم خلال محاكم التفتيش في العصور الوسطى، ويلاحظ أنهم جميعًا لا يعانون من مرضي العصر، السرطان والسكري.
وقام الطبيب الإكوادوري المتخصص في مرض السكري جيمي جيفارا بإجراء دراسة على 99 حالة من هؤلاء القرويين لمدة 24 عامًا، واكتشفهم لأول مرة عندما كان يقوم برحلة على ظهر حصان في القرى الجبلية، وغالبيتهم من الهنود إلا أن بعض الأوروبيين يسكنونها ويتمتعون بأسماء إسبانية أقرب لأسماء هؤلاء المنحدرين من أصول يهودية.
ولاحظ دكتور جيفارا أن هؤلاء الذين يقطنون تلك القرى لم يعانوا أبدًا من مرض السرطان أو السكري، وذلك حتى في حالة هؤلاء الذين يعانون من السمنة، التي كثيرًا ما تقترن بالإصابة بمرض السكري.
ويقول دكتور جيفارا إنه اكتشف هذا التجمع السكاني في عام 1987، وقال إنه لاحظ غياب الإصابات بالسرطان بين قاطني تلك القرى، مضيفًا أن العلماء طالبوه بالانتظار 10 سنوات حتى يمكنه أن يؤكد هذه الحقيقة أو ينفيها، مشيرًا إلى أنه انتظر حتى عام 2005 لكي يصدقه الناس.
وزار الدكتور من جامعة ثاوث كاليفورنيا فلادمير لونجو القرية، وذلك لكي يبحث في الإنسان عن الجينات التي وجد أنها تساهم في إبقاء حيوانات التجارب لفترة أطول.
ووجد لونجو أن الهرمون المسؤول عن النمو في هؤلاء القرويين يختلف في تكوينه عن الموجود لدى الأشخاص العادية، حيث أنه لدى الأشخاص العادية يتفاعل مع عدد أكبر من البروتينات مما يجعل النمو طبيعيًّا ويصل بالإنسان إلى مراحل أكبر من النمو، وهو الأمر نفسه الذي ظهر لدى حيوانات التجارب ولاحظ العالم عليها أن تلك الحيوانات التي تفتقد لهرمون النمو الطبيعي تعيش ضعف تلك التي تتمتع به.
وفضلاً عن اختلاف معدلات النمو وغياب مرضى السرطان والسكري، فإن هؤلاء القروين أيضًا لا يعانون من أسباب أخرى تسبب الوفاة خلافًا للتقدم في السن، وذلك مثل إدمان الكحوليات والحوادث.
ويؤكد كل من العالم الأميركي والطبيب الإكوادوري أن المستويات المنخفضة للغاية من هرمون النمو تساهم بشدة في غياب الأمراض الناتجة عن التقدم في العمر، حيث لا تؤثر الكيماويات المختلفة على الخلايا بالدرجة نفسها التي تتلف بها خلايا الأشخاص العاديين، لذا فإن تعرض هؤلاء الناس لتلف الخلايا أقل من الآخرين لاختلاف طريقة تفاعل الـ”دي إن إيه، الحمض النووي” لهم مع البروتينات.
وقال خبير في الجينات في جامعة ثاوثرن الينوي إندرغيز بارتك إن نتائج هذه الأبحاث “مهمة جدًّا” للتعامل مع الأمراض التي تنتج عن التقدم في العمر، مضيفًا أن هذه المجموعة من القرويين قد تكون حيوية لشركات الأدوية لاكتشاف علاج لأمراض التقدم في العمر، وهو ما وافقه عليه دكتور أرلان روزنبلوم.
ودعم دكتور هاري أوستر من جامعة نيويورك أبحاث جيفارا من خلال التأكيد على قيامه ببحث عدد من القرويين، الذين أقام الطبيب الإكوادوري أبحاثه عليهم، مؤكدًا أنهم يبدون في مظهر شاب بشكل واضح.
الكلمات المفتاحية: قرويون في الإكوادور يحميهم تقلزمهم من أمراض العصر والشيخوخة