عربي ودولي

فرق بيطرية مصرية لتقديم الأعلاف للمواشي القادمة من أوروبا إلى الأردن والسعودية

أرسلت وزارة الزراعة المصرية، 3 فرق طبية بيطرية لفحص المواشي وتقديم الأعلاف لها على ظهر السفن العالقة نتيجة تعطل حركة الملاحة في قناة السويس، بسبب سفينة الحاويات الضخمة الجانحة في المجرى المائي.

وقالت الوزارة في بيان الأحد، إن هذه الاجراءات جاءت للحفاظ على صحة المواشي القادمة من أوروبا إلى الأردن والسعودية.

وأعلنت وكالة الصحة الحيوانية في رومانيا السبت، أن 11 سفينة محمّلة بالماشية تأثرت بتعطّل حركة عبور القناة.

وحذّرت منظمة “أنيمالز إنترناشونال” غير الحكومية من “مأساة” محتملة تهدد نحو 130 ألف حيوان.

وبذلت السلطات المصرية الأحد، جهوداً لم تثمر في تعويم حاملة الحاويات الضخمة الجانحة في قناة السويس والتي تعطّل حركة الملاحة في الممر المائي الدولي لليوم السادس على التوالي مع كل ما يسبّبه ذلك من خسائر اقتصادية هائلة.

ومساء الأحد، قالت شركة “ليث إيجنسيز” المزوّدة للخدمات البحرية في تغريدة على تويتر إنّه تم تأجيل مناورة لجرّ السفينة العملاقة “بانتظار أن تصبح قوة القاطرات كافية”.

وأضافت أنّ القاطرة “آلب غارد” الهولندية وصلت إلى الموقع مساء الأحد، في حين ينتظر وصول القاطرة الإيطالية “كارلو ماغنا” صباح الإثنين.

ولفتت الشركة إلى أنّ “المحاولة المقبلة ستتمّ مساء الاثنين”.

لكنّ هيئة قناة قناة السويس لم تعلن من جهتها عن أيّ تأجيل، مكتفية بالقول في بيان صدر في وقت مبكر من مساء الأحد إنه “تم تكثيف العمل لإزالة تكسيات القناة والتكريك بمحيط مقدّمة السفينة الجانحة لتسهيل عملية تعويمها أثناء مناورات الشدّ”.

وكانت الآمال معقودة الأحد على ارتفاع المدّ الذي يحصل في المساء والمفترض أن يسهّل تعويم السفينة.

وسفينة الحاويات “إم في إيفر غيفن”، التي يزيد طولها عن طول أربعة ملاعب لكرة القدم، جنحت بالعرض في مجرى قناة السويس صباح الثلاثاء فأغلقته بالكامل ممّا عطّل الملاحة في الاتجاهين في المجرى المائي البالغ الأهمية.

وتعمل هيئة قناةى السويس حاليا فقط مع شركة “سميت سالفدج” الهولندية، المتخصصة في عمليات انقاذ السفن المنكوبة، ولكنها تلقت عروض مساعدة تدرسها حاليا من الولايات المتحدة والصين واليونان والامارات.

كما عرضت روسيا الأحد على مصر المساعدة.

وأعلنت “سميت سالفدج” سابقا أن “قاطرتين إضافتين” ستصلان بحلول الأحد إلى القناة للمساعدة.

ثلاثة سيناريوهات

وقال الخبير في الشؤون الملاحية اللواء البحري المتقاعد والمستشار السابق لرئيس هيئة قناة السويس ايهاب طلعت البنان أن ما يزيد من صعوبة عمليات التعويم هو أن مقدمة السفينة “دخلت في جرف صخرى اذ انها جنحت في المنطقة ذات التربة الصخرية في القناة”.

وأوضح لفرانس برس أن إدارة القناة “وضعت ثلاثة سيناريوهات: الاول يتمثل في الحل السريع بتعويم السفينة عبر شدها بالقاطرات ولكنه لم ينجح فانتقلنا الى السيناريو الثاني وهو سحب الرمال من تحت السفينة حتى تكون هناك مساحة تتيح تحريكها واذا لم ينجح ستنتقل الى السيناريو الثالث وهو تفريغ حمولة السفينة، ما قد يستغرق اسابيع”.

