عربي ودولي

طنطاوي: حكومة جديدة.. ورئيس الجمهورية قبل يوليو

عين نيوز – رصد/

 

ميدان التحرير

في وقت نجحت الدعوى التي أطلقها شباب الثورة في حشد «مليونية الانقاذ الوطني» امس في ميدان التحرير، رغم مقاطعة جماعة الاخوان المسلمين لها، تطورت الأحداث بشكل دراماتيكي امس في مصر، فيما كانت عمليات الكر والفر بين المتظاهرين وقوات الامن تتواصل قرب ميدان التحرير، مُوقعة المزيد من الضحايا.

ولم تُلبّ. كلمة رئيس المجلس العسكري المشير حسين طنطاوي، آمال مئات المتظاهرين الغاضبين ومطالبهم ، حيث قال طنطاوي: إننا لم نطمع يومًا في اعتلاء الحكم، ولا نبغي إلا وجه الله والوطن، وكنا لا نتهاون في اتخاذ الاجراءات القانونية، كان هدفنا الأول هو إعادة الأمن الى الشارع المصري وقدمنا كل دعم ممكن لوزارة الداخلية.. لم نطلق الرصاص على صدر مصري، ولا يمكن أن نسمح بالوقوف أمام الشعب. واستعرض طنطاوي في كلمته ما يمكن وصفه بمبعث ضيق للمجلس العسكري، حيث أكد رفض ما تعرض له من تخوين واتهامات بالسعي للاستيلاء على الحكم.

واختتم طنطاوي كلمته بإعلان ثلاثة قرارات أوجزها في قبول استقالة حكومة عصام شرف وتكليفها بالاستمرار في أداء مهامها لحين تشكيل حكومة جديدة، واختصار خارطة الطريق السياسية بالالتزام بإجراء الانتخابات البرلمانية في توقيتاتها المحددة، على ان يتم الانتهاء من وضع الدستور والاستفتاء عليه في غضون شهرين – فقط – من انتهاء انتخابات مجلسي الشعب والشورى في مارس المقبل، على أن تنتهي خارطة تسليم الحكم لسلطة مدنية بانتخاب رئيس للجمهورية في نهاية شهر يونيو المقبل. وأعلن طنطاوي في ختام كلمته القرار الثالث والخاص بإعلان استعداد المجلس العسكري بعودة الجيش الى ثكناته، وتسليم المسؤولية فوراً من خلال استفتاء شعبي إذا اقتضت الضرورة ذلك.

في غضون ذلك، أعلن المجلس العسكري في صفحته على الفيسبوك أن طنطاوي قرر إحالة وقائع أحداث ماسبيرو – التي تحقق فيها النيابة العسكرية حاليًا – إلى النيابة العامة المختصة باتخاذ ما يلزم بشأنها.

كما أحال طنطاوي إلى النيابة العامة – أيضًا – الأحداث التي شهدها ميدان التحرير يومي السبت والأحد (19 و20 نوفمبر الجاري).

جدير بالذكر أن المتظاهرين في ميدان التحرير وفي ميدان القائد إبراهيم بالإسكندرية، قد تعالت صيحاتهم بهتاف «ارحل .. ارحل» فور انتهاء بث كلمة طنطاوي، التي اعتبرها كثير من المراقبين مخيبة للآمال.

وبعد اجتماعات متواصلة اجراها المجلس مع «بعض القوى السياسية»، للبحث عن حل للازمة . اتفق على تشكيل حكومة وحدة وطنية خلال ايام، لها الصلاحيات الكاملة في إدارة شؤون البلاد والإفراج الفوري عن جميع المعتقلين السياسيين على خلفية الأحداث الأخيرة ومحاكمة الضباط من الداخلية والجيش المسؤولين عن وقوع العدد الهائل من الضحايا والمصابين.

وراجت إشاعات أمس بان المجلس العسكري سيتنازل عن صلاحياته لرئيس المحكمة الدستورية العليا، لكن مصادر نفت ذلك، وكان مصدر عسكري قال ان عددا من الشخصيات التي شاركت في الاجتماع مع رئيس الاركان الفريق سامي عنان، طرحت تشكيل حكومة انقاذ وطني برئاسة المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي او القيادي الاسلامي المنشق عن جماعة الاخوان المسلمين عبدالمنعم ابوالفتوح.

تواصل الاشتباكات

ولليوم الرابع على التوالي، استمرت الاشتباكات بين قوات الأمن والمتظاهرين في ميدان التحرير، حيث يصر البعض على محاولة اقتحام وزارة الداخلية، مما أدى الى سقوط مئات الجرحى وعدد من القتلى، لم تفصح عنهم وزارة الصحة، فيما قدرت مصادر طبية ان عدد القتلى وصل الى نحو 50 قتيلا وأكثر من 2500 مصاب.

وشهد الميدان استمرار عمليات الكر والفر بين المتظاهرين وقوى الأمن، فيما فشلت الشرطة العسكرية في إقامة حواجز بين المتظاهرين وقوات الأمن، وقام المتظاهرون بتشييع جنازة احد الضحايا من الميدان، فيما استمر سقوط عشرات المصابين، اغلبهم نتيجة الاختناقات من الغاز.

 

الكلمات المفتاحية: استقالة حكومة شرف- الاخوان المسلمين- الانتخابات البرلمانية- الغاز المسيل للدموع- المتظاهرين- المشير طنطاوي