آراء ومقالات

فهد الخيطان يكتب: كورونا.. النهاية السعيدة على يد العرب

العالم في طريقه للخلاص من الكابوس المرعب والمتمثل بفيروس كورونا المستجد، ربما خلال أيام معدودات. الأسابيع الصعبة التي نعيشها ستغدو مجرد ذكريات، دورة الاقتصاد العالمي ستعود للعمل بنفس الوتيرة، والأهم من ذلك، موت الآلاف يوميا وعذابات مئات الألوف من أعراض الفيروس اللعين ستتوقف، وإلى الأبد.
سباق العلماء والمختبرات الطبية والدوائية في كبريات الجامعات والشركات العملاقة، بات جهدا فائضا عن الحاجة. العرب حسموا السباق مبكرا وفي زمن قياسي لم يبلغه عالم أو باحث على مر التاريخ من قبل.
طبيبة في دولة عربية “خليجية” انتهت من تصنيع دواء شاف لفيروس كورونا. دواء وليس لقاحا كما أعلنت بثقة لا يدانيها شك. لم يتطلب الأمر منها بحوثا طبية ولا تجارب مخبرية أو سريرية “التجارب السريرية على الأدوية واللقاحات، تستغرق عامين تقريبا”.
“فركت مخها” بضع ساعات في البيت وفي العيادة، وبخليط عجيب من المواد الطبية، استخلصت العلاج الشافي لفيروس حير العلماء “الأغبياء” في أعرق مختبرات ألمانيا وسويسرا والولايات المتحدة والصين.
ولأن العالمة الطبيبة، متفانية في خدمة الإنسانية، ولا تفرق بين البشر حسب أجناسهم وأديانهم، قررت أن تتكرم وتتلطف على البشرية جمعاء بحق استخدام الدواء “العربي” ليعرفوا قيمة العرب وإنسانيتهم.
العرض العربي الثاني، جاء على يد “علماء” كلية صيدلة في جامعة أردنية خاصة، أعلنوا قبل يومين الانتهاء من تحضير دواء لفيروس كورونا المستجد. وفي بيان زفّ للأمة والبشرية جمعاء هذا الخبر السعيد قالت الجامعة، إن رئيسها وجه المخترعين للتواصل مع السلطات المعنية في الأردن من أجل استخدام الدواء المنتج في الجامعة.
نفهم من البيان أن الجامعة انتهت كليا من إنتاج الدواء وتجريبه مخبريا وسريريا، وهي في طور طلب إنتاجه تجاريا، مع أن الأبحاث العالمية في هذا الميدان بدأت منذ أسابيع فقط، أي مع انتشار الفيروس بشكل واسع في دول العالم.
ومن الجدير ذكره في هذا الصدد، وإنصافا لعلماء أمتنا، أن جامعة أردنية رسمية “مقدامة” سبق أن أصدر رئيسها فرمانا للمختصين في كلياتها الشروع فورا في أبحاث للتوصل للقاح مضاد للفيروس، وقد نسجل على أيديهم سبقا عالميا جديدا بإنتاج لقاح لفيروس كورونا بعد أن انتهينا من إنتاج علاج على يد جامعة زميلة.
يبدو أن العالم الغربي “المخادع” يتجاهل عن عمد قدراتنا الفائقة، فمنذ يومين كان بيل غيتس يتحدث في مقابلة تلفزيونية عن سبعة عروض عالمية جدية لإنتاج لقاح، تنوي مؤسسته المختصة في مجال مكافحة الأوبئة تمويلها، ولم يشرْ في حديثه إلى ما يفيد أنه يأخذ بعين الاعتبار “الفتوحات” العربية في هذا المجال. والسبب في اعتقادي أن السيد غيتس ومؤسسته ومعهم فريق الخبراء، قليلو الحيلة وكسولون، فهم يحتاجون كما قال لأشهر من البحث والتجارب السريرية، ومن ثم بناء مصانع خاصة لإنتاج الأدوية واللقاحات الخاصة بالفيروس اللعين، ما يعني حسب تقديره الانتظار لأكثر من سنة على الأقل لحسم المعركة مع “كوفيد 19”.
بصراحة المسألة لا تحتاج كل هذا الجهد، فبفضل الطبيبة العبقرية، صار بالإمكان إنتاج الدواء بوصفة منزلية، تماما كما لو أن سيدة تعد وجبة الغداء لعائلتها.
بصراحة في مواجهة مثل هذه التحديات الكونية، ليس مطلوبا منا؛ هنا في العالم العربي، سوى التزام بيوتنا، دون أن نبدد طاقتنا ونبوغنا العلمي في شؤون تافهة كالبحث العلمي.
بجد، “خليك بالبيت”.

الكلمات المفتاحية: مقالات