أخبار الأردن

عيد الميلاد يحل الجمعة وسط أجواء غير معهودة

يُصادف يوم الجمعة، عيد الميلاد المجيد، وسط إجراءات غير معهودة، نتيجة تداعيات فيروس كورونا المستجد التي فرضت إجراءات وقائية وصحية.

وأقيم قداس عيد الميلاد المجيد يوم الخميس بين الساعة 5:30 مساء والساعة 8:30 مساءً في كافة كنائس الأردن مع الالتزام بكافة الإجراءات الوقائية اللازمة التي تنص عليها وزارة الصحة والجهات المعنية.

وطالب مجلس رؤساء الكنائس كبار السن والأطفال بمتابعة قداس عيد الميلاد من منازلهم، ودعا الجميع للالتزام بالتباعد الجسدي، وحفظ مسافة أمان خلال زيارات المعايدة، وعدم تشكيل تجمعات لأكثر من 20 شخصا داخل المنزل الواحد وذلك وفقاً لأمر الدفاع رقم (16) لسنة 2020.

وقرر المجلس تجميد وعدم إقامة الأنشطة والفعاليات الرعوية، وبازارات الميلاد المرافقة للاحتفالات السنوية بالأعياد المجيدة المقامة من قبل الشبيبات والفرق الكشفية والأخويات.

وأعلن المجلس وقف الحج السنوي إلى موقع عماد السيد المسيح (المغطس) لهذا العام.

وقال رئيس مجلس رؤساء الكنائس في الأردن مطران الروم الأرثوذكس خريستوفورس عطالله، إن “الكنائس ستبقى مغلقة في يوم الجمعة، وسيقتصر إقامة قداس عيد الميلاد المجيد على يوم الخميس 24 كانون أول/ديسمبر، وعيد رأس السنة الميلادية يوم الخميس 31 كانون أول/ديسمبر، بين الساعة 5:30 مساء وحتى الساعة 8:30 مساءً في كافة كنائس الأردن”.

وقال رئيس كنيسة الروم الكاثوليك في صافوط الأب محمد شرايحة، إن “أجواء الميلاد هذا العام استثنائية بكل ما تحمله الكلمة من معنى حتى رجال الدين المسيحي وجهوا خطابهم الديني نحو المؤمنين بالسماح لكبار السن والأطفال بالاحتفال بالعيد من المنازل من خلال متابعة طقوس العيد وصلواته عبر منصات التواصل الاجتماعي، وتقنيات المرئي والمسموع”.

وبين شرايحة أن الأصل في الاحتفال بعيد ميلاد المسيح هو الفرح والمسرة والسلام والاحتفال بصاحب العيد، وليس بالعيد بحد ذاته وبمظاهره الخارجية

وأضاف أن عيد الميلاد هذا العام رغم الأزمة أصبح فرصة لاكتشاف الذات، وأهل البيت الواحد للتركيز على جوهر العيد وهو عيش قيم وأخلاقيات السيد المسيح بالمحبة وأعمال البرّ والتقوى والتسامح والعدل.

وقال كاهن رعية الروم الأرثوذكس الفحيص الأب رومانوس سماوي، “نستقبل عيد الميلاد المجيد هذا العام في ظل جائحة كورونا التي سببت الألم والمرض، وانقطاع التواصل الاجتماعي بين الناس على أمل ان تعود الحياة كما كانت قبل الجائحة، مضيفا أن الأعياد بشكل عام والميلاد المجيد هي التي تجمع الناس، وتنمي روح المحبة والإيمان”.

وذكر الأب سماوي “نرفع الصلاة إلى الله في مناسبة الاحتفالات بعيد الميلاد المجيد بأن تكون الأيام القادمة خيرا وبركة على الأردن والعالم، وأن يحفظ الله جميع الأردنيين الذين يبذلون جهودا جبارة في مواجهة تداعيات فيروس كورونا، وخاصة الجيش العربي والأمن العام والكوادر الطبية والتمريضية، وأن تعود الحياة للهدوء والطمأنينة”.

وَكان بطريرك القدس اللاتين بيتسابالا بييرباتيستا وجه رسالة للمؤمنين بمناسبة عيد الميلاد المجيد، قال فيها “ربما سيكون هذا العام أقل احتفاليا من العادة، بسبب القيود المدنيّة والصحيّة والاقتصاديّة التي فرضتها علينا الجائحة، كما هو الحال في مختلف أنحاء العالم، لكن ومع ذلك، لا يمكن لأحد من أن يسلبنا التعبير عن الروح الحقيقية لعيد الميلاد، كعمل محبّة.

وخلص البطريرك العاشر للمدينة المقدسة في رسالة عبر الفيديو إلى القول: “إنّ المعنى الحقيقي لعيد الميلاد هو التعبير عن المحبة، وأنّ الله موجود معنا، ويتمّ التعبير عن حضوره من خلال أفعال محبّة”.