أخبار شركات

في رمضان .. استهلاك فوق العادة وأعباء مادية تثقل الميزانية

عين نيوز – رصد/

رغم اقتراب نهاية ايام شهر رمضان المبارك، الا ان بعض الأسر ما زالت تجد نفسها أمام مأزق شديد، إذ غالبًا ما تعجز ميزانية الأسرة في رمضان عن الوفاء بمتطلبات أفرادها نظرًا لكثرةِ النفقات خلال الشهر الفضيل، فالبعض يكون كل همه شراء اللحوم والمكسرات والفواكه ومضاعفة كميات السكر والسمن والدقيق لحلوى رمضان اليومية بالإضافةِ إلى مبلغٍ إضافي لولائم رمضان وآخر لملابس العيد.

ويسكن قلق حقيقي في نفوس الأهالي هذه الايام، يتمثل في كيفية ترتيب الميزانية وتقسيمها لتتسع لمصاريف رمضان فالعيد يتبعها مسلتزمات العودة الى المدراس في آن واحد، وكل هذه المناسبات تفرض مصاريف كثيرة، تقف الاسر الاردنية عاجزة امهامها ضاربة أخماس في أسداس من أجل مواجهة الأعباء المالية لهذه المواسم.

استعداد مسبق

عمر رب أسرة مكونة من خمسة أفراد، شأنه شأن الأزواج حيث تقوم الزوجة بتدابير الانفاق. يقول منذ زواجي وأنا أسلم زوجتي راتبي كاملاً كل أول شهر ولا آخذ منه إلا مصروفي ، تاركاً لها كامل الحرية والمسؤولية في تدبير ميزانية المنزل، وبالتالي ليس لي علاقة بميزانية رمضان، دوري يكمن في أصطحاب زوجتي الى التسوق قبل الشهر الكريم لشراء حاجيات المنزل نظراً الى كثرة الطلبات.

أما زوجته سها فتقول بأنه رغم أن لرمضان وجبتين فقط، الا ان ميزانية الاسرة ترتفع للضعف، نظراً الى كثرة استهلاك المشروبات والحلويات اليومية الرمضانية.

وتضيف أستعد لرمضان قبل أن يهلّ هلاله بشهر وأشتري مبكراً الأرز والسكر والسمن والزيت لأن أسعار تلك المواد الغذائية لا تتوقف عن الارتفاع مع حلول الشهر الكريم أما اللحوم فلا أشتريها إلا قبل رمضان بأسبوع حتى لا تبقى في الثلاجة فترة طويلة.

ميزانية مرهقة

تعترف حنين بأن ميزانية رمضان مرهقة لجميع الأسر، وأن أكثر المواد الغذائية إرهاقاً هي السكر والزيت والسمن، لأنها المواد الأكثر استخداماً في رمضان، نظراً إلى ضرورة التنوع في الحلويات والبروتين على الموائد الرمضانية مما يضاعف الميزانية أكثر.

تقول حنين بأنها ربة منزل اقتصادية من الدرجة الأولى بشهادة الجميع حيث يستعين بها الأهل والأقارب في محاولة لترشيد الاستهلاك وضبط جماح الميزانية في شهر الصيام وتضيف دائما ما أنصحهم بما أقوم به داخل أسرتي تقنيناً للمصاريف في رمضان فأقسم أيام الأسبوع ما بين الدواجن واللحوم والكفتة والبانيه، واختار يوماً لا أقدم فيه أي نوع من اللحوم على مائدة الإفطار تقليصاً للميزانية.

وتتابع أصنع بعض المشروبات الرمضانية بنفسي في المنزل فتكون تكلفتها أقل مثل التمر الهندي والكركديه وأحياناً أقدم الليمون كعصير للإفطار فهو صحي وغير مكلف كما أقدم فائض طعام الإفطار في السحور، وكثيرا ما أستبدل الحلويات الرمضانية بالفاكهة هكذا أنصح أقاربي وصديقاتي من أجل ترشيد الميزانية قدر المستطاع دون تقصير.

بلا ترشيد

يرتفع الانفاق في الشهر الكريم ليصل إلى أكثر من الضعف عن الأيام العادية هذا ما يحدث مع أسماء حيث تعترف بأنها فاشلة اقتصاديا ًتقول لا أخطط لمصاريف رمضان ولا أضع بنوداً تحت الإنفاق أو الترشيد، فأنا أنفق بلا تقصير، ومن حق أولادي أن يجدوا إفطاراً لذيذا لائقا على المائدة.

وتضيف الجميل في الأمر أن السكر ليس سبب ارتفاع ميزانيتي كسائر النساء، حيث أنحي الحلوى جانباً، وأهتم بالفواكه الطازجة فأنا أم تهتم بصحة أسرتها، خاصة أن زوجي مصاب بالسكري كما إنني حريصة على تعويد أبنائي على عادات غذائية صحيحة، تجنباً لأمراض العصر كالضغط والسكري، فأهتم بالخضر والفاكهة والعصائر الطازجة، لذا تحتل المرتبة الأولى في الانفاق في شهر رمضان وتضيف أسماء أن الموائد الرمضانية والعزايم من أهم أسباب ارتفاع الميزانية في رمضان.

الاستعداد للعيد

تؤكد ندى ربة أسرة مكونة من اربعة أفراد أن سبب زيادة المصاريف في رمضان ليس الطعام فقط بل الاستعداد للعيد أيضاً، وتقول: لا أبالغ إن قلت إن ميزانيتي تتضاعف كثيرا خلال شهر رمضان، رغم أنني أستعد له مسبقاً، وأشتري مستلزمات الطعام قبل دخول الشهر بثلاثة أسابيع، ولكن أجدادنا قالوها حكمة، وقسموا رمضان إلى ثلاث مراحل، أول عشرة أيام للأكل والانهماك فيه، والعشرة أيام الثانية لشراء ملابس العيد، والعشرة الأخيرة لعمل كعك العيد.

وتجزم ندى بأن ميزانية الطعام هي الأضخم مشيرة إلى أنها تبدأ الادخار لها قبل رمضان بشهر أو اثنين وتبدأ بتذكير زوجها بضرورة توفير ميزانية رمضان باعتباره مصدر الأموال وهي وزيرة المالية داخل الأسرة والمسؤولة الوحيدة عن الإنفاق والترشيد كما تقول ضاحكة.

الدستور – ريم النسور

 

 

الكلمات المفتاحية: اعباء كبيرة- شهر رمضان- ميزانية الاسرة- ولائم رمضان