أخبار الأردن

في ذكرى استشهاده الـ47.. وصفي التل حياً في وجدان الأردنيين

عين نيوز- ياسر أبو جامع

تمر اليوم الأربعاء، الذكرى السابعة والأربعون لاستشهاد المرحوم وصفي التل، رئيس الوزراء الأردني الأسبق، الذي أُغتيل في القاهرة، في 28 نوفمبر/ تشرين الثاني 1971، أثناء مشاركته في اجتماع مجلس الدفاع العربي آنذاك.

 

الشهيد وصفي التل

ولد وصفي مصطفى وهبي صالح المصطفى التل عام 1920 في إربد، ويعد من أبرز الشخصيات السياسية الأردنية، حيث تولى منصب رئيس الوزراء في الأعوام 1962 و1965 و1970، وقد شكل حكومته الأولى في 28 يناير 1962 خلفا لحكومة بهجت التلهوني، وقدمت حكومته استقالتها بتاريخ 2 ديسمبر 1962، ثم شكل حكومته الثانية في 1965، والثالثة في الفترة من 28 أكتوبر 1970 حتى 28 نوفمبر 1971.

والد الشهيد التل هو الشاعر مصطفى وهبي التل الملقب بـ”عرار”، وهو واحد من فحول الشعر العربي المعاصر، وقضى وصفي طفولته في شمال العراق مع أمه ليعود إلى مدينة والده “إربد” بعد بلوغه السادسة من العمر.

أنهى الشهيد وصفي التل دراسته الثانوية بمدرسة السلط الثانوية في عام 1937 ليلتحق بكلية العلوم الطبيعية في الجامعة الأمريكية في بيروت. وبعد إنهاء الدراسة انضم وصفي إلى الجيش البريطاني وشارك في الحرب العالمية الثانية، لكن تم تسريحه من الخدمة بسبب ميوله إلى القومية العربية، وبعد عودته إلى الأردن تدرج في المناصب الادارية والعسكرية، فالتحق بجيش الجهاد المقدس، وحارب في فلسطين سنة 1948.

استقر في مدينة القدس خلال فترة عمله في المركز العربي. ثم التحق بوظيفة مأمور ضرائب في مأمورية ضريبة الدخل وموظفاً في مديرية التوجيه الوطني، التي كانت مسؤولة عن الإعلام في 1955. ثم تقلّد بعد ذلك العديد من الوظائف والمناصب الرسمية في عمان وأريحا ولندن، كما عمل دبلوماسياً في السفارات الأردنية في موسكو وطهران وبغداد.

الشهيد وصفي التل

وامتاز الراحل الكبير، بإيمانه بالعمل العربي المشترك والتصدي للأخطار التي تواجه الأمة العربية بأسرها، ودعمه لكفاح الشعب الفلسطيني في سبيل تحرير أرضه ووطنه.

ومر الشهيد بتجارب الارتباط بمبادئ القومية بمفهومها الأشمل، والوطنية بمفهومها الأدق، وأخذ على عاتقه أن يحمل كتفاً مع رجال بناء الأردن، فكان نظير البواسل الذين ورثوا مملكة بهذا الثبات والاستقرار، فضلاً عن معالجته قضايا بلده بحكمة وحزم وحنكة وشجاعة وعدالة واتزان، عبر استشرافه للمستقبل وتداعياته بوجه عام، إلى جانب اعتماده على أسلوب الثواب والعقاب في إدارته بعدالة متناهية.

وكان التل، جندياً شجاعاً يعشق رفاق السلاح، ويعتز ويفاخر ببطولاتهم، ويؤمن بدولة المؤسسات والقانون، ويحترم العرف العشائري الإيجابي الذي يجسد أسمى معاني الرجولة والإباء والحكمة، ليستعين به في حلّ بعض القضايا والإشكالات، وليكون رديفاً لمؤسسات الدولة وصمام الأمن والأمان لاستقرار الوطن وصون منجزاته.

وقال في خطاب الثقة أمام مجلس النواب في حكومته الأخيرة: “إن المواطن الذي يعيش في أمن حقيقي، هو وحده القادر على العطاء، وهو الذي يعرف كيف يموت بشجاعة في سبيل بلده وقضيته، أما المواطن الذي يعيش في الرعب والفوضى، فلا يملك شيئا يعطيه لبلده أو قضيته أو حتى لأحد من الناس”.

 

أقوال الشهيد وصفي التل

كما للشهيد التل العديد من التصريحات التي باتت مأثورة في وجدان الأردنيين، منها: “إن كل قروض العالم ومساعداته لا تكفي لبناء الوطن وتشييده، وإنما يبنى الوطن ويشيد بعرق المواطنين وتضحياتهم وسواعدهم الملتفة”، “عندما يتعلق الأمر بالوطن لا فرق بين الخيانة والوطن، لأن النتيجة هي ذاتها”.

الكلمات المفتاحية: أخبار الأردن- أخبار الأردن اليوم- أخبار القاهرة- اغتيال وصفي التل- الأردن اليوم- التل