غير مصنف

فيصل الفايز: حضوري لعشاء الطراونة لا يعني أنه خليفتي

# تقرير الكازينو سيبقى سريا والبخيت لم يطلع عليه

# يمكن حل المجلس وإجراء إنتخابات مبكرة الخريف المقبل

# التصويت ب 111 صوتا للرفاعي كان خاطئا وأضر بصورتنا

# سيناريو حل المجلس مجرد تكهنات

عين نيوز- خاص /كتب ناصر قمش /

ليست هنالك نية مبيتة لدى رئيس مجلس النواب الحالي فيصل الفايز للامتناع عن إعادة ترشيحه لرئاسة مجلس النواب مرة أخرى كما تردد في كثير من التقارير الصحفية التي باتت ترشحه لخلافة الدكتور معروف البخيت في رئاسة الحكومة، على خلفية الأقاويل التي تتردد في الصالونات السياسية بأن الفايز هو رجل المرحلة الحالية المرتبطة بإعداد الملف الأردني للانضمام لمجلس التعاون الخليجي.

الفايز الذي تربع على رئاسة مجلس النواب بالتزكية ومن الجولة الأولى لتجربته في العمل النيابي ” لم يصرح لأحد ولم يحسم قراره بخوض الانتخابات المقبلة لرئاسة النواب” وإن كان البعض قد فسر حضوره للعشاء الكبير الذي أقامه نائبة عاطف الطراونة ، على أنه دعم مبطن لخلافته في الموقع.

إلا أن رئيس مجلس النواب يؤكد أنه لا يستطيع أن يتخلف عن دعوة نائب في البرلمان، خصوصاً إذا كان المدعوين لها من الأسرة الإعلامية التي يعتقد الفايز بأنها شريك أساسي للبرلمان في مختلف القضايا لذلك فهو يحرص على التواصل معها ، وأن حضوره لا يتصل من قريب أو بعيد بإخلاء الساحة أمام ترشيح آخرين لرئاسة المجلس.

ويقول الفايز أن الوقت ما زال مبكراً لحسم أمر ترشحه مجدداً لرئاسة المجلس فهذا الأمر سابق لأوانه ويرتبط بمجموعة من المعطيات”حينما تقترب الانتخابات ويأتي موعدها سأحسم قراري من خلال قراءتي للخارطة البرلمانية”.

وعلى الرغم من أن الوقت لم يسعف الفايز لتنفيذ برنامجه الذي أعلن عنه قبيل خوضه لإنتخابات رئاسة المجلس إلا انه يرى أن الفرصة ربما تكون متاحة لإدراج النظام الداخلي على جدول أعمال الدورة الاستثنائية التي ستبدأ أعمالها الشهر الحالي، خصوصاً وأن اللجنة القانونية أخضعته للدراسة ووضعت مقترحاتها لتعديله.

تجربة الفايز بعدم الانضمام إلى أي كتلة داخل مجلس تغريه بالبقاء مستقلاً عن التجاذبات داخل المجلس.لان”عدم انضمامه لأي كتلة هي تجربة ناجحة”

ويقول أنه في حالة إعادة ترشيح نفسه لرئاسة النواب سيكون رئيساً لمجلس النواب وليس رئيساً لكتلة في مجلس النواب حتى يظل في موقع الحياد بالنسبة لجميع أعضاء المجلس، ولا يتحيز لطرف ضد أخر، مؤكدا على علاقته الجيدة مع جميع النواب وجميع الكتل البرلمانية وتجنبه الخصومة مع أحد.

ولا يعني ذلك أن التجربة لم تبرز خصوما سياسيين ترصدوا بتجربته في رئاسة المجلس فكل سياسي له خصومه ولكن المهم أن تكون العلاقات مع هؤلاء قائمة على الاحترام المتبادل كما يقول

الفايز الذي عبر عدة مناصب رفيعة خلال تجربته السياسية كان أهمها رئاسة الوزراء إلا أنه ينظر بخصوصية بالغة إلى تجربته النيابية باعتبارها خبرة غنية أضافت زخما كبيرا لرؤيته السياسية، في التعامل من التباينات التي يمثلها المشهد البرلماني، وماكنزمات صنع القرار داخل أروقة البرلمان.

بالنسبة للفايز فإن هذه التجربة محطة ضرورية أضافت لرصيده السياسي وأبدى أنه يقيمها ايجابيا في المجمل على الرغم من جميع الظروف التي مرت أثناء الدورة البرلمانية الأولى التي قادها من منصة الرئاسة، ويرى أنه اليوم يمتلك إطلالة متكاملة على المشهد السياسي الأردني ويستطيع فعليا أن يبني تصورا إصلاحيا متكاملا يقوم على استيعاب العلاقة بين السلطات الثلاثة ويوجد أرضية بناءة للتعاون فيما بينها تحت مظلة القيادة الملكية بما يعزز من العملية الإصلاحية.

