شايفين

قانونيون: الموازنة بين حرية التعبير والواجب عنوان مهم في برنامج عمل الحكومة الجديدة

عين نيوز- بترا /

تعهُد رئيس الوزراء عون الخصاونة في رده على كتاب التكليف السامي بان يكون القضاء العادل حكما وفيصلا كان مؤشرا مهما وحساسا خاصة في المرحلة الحالية برأي قانونيين تحدثوا لوكالة الانباء الاردنية ( بترا ) .

 

حرص الحكومة الجديدة على تحقيق الموازنة بين حرية التعبير والنقد من جهة وواجب من يمارس هذه الحرية بان لا تتحول الى اداة للتجريح والتشهير واغتيال الشخصية من جهة اخرى , قابله دعوة القانونيين بان يسدل الستار على المادة 23 من مشروع قانون هيئة مكافحة الفساد الموجود حاليا في عهدة مجلس الاعيان .

 

جلالة الملك عبدالله الثاني الذي يؤكد دوما على اهمية صون الحريات العامة وحماية الصحفيين وحماية الاشخاص اشار خلال لقائه رئيسي مجلسي الأعيان والنواب اخيرا الى أنه بالمقارنة مع الدول المتقدمة قانونيا ، يبدو أن حماية السمعة الشخصية من خلال قوانين عامة مثل قانون العقوبات هو أسلوب فعّال أكثر من معالجته في قانون مثل قانون هيئة مكافحة الفساد.

 

نقيب المحامين سابقا صالح العرموطي قال : ان المادة 23 من مشروع قانون هيئة مكافحة الفساد غير دستورية لان النص الدستوري اعطى حرية التعبير بموجب المادة 15 من الدستور الاردني والتي تنص على ان : تكفل الدولة حرية الرأي , ولكل أردني أن يعرب بحرية عن رأيه بالقول والكتابة والتصوير وسائر وسائل التعبير بشرط أن لا يتجاوز حدود القانون .

 

واضاف ان الاجدى , ازالة أي معوق يحول دون تنفيذ حرية الرأي والتعبير التي نص عليها الدستور مبينا ان بقاء النص في المادة 23 يتعارض مع حرية التعبير .

 

وقال ان انتقاد أي من مؤسسات الدولة أو أي شخصية اعتبارية يعد اساسا متينا لدولة المؤسسات والقانون .

 

واضاف ان قانون العقوبات تتوفر فيه كل الافعال التي ترتب المساءلة , داعيا الى ايجاد بيئة صحية للحريات , وقال انه لا يمكن ان يكون لدينا احتراف سياسي بدون ممارسة حقيقية للديمقراطية.

 

ودعا المحامي العرموطي الحكومة الى دعم وسائل الاعلام في ضمان حرية التعبير عن الرأي والنقد موضحا أن من حق المتضرر اللجوء الى القضاء الذي سينصفه وفق بنود القانون .

 

واشار الى قرارات قضائية سابقة كانت صدرت بحق صحفيين واعلاميين تمت معالجتها بموجب قانوني العقوبات والمطبوعات والنشر وصدرت احكام عززت من حرية التعبير واصبحت دستورية بموجب ذلك مؤكدا ان الدستور المعدل كفل حرية التعبير.

 

المحامي محمد الصبيحي قال ان الاشارة في رد رئيس الوزراء على كتاب التكليف السامي من قبل الحكومة بالتأكيد على دور القضاء العادل في الفصل بقضايا التعبير عن الرأي تعني بوضوح ان الحكومة تتجه حقيقة نحو اعادة النظر بشكل جذري وكامل في المواد التي تشكل تقييدا لحرية الاعلام بما فيها المادة 23 من مشروع قانون هيئة مكافحة الفساد .

 

وبين ان العقوبات الواردة في قانون العقوبات النافذ تفي بالغرض ولا حاجة لتغليظها او اعادة النظر في قانون العقوبات لتضمينه اي بنود قد تحد من حرية التعبير عن الرأي .

 

وقال المحامي الصبيحي ” يصعب اصلا تقليل او تقييد حرية التعبير عن الرأي والنقد , بنصوص تشريعية ، فالقضية قضية اخلاقية والعامل الاساسي هو المستوى المهني للاعلامي , فمقاييس الحرية تختلف من مجتمع الى مجتمع ومن فئة الى فئة” .

 

واضاف انه في حال صوّت مجلس الاعيان على شطب هذه المادة من مشروع قانون هيئة مكافحة الفساد فانه سيعاد الى مجلس النواب , واعتقد ان المجلس سيؤيد ذلك حيث ان الكثير من المعطيات والمتغيرات الاعلامية والحوارات حدثت خلال الفترة الماضية .

 

وقال ” على كل الاحوال فان الاشارة في الرد على كتاب التكليف السامي يعني ان لدى الحكومة الحالية نية حقيقية نحو بذل المزيد من الجهود لتحقيق معادلة الموازنة بين حرية التعبير وعدم المساس بالاشخاص” .

 

الصبيحي يتفق مع ما ذهب اليه زملاؤه في الحديث بان لا حاجة لتغليظ العقوبة في قانون العقوبات فهي كافية ومحددة واشمل بكثير من قانون هيئة مكافحة الفساد وحتى قانون المطبوعات والنشر .

 

المستشار القانوني لنقابة الصحفيين محمود قطيشات قال : نحن نثق بقضائنا , وهو متقدم في الرؤية والنزاهة والعدالة في اعطاء الحق للصحافة والاعلام في نقد الشخصية العامة .

 

واضاف ان القانون قدم المصلحة العامة على الخاصة باعتبار ان هذه المسألة تهم الامة بشكل عام لان النية الحسنة متوفرة للمصلحة العامة .

 

وبين ان النصوص القانونية المتوفرة في قانون العقوبات كافية لتحديد الاتجاه الصحيح لقضايا التعبير عن الرأي , ولسنا بحاجة الى نصوص جديدة تضاف الى هذا القانون .

 

ودعا المحامي قطيشات الى الغاء المادة 23 من مشروع قانون مكافحة الفساد والاكتفاء بالنصوص القانونية الموجودة في قانون العقوبات والقوانين الاخرى الناظمة للعمل الصحفي مشيرا الى ان تلك النصوص كافية لبيان حقوق وواجبات الصحفي ورجل الاعلام .

 

وقال ان ايجاد الدليل في نقد الشخصية العامة هو من واجب النيابة العامة وليس الصحفي , واشار الى ان القضايا العالمية التي اكتشفتها الصحافة لم يكن الدليل القانوني بحوزة الصحفي لادانته بل ان النيابة العامة هي التي استقصت الامر ووفرت الدليل .

 

المحامي فاروق الكيلاني قال ان المادة 23 من مشروع قانون مكافحة الفساد يجب ان لا تكون اصلا وان الاكتفاء بما ورد في قانون العقوبات يضمن الموازنة بين حرية التعبير والرأي وواجب من يمارسها وهو ما تسعى اليه الحكومة الجديدة حاليا وفق ما اعلنت في ردها على كتاب التكليف السامي .

 

واضاف ان اعلان الحكومة عن توجهها نحو صون حرية التعبير يتوقف على الناحية التطبيقية والعملية وهذا يعني ان عليها ان تبقى في جهة الدفاع عن عدم اقرار المادة 23 او اي مادة اخرى تشابهها في تغليظ العقوبة

الكلمات المفتاحية: الحكومة- حرية التعبير- عمل- عون الخصاونة