اقتصاد

صندوق النقد يتوقع انتعاش النمو العالمي بنسبة 5.5% العام الحالي

توقع صندوق النقد الدولي، الثلاثاء، انتعاش النمو العالمي بنسبة 5.5% في 2021، وسط تفاؤل إزاء لقاحات مضادة لفيروس كورونا المستجد.

وقال الصندوق في تقرير صدر الثلاثاء، “على الرغم من أن الموافقات الأخيرة على اللقاحات أدت إلى إذكاء الأمل في حدوث تطور إيجابي بشأن الجائحة في وقت لاحق من العام الحالي، فإن موجات العدوى المتجددة وتحورات الفيروس الجديدة تثير القلق بشأن آفاق الاقتصاد. ووسط هذه الأجواء الاستثنائية من عدم اليقين، من المتوقع أن يحقق الاقتصاد العالمي نموا قدره 5,5% في عام 2021، وبنسبة قدرها 4,2% في عام 2022.

وأضاف أنه جرى “تعديل التنبؤات لعام 2021 بزيادة قدرها 0,3 نقطة مئوية مقارنة بالتنبؤات السابقة؛ مما يعكس توقعات بازدياد قوة النشاط الاقتصادي في وقت لاحق من العام الحالي مدفوعا بتطورات اللقاحات، ونتيجة الدعم الإضافي من السياسات في عدد قليل من الاقتصادات الكبرى”.

وأضاف أن “تعافي النمو المتوقع العام الحالي يأتي في أعقاب هبوط حاد في عام 2020 ترك آثارا عكسية بالغة على النساء والشباب والفقراء والعاملين في القطاع غير الرسمي، فضلا عن العاملين في القطاعات التي تتسم بكثافة المخالطة”.

وتشير تقديرات صندوق النقد الدولي إلى انكماش النمو العالمي في عام 2020 بنسبة قدرها -3.5%، بزيادة 0.9 نقطة مئوية عما كان متوقعا في التنبؤات السابقة (مما يعكس زخما أقوى من المتوقع في النصف الثاني من عام 2020).

ومن المتوقع أن تتباين قوة التعافي بدرجة كبيرة في مختلف البلدان، حسب قدرة كل بلد على الاستفادة من التدخلات الطبية، ومدى فعالية الدعم المقدم من السياسات، ودرجة الانكشاف لانتقال التداعيات عبر البلدان، والخصائص الهيكلية لدى دخول كل بلد هذه الأزمة.

ودعا الصندوق إلى أن تضمن الإجراءات المتخذة على مستوى السياسات فعالية الدعم المقدم لحين استقرار التعافي على مسار راسخ، مع التأكيد على المضي قدما بتحقيق المتطلبات الرئيسية المتمثلة في رفع الناتج الممكن، وضمان تحقيق نمو تشاركي يعود بالنفع على الجميع، وتعجيل التحول إلى نظام اقتصادي أقل اعتمادا على الكربون.

“يمثل التعاون القوي متعدد الأطراف مطلبا ضروريا لكبح جماح هذه الجائحة حول العالم، حيث تشمل مثل هذه الجهود تعزيز التمويل المتاح لآلية “كوفاكس” للتعجيل من وصول اللقاحات إلى كل البلدان، وضمان توزيع اللقاحات بلا قيد أو شرط، وتيسير الحصول على العلاجات بأسعار في متناول الجميع. وإذ دخلت بلدان كثيرة هذه الأزمة، لا سيما الاقتصادات النامية منخفضة الدخل، وهي مثقلة بالديون المرتفعة التي ينتظر ارتفاعها أكثر أثناء الجائحة، فسوف يتعين على المجتمع الدولي مواصلة العمل من كثب لضمان حصول هذه البلدان على السيولة الدولية الكافية”، بحسب تقرير الصندوق.

وأضاف: “في حالة تجاوز الديون السيادية حدود الاستدامة، ينبغي أن تعمل البلدان المؤهلة مع الدائنين لإعادة هيكلة ديونها بموجب إطار العمل المشترك الذي وافقت عليه مجموعة العشرين”.

الكلمات المفتاحية: ١