ومساء السبت، أكد رئيس هيئة قناة السويس أسامة ربيع في مداخلة على إحدى الفضائيات المصرية أنه نتيجة أعمال القطر والتجريف والمد العالي “تحركت دفة السفينة 30 درجة يمينا ويسارا”.

وأضاف “هذا مؤشر جيد إلى أن المياه دخلت تحت الدفة التي لم تكن تتحرك من قبل”.

وأجرت الهيئة السبت مناورات شد وقطر مستخدمة 12 قاطرة تعمل من ثلاثة اتجاهات مختلفة.

خطأ فني أو بشري

وأوضح ربيع في مؤتمر صحافي السبت، أن سوء الأحوال الجوية ليس السبب الرئيسي الوحيد لجنوح السفينة، مشيرًا إلى احتمال حصول خطأ فني أو بشري، بانتظار نتائج التحقيق.

وكانت السفينة البالغ طولها 400 متر وعرضها 59 متراً وحمولتها الإجمالية 224 ألف طن، تقوم برحلة من الصين إلى روتردام في هولندا.

وقد تلجأ الهيئة وشركة الإنقاذ الهولندية إلى تخفيف جزء من حمولة السفينة للتمكن من تعويمها.

وقال مسؤول الشركة الهولندية في المؤتمر الصحافي السبت “ليس من السهل تحديد كم سنستغرق من الوقت اذا قمنا بتفريغ (الحمولة) وهذا يخضع لمسائل فنية”.

وأدّى تعطل الملاحة إلى ازدحام مروري في القناة وتشكل طابور انتظار طويل.

وقال رئيس هيئة قناة السويس في تصريح لقناة العربية الأحد إن 369 سفينة تنتظر الآن عبور القناة في الاتجاهين.

وتسبّب تعطّل السفن بتأخير بالغ في عمليات تسليم النفط ومنتجات أخرى.

وأشار تقرير لشركة أليانز للتأمين إلى أن اليوم في تعطّل نقل البضائع، نتيجة وقف الملاحة بالقناة، “يكلّف التجارة العالمية من 6 إلى 10 مليارات دولار”.

وقالت شركة “لويدز ليست” إنّ الغلق يعيق شحنات تقدر قيمتها بنحو 9,6 مليار دولار يوميًا بين آسيا وأوروبا.

وأشارت “لويدز ليست” إلى أن “الحسابات التقريبية” تفيد بأن حركة السفن اليومية من آسيا إلى أوروبا تُقّدر قيمتها بحوالي 5,1 مليار دولار ومن أوروبا إلى آسيا تُقّدر بنحو 4,5 مليار دولار.

ومن جهته قدّر ربيع السبت الخسائر اليومية لقناة السويس بسبب تعطل الملاحة ما بين 12 و14 مليون دولار.

والسبت أعلنت وزارة النفط السورية أنها تعمد إلى “ترشيد توزيع الكميات المتوفرة من المشتقات النفطية” لتجنّب انقطاعها، بعدما تأخر وصول ناقلة كانت تحمل النفط ومشتقات نفطية إلى البلاد بسبب تعطّل حركة عبور قناة السويس.

التحول الى طريق رأس الرجاء الصالح

في انتظار استئناف الملاحة في قناة السويس، قررت شركات ملاحية كبرى مثل ميرسك الدنماركية أو الشركة العامة الملاحية (سيه ام آه سيه جيه ام) الفرنسية تحويل بعض السفن الى طريق رأس الرجاء الصالح الذي يتطلب الدوران حول قارة افريقيا وهو ما يعني 6 الاف كيلومتر اضافية الى الرحلة بين سنغافورة وروتردام على سبيل المثال.

وأوضح متحدث باسم الشركة الفرنسية لفرانس برس أن “المجموعة قرّرت تحويل خط سير اثنيتن من سفنها المتجهة الى اسيا الى رأس الرجاء الصالح وتدرس خيارات أخرى لعملائها من بينها نقل البضائع على متن طائرات أو عبر خطوط السكك الحديدية”.

واوضحت شركة ميرسك وهي من كبريات شركات الملاحة الدولية أنه سيتم تغيير مسار 32 سفينة تابعة لها أو لشركائها بحلول نهاية الأسبوع.

أ ف ب

الكلمات المفتاحية: قناة السويس