غير مصنف

طارق عزيز رفض استئناف قرار الاعدام.. القضاة الخمسة كانوا متوترين والمحامون استدعوا على عجل لجلسة النطق خلافا للتقاليد

طارق عزيز

عين نيوز- رصد/

طلب الدبلوماسي العراقي المخضرم والذي حكم بالاعدام قبل يومين طارق عزيز وفي أول رد فعل له على القرار الصادر بحقه من المحامي الذي يتابع قضيته الامتناع عن تقديم استئناف وفقا للاصول القانونية في القضية التي ادين فيها من قبل هيئة مشكلة من خمسة قضاة وتابعة للمحكمة الجنائية العراقية

طارق عزيز
طارق عزيز في قاعة المحكمة

.

وكشف محامي عزيز بديع عارف ” للقدس العربي” النقاب عن انه سيدفع باتجاه تقديم الاستئناف بحكم الاعدام الصادر بحق موكله بالرغم من طلب عزيز بالامتناع عن ذلك موضحا بان الاستئناف حق من حقوق اي معتقل او متهم.

ويستعد المحامي عارف لتجاهل رغبة موكله عزيز بعدم استئناف الحكم الصادر بحقه على نحو مفاجىء لجميع المراقبين .

وكان عزيز قد طلب من محاميه العراقي الذي حضر معه الجلسة الاخيرة تجنب تقديم طلب استئناف للحكم على اعتبار ان الحكم الصادر ضده سياسي الطابع وانه في طريقه لعملية اغتيال سياسية وعلى اساس عدم وجود معايير العدالة والانصاف في المحكمة اصلا.

وكشف المحامي عارف ” للقدس العربي ” النقاب عن بعض التفاصيل واسرار اللحظات الاخيرة في محكمة عزيز والتي انتهت بقرار اعدامه مشيرا لان القضاة الخمسة الذين اتخذوا القرار وفي جلسة النطق بالحكم غلب عليهم التوتر الشديد والاستعجال ولان اثنين من القضاة على الاقل حسب معلومات عارف خالفوا قرار الاعدام.

ولاحظ عارف ان قرار اعدام عزيز صدر تماما في اليوم الذي كان يفترض ان يكشف النقاب فيه عن حزمة كبيرة ومهمة ضمن ما يعرف بالعالم الان بوثائق ولكيكس خصوصا تلك المتعلقة بالحرب على العراق.

وشدد عارف الى ان جلسة النطق بالاعدام ضد عزيز وشخصيات اخرى بارزة في عهد الرئيس الراحل صدام حسين كانت غريبة بكل المواصفات والمقاييس بما فيها تلك التي اعتاد عليها المحامون ضمن سلسلة المحاكمات الجنائية لجميع اركان الحكم السابق .

وأوضح عارف بان التقاليد التي اختبرها المحامون في العادة تتمثل في ابلاغ هيئات الدفاع قبل شهر او شهرين على الاقل بموعد جلسة النطق بالحكم وهو تقليد اتبعته المحكمة الجنائية في كل المحاكمات السابقة لكنها تجاهلته تماما في الجلسة الاخيرة المثيرة الخاصة بالنطق بحكم اعدام طارق عزيز حيث استدعي المحامين في نفس يوم الجلسة خلافا للمالوف وجىء بهم على عجل وبسرعة لاصدار قرار الاعدام وهو امر يحصل لاول مرة منذ تاسست هذه المحكمة الجنائية.

وشدد عارف على ان واجبه يتطلب التقدم بالاستئناف رغم رغبة موكله الشخصية ولاحظ بان القضايا السابقة حكم فيها عزيز بالسجن لعدة سنوات على اساس انه عضو بمجلس الثورة وليس صاحب قرار وصلاحيات وتساءل المحامي عارف ما الذي حصل الان وفجأة لتتغير صفة موكلي بهذه السرعة حيث لا يوجد مشتكي عليه ولا ادلة ضده اطلاقا؟ .

ويتصور عارف بان الحكم باعدام طارق عزيز والاخرين تم توقيته قياسا لاجندة سياسية واضحة مشيرا لان التحليل المنطقي الوحيد هو قرب الانتخابات في امريكا وطبيعة الصراع الخلفي بين الجمهوريين والديموقراطيين على خلفية وثائق ولكيكس التي تثير ضجة الان في العالم .

ويعتقد المحامي عارف بان توقيت حكم الاعدام ضد موكله تم بضغط من الجمهوريين في امريكا لاحراج الديمقراطيين واظهارهم امام العالم بانهم مسؤولون عن محكمة هزلية تنتهي باغتيال شخصية مسيحية عربية مهمة لها حضور رفيع المستوى في عالم الدبلوماسية الدولية مثل طارق عزيز.

وقرينة هذا الدافع حسب عارف هي ان الديموقراطيون هم الذين سلموا طارق عزيز اصلا للسلطات العراقية وان الحكومة في بغداد وهي حكومة المالكي مرتبطة بالجمهوريين ارتباطا عضويا مما يؤشر على ان عزيز يدفع ثمن صراع محموم في الكواليس بين الديمقراطيين والجمهوريين فأسوأ سمعة يمكن ان تشاع ضد الجناح الديمقراطي هي رعايته لاغتيال شخصية مسيحية بارزة جدا ومعروفة عالميا مثل طارق عزيز .

رغم ذلك جدد المحامي عارف مناشدته لبابا الفاتيكان بعد شكره على بيانه الصادر امس بخصوص عدم تنفيذ الحكم علي عزيز مطالبا – اي عارف- الفاتيكان بالدعوة ايضا لوقف تنفيذ قرارات الاعدام بحق جميع المعتقلين سواء كانوا مسيحيون أم مسلمين.

ولتحقيق هذه الغاية سيقوم عارف بزيارة الى روما ويطلب مقابلة البابا شخصيا مصرا على ان الامم المتحدة والفاتيكان مطالبان بعدم التوجه نحو الاطر المذهبية فمطالبات وقف الاعدام ينبغي ان تشمل جميع المعتقلين بصرف النظر عن الديانة.

وقال عارف ان حملته في الدعوة للافراج عن جميع المعتقلين ستشمل عدة اطراف حيث جرت مراسلات ومخاطبات بينه وبين مدعي عام نيويورك سكوت هورتل الذي يحقق الان في الكثير من القضايا ذات الصلة بما فعلته الولايات المتحدة في العراق مشيرا لانه سيقابل ايضا في فرنسا لنفس الغرض المحامي الفرنسي لشهري جاك فيرجس في اطار مبادرة لاعادة تنشيط حملات التضامن الدولية قانونيا مع المعتقلين بما فيهم وزير الدفاع سلطان هاشم ووزير الداخلية الاسبق سعدون شاكر وسبعاوي وابراهيم.

الكلمات المفتاحية: إعدام طارق عزيز- طارق عزيز