صحة

علاجات شائعة للبرد.. ضارة وغير فعالة

هناك الكثير من العلاجات والأدوية التي يلجأ إليها الناس عند الإصابة بنزلات البرد، بعضها فعال ومفيد، وبعضها غير مفيد لكنها غير ضارة، ولكن بعضها -إضافة لعدم فعاليته- فهو ضار أيضا… فما هي؟
أولا- علاجات البرد غير الفعالة والضارة
في ما يلي بعض العلاجات غير الفعالة الأكثر شيوعًا:
– المضادات الحيوية
تهاجم المضادات الحيوية البكتيريا، ولكنها لا تفيد في مقاومة فيروسات البرد. لهذا تجنب طلب المضادات الحيوية من الطبيب لعلاج البرد أو استخدام المضادات الحيوية القديمة التي كانت متاحة لك، كما أن الاستخدام غير المناسب للمضادات الحيوية يتسبب في مشكلات خطيرة ومتزايدة للبكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية.

– أدوية البرد والسعال المتاحة دون وصفة طبية للأطفال الصغار
يمكن لأدوية البرد والسعال المتاحة دون وصفة طبية أن تسبب آثاراً جانبية خطيرة وربما مهددة للحياة لدى الأطفال. وتحذر إدارة الغذاء والدواء من استخدامها للأطفال أقل من 6 أعوام.

– الزنك
تتفاوت سمعة الزنك كعلاج لمكافحة البرد ما بين الفعالية وعدم الفعالية؛ والسبب في ذلك أن العديد من الدراسات التي أجريت على الزنك ليست مؤكدة تمامًا. ولا تزال الآراء العلمية قيد الفحص والتأكيد، ولكن أشار بحث في 18 دراسة عشوائية إلى أن أقراص الاستحلاب أو الشراب من الزنك قللت من مدة الإصابة بالبرد لدى الأشخاص الأصحاء عندما تؤخذ في غضون 24 ساعة من بداية ظهور الأعراض.

وقد توصل البحث إلى بعض الأدلة التي تفيد أن تناول الزنك لمدة خمسة شهور للوقاية من البرد يقلل من معاودة البرد لدى الأطفال.  ومع ذلك، تذكر أنك لا تستطيع معرفة حقيقة ما يحتويه منتج الزنك الذي تتناوله. ولا يوصي البحث بتناول الزنك لمَن يعانون من أمراض مزمنة، مثل الربو، لأن ذلك لم يكن متضمنًا في الدراسات، وتتضمن الآثار الجانبية للزنك سوء التذوق والغثيان.

كما قد يؤدي استخدام الزنك عبر الأنف إلى تلف دائم في حاسة الشم. فأصدرت إدارة الغذاء والدواء الأميركية تحذيرًا ضد استخدام ثلاثة علاجات تحتوي على الزنك الأنفي لنزلة البرد لأنه قد ارتبط بحدوث فقد طويل الأمد أو دائم لحاسة الشم (الخُشام).

ثانيا- علاجات البرد غير الفعالة لكنها لا تضر
على الرغم من الدراسات الجارية، فلا تزال الآراء العلمية قيد الفحص والتأكيد بشأن بعض علاجات البرد الشائعة، مثل فيتامين C ونبات القنفذية. وسنعرض في ما يلي بيانات محدثة عن بعض العلاجات البديلة الشائعة:
– فيتامين C
في معظم الحالات، يبدو أن تناول فيتامين C لن يساعد في وقاية الشخص العادي من نزلات البرد.  ومع ذلك، فإن تناوله قبل بداية أعراض البرد قد يقصر من مدة الأعراض. وقد يوفر الفيتامين فائدة للأشخاص الذين تزداد لديهم مخاطر الإصابة بنزلات البرد بسبب التعرض المتكرر، على سبيل المثال الأطفال الذين يحضرون مجموعات رعاية الطفل أثناء الشتاء.

– نبات القنفذية
تتفاوت نتائج الدراسات التي أجريت لتحديد ما إذا كان نبات القنفذية يقي من نزلات البرد أو يقلل مدتها أم لا، فتشير بعض الدراسات إلى عدم فائدة هذا النبات، بينما تُظهر دراسات أخرى حدوث بعض الانخفاض في شدة أعراض البرد ومدتها عند تناول هذا النبات في المراحل الأولى من البرد، وربما أسهمت أنواع مختلفة من نبات القنفذية المستخدم في دراسات مختلفة في اختلاف النتائج.

ويبدو أن نبات القنفذية يكون أكثر فاعلية إذا تم تناوله عند ملاحظة أعراض البرد والاستمرار في تناوله لمدة سبعة إلى 10 أيام، ويبدو كذلك أنه آمن للبالغين الأصحاء، ولكنه قد يتعارض مع العديد من العقاقير، لذا استشر طبيبك قبل تناول نبات القنفذية أو أي مكمل آخر.

وعلى الرغم من أن نزلات البرد عادة ما تكون بسيطة، فقد تشعرك باليأس، وقد تميل إلى تجربة أحدث العلاجات، ولكن أفضل شيء يمكنك فعله هو الانتباه لنفسك، فلتسترح وتتناول السوائل وتحافظ على رطوبة الهواء من حولك، وتذكر أن تغسل يديك باستمرار.

الكلمات المفتاحية: البرد- علاجات