عربي ودولي

طهران: “تسريع” المفاوضات في فيينا حول الاتفاق النووي

توافقت الأطراف المنضوية في الاتفاق النووي مع ايران الثلاثاء على “تسريع” المفاوضات في فيينا لاحياء الاتفاق المهدد، وفق ما أفادت طهران.

وتنخرط الأطراف في اتفاق عام 2015 في مفاوضات منذ بداية الشهر في محاولة لإعادة الولايات المتحدة اليه.

والتقى ممثلون لبريطانيا والصين وفرنسا والمانيا وايران وروسيا في أحد فنادق فيينا الفاخرة لأقل من ساعتين لإطلاق الجولة الثالثة من المفاوضات التي يترأسها الاتحاد الأوروبي.

وقال بيان صادر عن الخارجية الايرانية “خلال الاجتماع قرر المشاركون تسريع عملية التفاوض”.

ورفضت إيران التفاوض مباشرة مع الولايات المتحدة، لكن وفدا اميركيا يقيم في فندق مجاور ويتم ابلاغه بشكل منتظم بالمباحثات من قبل فريق مفاوض الاتحاد الأوروبي انريكي مورا، في جولة من الدبلوماسية المكوكية.

وكتب مورا على تويتر “في فيينا مجددا مع اللجنة المشتركة لخطة العمل الشاملة المشتركة للمشاركة في محادثات مع خبراء واجراء اتصالات منفصلة مع الولايات المتحدة في هذا الأسبوع الثالث للمفاوضات بهدف احراز تقدم في الأهداف التي وضعناها: إعادة انضمام الولايات المتحدة لخطة العمل الشاملة المشتركة والتنفيذ الكامل للاتفاق”.

وهدف اتفاق عام 2015 لتخفيف العقوبات المفروضة على إيران مقابل تقليصها برنامجها النووي، لكن الاتفاق بدأ بالانهيار عام 2018 بعد انسحاب الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب منه.

ولكن ايران منذ عام 2019 وفي معرض ردها على إعادة فرض الولايات المتحدة لعقوبات مشددة عليها بدأت بتكثيف أنشطتها النووية.

وشددت طهران على جاهزيتها للعودة الى التزاماتها النووية بمجرد ضمانها تخفيف العقوبات. وأعرب الرئيس الأميركي جو بايدن عن استعداده لاعادة احياء الاتفاق.

“اختلافات رئيسية ماثلة”

وأشاد المفاوضون بالتقدم الذي تم احرازه في المفاوضات، لكنهم حذروا من ان الطريق أمامهم لا يزال طويلا في اطار العمل على التفاصيل.

وقال المفاوض الصيني وانغ كون للصحافيين بعد اجتماع الثلاثاء “نرى تسجيل بعض التقدم الهام في حين نرى ايضا اختلافات أساسية لا تزال ماثلة عند هذا المنعطف الخطير”.

وتحدث مورا في مقالة رأي نُشرت الاثنين على موقع “بوليتيكا اكستريور” الاسباني عن “عقبات كثيرة” لا تزال موجودة، آتيا على ذكر “السياسة الداخلية في طهران وتلك في واشنطن حيث من المحتمل أن هناك معارضين للاتفاق أكثر من مؤيدين”.

وأفاد دبلوماسي مطلع على المحادثات لوكالة فرانس برس قبل بدء جولة المفاوضات الثالثة أن الامل هو في تحقيق نتائج ملموسة “بحلول نهاية ايار/مايو” قبل موعد الانتخابات الرئاسية الايرانية في حزيران/يونيو.

والخميس، أصدرت الخارجية الإيرانية بيانا دافعت فيه عن فريقها المفاوض بعد أيام من توجيه انتقادات اليه من قبل وسائل إعلام رسمية.

وقال مسؤول أميركي رفيع الأسبوع الماضي إن واشنطن أطلعت طهران على تفاصيل عن العقوبات المزمع رفعها.

أ ف ب

الكلمات المفتاحية: الاتفاق النووي- ايران