رئيس مجلس النواب يعتقد بأن مجلس النواب الحالي اضطلع بدور سياسي هام في هذه المرحلة الحساسة من خلال إقرار العديد من التشريعات وممارسة دوره الرقابي، ولكنه يقر في الوقت نفسه أن منح الثقة لحكومة سمير الرفاعي بأغلبية 111 صوتاً أعطت انطباعا سلبيا عن المجلس، وأنه كان من أنصار حصول حكومة الرفاعي على سبعين أو ثمانين صوتا، ألا أن طبيعة العلاقات السياسية القائمة بين أي حكومة ومجلس النواب في الأردن عكست قوانينها الخاصة على الاقتراع للحصول على الثقة”ذلك أن معظم النواب يفضلون الاحتفاظ بعلاقة إيجابية مع الحكومة حتى يتسنى لهم إنجاز مصالح ناخبيهم سواء فيما يتعلق بالخدمات والمعالجات والتعيينات والمساعدات وتسوية الظالم التي تقع عليهم، فالنائب يحتكم إلى معادلة صعبة تتراوح بين وجوب أن يكون نائبا للوطن وبنفس الوقت خدمة منطقته الانتخابية وذلك أنعكس على التصويت في الثقة بالحكومة.

عند سؤاله عن مستقبل مجلس النواب وإمكانية حله وإجراء انتخابات قبل نهاية العام فإنه يقول إن حل مجلس النواب هو بيد جلالة الملك من الناحية الدستورية، وكل ما يدور حول ذلك ليس سوى تكهنات أو تحليلات سياسية.

أما رأيي الشخصي -والكلام للفايز- إنه بما أن المجلس الحالي سيقوم بإجراء التعديلات الدستورية التي تسبق مناقشة القوانين خصوصاً فيما يتعلق بموضوع الطعون التي ستنقل صلاحية النظر بها إلى هيئة قضائية بدلاً من مجلس النواب نفسه ، فذلك يعني بأن مناقشة هذا الأمر لن تتم قبل الدورة العادية المقبلة في شهر تشرين الأول.

ويسترسل الفايز أن مناقشة هذه التعديلات الدستورية ستسبق مناقشة قانون الانتخابات وقانون الأحزاب وبعد ذلك يمكن أن يحل المجلس لإجراء انتخابات جديدة في الخريف القادم بعد استكمال المتطلبات التشريعية المبنية على نتائج لجنة الحوار الوطني فيما يتعلق بالتشريعات الناظمة للحياة السياسية ذلك أن التعديلات الدستورية لا يمكن انجازها في ظل غياب مجلس النواب.

ويقر الفايز بوجود خلافات وتباينات بين الحكومة الحالية ومجلس النواب وخصوصا فيما يتعلق بالموضوعات الساخنة المطروحة حاليا وعلى رأسها موضوع الكازينو وهو أمر طبيعي إلا انه لا يعني بالضرورة انعدام التعاون بين السلطتين.

وينفي الفايز هنا أن يكون رئيس الوزراء قد اضطلع بأي شكل من الأشكال على تقرير اللجنة بخصوص موضوع الكازينو مشددا هنا على أن التقرير سري وان تفاصيله لن تكشف إلا حين عرضه على المجلس في الدورة الاستثنائية إذا أدرج على جدول أعمالها فالتقرير سري وإن كانت المحاكمة علنية.

رئيس مجلس النواب يبدي تفاؤلا حيال تفاعل مجلس النواب الحالي مع استحقاقات المشروعات الإصلاحية المطروحة والتي تم التوافق عليها في لجنة الحوار الوطني مؤكدا أن النواب سيكون لهم دور أساسي في التكامل مع مخرجات اللجنة من تصورات ورؤى للإصلاح السياسي والاقتصادي.

الفايز الذي يبدو راضيا عن تجربته في رئاسة المجلس أعلن بأنه يضيق ذرعا من بعض ما يتم نشره حول قضايا فساد بقصد اغتيال الشخصية وتصفية الحسابات ويقول أن هنالك تطاولا لم يعد بالإمكان السكوت عنه فالحق كل الحق للإعلام في أداء الدور الرقابي دون أن يتحول ذلك إلى أداة لتصفية الحسابات والاستعراض وابتزاز الشعبية من المواطن البسيط ذلك أن اغتيال الشخصية اخطر من الاغتيال الحقيقي فهو يقتل ملكة الإبداع ويحول الموظف الحكومي إلى كائن داجن وخائف و مجرد ترس في آلة لا يستطيع أن يؤدي دوره المنتظر في عملية التنمية وتحقيق الأهداف الوطنية العليا.

الكلمات المفتاحية: اغتيال الشخصية- الاردن- الاصلاح- التنمية- الدورة الاستثنائية- الرفاعي