أخبار الأردن

عندما تحسس الوزراء والأعيان رؤوسهم ..الخيار الصعب: الوظيفة ام الجنسية الأجنبية؟

 

عين نيوز- رصد/

أزمة لم تكن محسوبة إطلاقا تطل برأسها على المشهد البيروقراطي الأردني وتنتج كمية هائلة من المواقف والتعليقات الطريفة فنشطاء فيس بوك والعشرات من المواقع الإخبارية بدأت تنشر أسماء كبار المسئولين والوزراء والاعيان والنواب الذين أصبح وضعهم الوظيفي مخالف للدستور بمجرد نفاذ التعديلات الدستورية تحت بند {إزدواجية الجنسية}.

 

وكالعادة لم يكن حتى أصحاب القرار يتوقعون فيما يبدو أن يدفع نص من هذا النوع نخبة من أهم الوزراء والمشرعين والشخصيات الكبيرة لتحسس رأسها وتقليب دفاتر الجنسيات وتقييم وضعها الدستوري بعد تحريم ولاية مزدوجي الجنسية في الوظائف العامة والسيادية.

 

كما يبدو أن أزمة بيروقراطية من طراز رفيع تتشكل تحت هذا العنوان في نخبة من أبرز مؤسسات القرار الأردنية والوطنية فقد كشف الرأي العام ومن بعده سياسيون وإعلاميون بأن مؤسسة القرار في المملكة تضم في الواقع العشرات من مزدوجي الجنسية المعروفين والمستترين.

 

وعلى هذا الأساس يجتاح القلق أوساط الوزراء والأعيان وحتى النواب وتبحث الدولة عن حلول فقهية لهذه المشكلة التي لم تكن محسوبة فالأنباء تتحدث عن ستة وزراء على الأقل في الحكومة يحملون جنسيات أجنبية وسبعة أعضاء في البرلمان ونحو 12 عضوا في مجلس الأعيان بمعنى الجميع إكتشف الأن بان العشرات من الشخصيات الوظيفية العليا مزدوجة الجنسية في الواقع .

 

.. هذه المسألة الشائكة لم تكن معروفة لكن رجل الأعمال العالمي البارز طلال أبو غزالة هي الذي نكشها وأحرج الجميع عندما سارع دون وقبل غيره لتقديم إستقالته من مجلس الأعيان بمجرد نفاذ التعديلات الدستورية الجديدة تسببا بدائرة إحراج تطال الكثيرين .

 

وقد إعترف أبو غزالة علنا بأنه يحمل جنسية كندية ولا يريد التخلص منها مقابل العينية ولإنه رائد الملكية الفكرية ومرجع قانوني مهم في العالم وليس الأردن فقط أفتى الرجل عمليا بأن الدستور الجديد لا يؤهله للبقاء في الأعيان مع حمل الجنسية الكندية .. لذلك إستقال أبو غزالة مخلفا وراءه عاصفة من متحسسي روؤسهم.

 

وبعض هؤلاء تعاملوا بعصبية مع الموضوع وبصورة علنية وهي عصبية تظهر حجم الخسائر المؤهلين لها إذا ما وضعوا قريبا في دائرة خيارين أخلاهما مر وهما التخلي وفورا عن جنسياتهم الأخرى أو عن المنصب الأردني.

 

وقالت صحيفة خبرني الإلكترونية بإن رئيس الوزراء معروف البخيت طلب من كل وزير يحمل جنسية أخرى مراجعته شخصيا في إشارة على أنه سيظهر إهتمامه بنفاذ الدستور ويطالب الوزراء المعنيين إما بالإستقالة او التخلي عن جنسياتهم بعد التعديل الدستوري الأخير.

 

وبعض ردود الأفعال كانت طريفة للغاية فوزير الثقافة جريس سماوي أبلغ صحيفة عمون بانه سيراجع السفارة الأمريكية لمعرفة ما إذا كان لا زال أمريكيا ام لا فقد تبين ان الرجل وهو شاعر معروف حظي منذ ولادته بالجنسية الأمريكية بسبب والدته .

 

اما عضو مجلس الأعيان الطبيب الشهير داوود حنانيا فقد هدد بمقاضاة كل من يتهمه بحمل جنسية أخرى خلافا للأردنية في الوقت الذي رفض فيه مساعد رئيس مجلس النواب محمد الشوابكه الذي يحمل جنسية أمريكية التحدث عن الموضوع.

 

وتؤكد مصادر قانونية وسياسية مطلعة للقدس العربي بأن تغييرات واسعة بسبب إزدواجية الجنسية قد يشهدها مجلس الأعيان قريبا وكذلك مجلس الوزراء لإن الجنسية الأجنبية أفضل للكثيرين من الوظيفة حتى وإن كانت عليا.

 

والعشرات من الجالسين في الطبقات العليا للوظائف بدأوا يتدقيق أوراقهم وملفاتهم بحثا عن حل لهذه المعضلة فالوظيفة مغرية والإحتفاظ بجنسية أجنبية مهم وفيه مصلحة.

 

لكن سماوي وحنانيا والشوابكة ليسوا وحدهم في هذا المضمار فالمصادر تتحدث عن وزرا ءآخرين يحملون جنسية أجنبية على الأرجح بيمهم وزير التخطيط جعفر حسان والتجارة هاني الملقي وغيرهما بالإضافة إلى شخصيات بارزة في مجلس الأعيان بينها وزيرة التخطيط سابقا سهير العلي ووزيري العدل والخارجية سابقا صلاح البشير وأيمن عوده إضافة للعضو البارز في المجلس شريف الزعبي وثمة خمسة نواب على الأقل وثمانية أعيان أخرين .

الكلمات المفتاحية: ازدواجية الجنسية- الاردن- الديمقراطي- القدس العربي- المواقع- الوظيفة ام الجنسية