عربي ودولي

قادة إسرائيل يستقبلون شاليط.. وأسير سوري لا يجد ابتسامة رسمية

عين نيوز – رصد/

من بين الأسرى، غير الفلسطينيين، الذين تمت مبادلتهم بجلعاد شاليط، هناك أسير سوري وحيد أطلِق سراحه، وهو من قرية “بقعاتا” في الجولان المحتل واسمه وئام محمود سليمان عماشة.

وتسلمت عائلة عماشة أسيرها المحرر اليوم من دون أن يرى الشاب البالغ من العمر 30 سنة سواها في استقباله، إضافة طبعا لأبناء القرية وبعض الأقارب والفضوليين من أبناء الجولان.

والفرق كبير بين ما قوبل به الإسرائيلي شاليط من حفاوة رسمية ومظاهر ابتهاج شعبي وبين ما قوبل به السوري عماشة، فالأول ابتهجت إسرائيل كلها بالإفراج عنه واستقبله نتنياهو وبعض وزراء حكومته ومسؤولين إسرائيليين آخرين، وأرسلوا إليه ضابطاً كبيراً رآه بعد تسليمه للسلطات المصرية.

أما وئام عماشة الذي قضى في الأسر الإسرائيلي ضعف المدة التي قضاها شاليط مخطوفاً لدى حماس، فلم ير ولو ابتسامة رسمية من دمشق، كما فعلت حماس والسلطة الفلسطينية ونظيرتها المصرية باستقبال أسراها المحررين.

ومنذ أن ظهر اسم وئام في لائحة نشروها الأحد الماضي بالأسرى الذين شملتهم المبادلة بالمخطوف الإسرائيلي السابق، لم يقرأ أحد سوى 3 أو 4 أسطر في الصحف الرسمية السورية عن وئام عماشة، وكانت في معرض الحديث عن الأسرى وأسمائهم، لا اهتماماً به بشكل خاص.

ولم يسمع أحد ولم يقرأ أيضا أن أحداً من المسؤولين السوريين، من قمة السلطة الى أصغر موظف بالعلاقات العامة، أرسل إلى أهله في الجولان ما يشير لأي اهتمام رسمي بالشاب الذي لم يقتل أي إسرائيلي، ولو حتى باقة ورد أو الإيعاز للصحف بأن ترحب بعودته الى الحرية.

وكل ما قام به وئام هو أنه شارك في العام 2001 بزرع لغم متفجر أمام طريق الدوريات الإسرائيلية، ولم ينفجر بأي إسرائيلي، بل به وبزملائه أثناء التحضير، فأصيب بجروح ورضوض، وأثناء تلقيه العلاج بالمستشفى دخلوا عليه واعتقلوه، وسجنوه 5 أعوام.

وتمرد وئام داخل السجن على سجانيه، وانخرط في التخطيط لعملية اختطاف جندي إسرائيلي بهدف مبادلته، فاكتشفت إدارة السجن الخلية العاملة من خارج السجن، واقتادوه ثانية للتحقيق، وفي 2005 أدانوه بالسجن 20 سنة مع غرامة ماليه تزيد على 8 آلاف دولار، فرفض دفعها، لذلك أضافوا 18 شهراً للحكم الصادر بحقه، وكان سيخرج من سجنه عام 2022 على أقل تقدير.

 

الكلمات المفتاحية: صفقة الاسرى- قادة اسرائيل- قادة سوريا