شباب وجامعات

فرقة “أوتستراد” ونجمها يزن الروسان: قصص غنائية تحكي عمان وشوارعها.

عين نيوز ـ هبه جوهر:

يطل يزن الروسان على جمهوره الشبابي بكل عفوية مرتديا بنطلون “الجينز” والنظارات الشمسية، دون تكلف يقف على المسرح ممسكا جيتاره ومطلقا أغنيات تلامس الشباب بكلمات تحكي قصة المكان.. “عمان” وهمومها.

منذ أول أغنياته عام 1998 “يا سلام” استطاع ترك بصمته الخاصة وخلق حالة غنائية أردنية جديدة، فأغنية “يا سلام” التي تضمنت كلمات يستخدمها الشاب الاردني يقول في مطلعها “يا سلام يا سلام  كل شي تمام…ما في مصاري…دايما طفران…بس بدنا نعيش ولو تلطيش”، ومازالت هذه الأغنية تلاقي رواجا وطلبا من الجمهور في حفلات يزن االروسان وفرقة “أوتستراد”.

تولد اهتمام يزن الروسان (33 عاما)  بالموسيقى منذ الصغر فرسمت خطوط حلمه بأن  يكون “مزيكاتي”، وكانت أولى الاغاني العربية التي سمعها أغنية “الليلة يا سمرة” لمحمد منير، كما شارك في فرقة المدرسة للعزف، حتى التحق بالاكادمية الاردنية للموسيقى بعد انتهاء المرحلة المدرسية،  وحصل على شهادة”الماجستير” في الموسيقى بتونس، مما زاد من خبرته الموسيقية، لا سيما أنه احد أعضاء فرقة “رم” الأردنية، وغدت الموسيقى مشروعه الذي يضعه على سلم أولوياته.

أصدر الروسان ألبوم “تلفزيون” في أواخر عام 2007، وكان الباب لتشكيل فرقة “أوتستراد” لحاجته عددا من الموسيقيين يعزفون معه على المسرح، فاتصل باصدقائه الذين هم الان أعضاء فرقة “أوتستراد” المكونة من عازف “الدرمز” برهان العلي، وبشار عبد الغني الذي يلعب “سكس فون” ، افو دمرجيان “بيس جيتار” ، حمزة أرناؤوط  “الكتريك جيتار”، وسام قطاونة “كيبورد”، ويزن الروسان.

بهذه التشكيلة بدأت “أوتستراد” قصة نجاحها، وأطلقت ألبوم “أوتستراد” ، وتضمن على عشر أغنيات من بينها “مرسال” و“حبسة ولمسة” و“ما في شي تسوي”، و قدم  مروان القسوس بالدعم الانتاجي للالبوم الذي كانت نصف أغانيه مسجلة من حفلات قامت بها الفرقة والنصف الاخر سُجل بالاستديو، وكانت أول حفلات الفرقة في المركز الثقافي الملكي.

تقيم “أوتستراد” حفلات في كثير من مقاهي ومطاعم عمان، اضافة الى مشاركتها في مهرجان الاردن ومهرجان صيف عمان عام 2009، اضافة الى سوق جارة العام الماضي والعام الحالي الذي وصل عدد الجمهور ما يقارب   1800، كما تم اقامة حفلات في دارة الفنون ومسرح خشبة البلد.

ولم تقتصر اقامة حفلات “أوتستراد في الاردن انما سافرت بأغنياتها الى مصر مرتين أقامت خلالها حفلات في عدة مطاعم  وعدة مسارح، كمسرح “الجنينة”، “ساقية عبد المنعم الصاوي”، “مكتبة الاسكندرية”، وكان الحضور في المرة الثانية متفوقا على الاولى، وتفاعل الجمهور المصري مع الأغنيات المكتوبة باللهجة الأردنية لما اتسم به الجانب الموسيقي التي قدمته الفرقة بقوة وتجدد وتنوع في المضامين.

أوضح الروسان لـ”عين نيوز” أن حلمه يتلخص بوجود مسرح وجمهور يتفاعل مع أغنياته، وأنه يستمتع أثناء قيامه بالعزف والغناء مع أصدقائه وتقديم موسيقى جميلة وأغنية حقيقة تعجب الناس وينسجمون معها. مبينا أن نوع الموسيقى التي يقدمونها اخذت شكلها من تنوع الافكار والالات التي يعزفونها شباب الفرقة.

وحول سر نجاح فرقة “أوتستراد” قال الروسان: أن وجود الموهبة في التأليف الموسيقي وكتابة الأغاني، اضافة الى تماسكنا واتفاقنا على هدف واحد باطلاق أغنيات منتمية الى المكان “عمان” هي ضمان لنجاح مشروعنا، اضافة الى أن ما نغنيه هو انعكاس لواقعنا الذي نعيش فنحن نغني قصصنا وأحاديثنا ومواقف مرت بنا.

بين يزن الروسان لـ”عين نيوز” أن سبب هذه الانتقادات هو خروج أغانينا عن القالب الذي اعتاد الناس على سماعه، وأن هناك عمقا في الرؤية في  الأغنيات  لان الهدف الاساسي  هو انتماء ألأغنية  للمكان وبما أنهم هم الذين يؤلفون تلك الاغاني التي تحكي تجاربهم وقصصهم واحاديثهم  وهم من شباب عمان فهم يعكسون واقعهم ويحكون قصصا تنتمي الى عمان.

ذكر الروسان أنه لا يوجد طريقة مخطط لها لتأليف الأغنيات، والحادث المؤثر في حياة أي شخص من الفرقة هو الدافع في تأليف الأغنيات، وما يقدم على المسرح هو انعكاس لما نشاهده في الشارع. مؤكدا أن استمتاعه في المسرح يعتمد على مدى  تفاعل الجمهور مع الأغنيات.

ولا يجد الروسان أن الدعم المادي عائقا للنجاح، فالمشروع الجيد والأغاني الحقيقية هي التي تدفع المنتجين لالايمان بالمواهب ودعمها، فالأساس هو الفكرة المقدمة و “المزيكا” الجميلة والتفرغ من أجل تحقيق الهدف.

أبدى الروسان اعجابه بنوع الموسيقى التي يقدمها الفنان التركي “حسنو”، اضافة الى استماعه المستمر لأغاني الشب خالد، وأغنيات وائل جسار.

وعن حقيقة ظهور الروسان المستمر في النظارات الشمسية قال: بدأت أضع هذه النظارات التي هي نظارات شمسية وطبية منذ عام 2001 وشعرت بأنها تميزني.

يذكر أن فرقة “أوتستراد” خاضت تجربتين لتصوير “فيديو كليب” لأغنياتها الا أن المنتج النهائي لتلك “الكليبات” لم يكن بقوة ما قدمته “أوتستراد” بالموسيقى المسجلة، وأعضاء الفرقة  الان يبحثون على سيناريو جميل يقدم لهم خطوة الى الامام.

يزن الروسان