عربي ودولي

عباس:حديثي عن صفد موقف شخصي

استهجن عباس هجوم حماس عليه، وقال هي من عرضت الدولة ذات الحدود المؤقتة، وتحاورت وتتحاور مع إسرائيل وجهات أخرى

عين نيوز – رصد/

 

عباس

قال الرئيس محمود عباس، إنه لم ولن يتنازل عن حق العودة، وأن الهجوم عليه وفق تصريحات مجتزأة في مقابلة مع القناة الإسرائيلية الثانية، أمس الجمعة، جاءت قبل بث المقابلة كاملة.

وقال عباس مساء الخميس للقناة الثانية الإسرائيلية إنه ما دام في السلطة فلن تكون هناك انتفاضة مسلحة ثالثة ضد “إسرائيل”، وعندما سئل هل يريد أن يعيش في بلدة “صفد” التي عاش فيها طفولته في منطقة الجليل، وطرد منها وهو طفل قال “أريد أن أرى صفد، من حقي أن أراها، لا أن أعيش فيها”.

وأوضح عباس في مقابلة مع فضائية الحياة المصرية، من العاصمة الأردنية عمّان، مساء السبت، أن حديثه عن صفد “كان موقفا شخصيا، ولا يعني التنازل عن حق العودة، ولا يمكن لأحد التنازل عن هذا الحق، فكل النصوص الدولية والقرارات العربية والإسلامية، تنص على حل عادل ومتفق عليه لقضية اللاجئين وفق القرار 194، وعبارة (متفق عليه) تعني الاتفاق مع الجانب الإسرائيلي”.

وأضاف “كل ردود الفعل والتعليقات جاءت قبل أن تذاع المقابلة .. بدأ الهجوم عليّ دون متابعة كامل المقابلة، وهذا أسلوب متحيز من قبل بعض وسائل الإعلام وخاصة الجزيرة، ومن قبل بعض الفصائل التي تصطاد في الماء العكر.. أنا لا ألون في الكلام، وحديثي للفلسطيني لا يختلف عنه للإسرائيلي أو الأميركي أو أي كان”.

وتابع قائلاً: “منذ العام 1988 اتخذ قرار في المجلس الوطني الفلسطيني بالاعتراف بقراري الأمم المتحدة 242 و338، وتكرر هذا مرارا، إلى أن جاءت المبادرة العربية وما قبلها وما بعدها .. الكل الفلسطيني متفق على حل الدولتين، وعلى دولة فلسطينية على حدود العام 1967، وهذا تم بموافقة حماس والجهاد”.

وأكمل حديثه “وفي آخر اتفاق للمصالحة في القاهرة، تم التوافق على حدود حزيران 1967، وعلى المقاومة السلمية والشعبية، والتوجه نحو الانتخابات، بحضور 36 عضو لجنة تنفيذية وأمين عام في القاهرة، في كانون الثاني (يناير الماضي)، وأعلنت هذه النقاط .. لا مشكلة في التوافق على حدود العام 1967، والقدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية، وهو ما وافقت عليه جميع الدول العربية والإسلامية”.

وأشار إلى أن القضايا الست الأساسية، وبينها قضية اللاجئين توضع على الطاولة للنقاش في المرحلة النهائية، على أسس الشرعية الدولية، وقضية اللاجئين على أساس القرار 194، وتعرض للاستفتاء الشعبي، إما أن يقبله الشعب أو يرفضه.

الانتفاضة المسلحة

وتابع عباس، منذ بدأت الانتفاضة الثانية كان رأيي أنها خاطئة ويجب ألا نستمر فيها كونها مسلحة، وكان موقفي حينها تجديفا ضد التيار، وحين رشحت نفسي في الانتخابات قلت إنني ضد الانتفاضة المسلحة، ومع المقاومة السلمية والمفاوضات، وأنا مقتنع حتى يومنا هذا أن ‘لا انتفاضة مسلحة’، واتفقت جميع الفصائل على المقاومة الشعبية، وحتى في غزة من يطلق صاروخا الان يطلق عليه النار.

وقال: “استعمال السلاح عمل عنيف، ولا أريد استخدام العنف، لأنني غير مقتنع به، وهو معركة خاسرة مع إسرائيل، بل أن المقاومة الشعبية تحدث أثرا جيدا من حيث تضامن العالم معنا .. ما قلته كررته مرارا ولا أزال، وما قلته: أن لا انتفاضة مسلحة في عهدي”.

وأكد سيادته أن شعبنا قرر عبر ممثليه التوافق على المقاومة السلمية الشعبية، بمن فيهم ممثلو القوى في دمشق، كما حماس والجهاد، جميعهم شددوا على المقاومة السلمية الشعبية، ولو قرر الشعب غير ذلك فإما أن اقبل أو لا أقبل.

واستهجن عباس هجوم حماس عليه، وقال هي من عرضت الدولة ذات الحدود المؤقتة، وتحاورت وتتحاور مع إسرائيل وجهات أخرى حول الدولة ذات الحدود المؤقتة، وهو مشروع قدمه شارون، ولا يزال الحديث عنه متداولا لدى الجهات الإسرائيلية، ويقوم على الحصول على 45 إلى 50% من أراضي الضفة الغربية، مع هدنة ما بين 10 سنوات إلى 15 سنة، وهذا أمر في غاية الخطورة ولا يمكن أن نقبله.

وأضاف “نريد حلا للقضية الفلسطينية على أساس دولتين وفقا لحدود عام 1967″، مؤكدا أن حماس لا تمثل الشعب الفلسطيني، وأن إسماعيل هنية ليس له أية كينونة سياسية.

 

الكلمات المفتاحية: حديثه عن صفد موقف شخصي- حق العودة- حل الدولتين- حماس- محمود عباس