عربي ودولي

شبيحة الأسد ينفذون مجزرة في حمص ومشاورات عربية للرد على سوريا

عين نيوز – رصد/

الاحتجاجات لا زالت مستمرة

أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان العثور على جثث 34 شخصا في أحد أحياء مدينة حمص بعد اختطافهم في وقت سابق على أيدى “مجموعات الشبيحة” الموالية لنظام الرئيس بشار الأسد.

وقال المرصد إنه “علم من ناشط معارض في حي الزهراء الموالي للنظام في مدينة حمص أنه شاهد في ساحة الحي مساء الاثنين 34 جثة لمواطنين من أحياء ثائرة على النظام اختطفتهم مجموعات الشبيحة اليوم”.

ولم يقف الأمر عند هذا الحد ، حيث قال نشطاء في مدينة حمص ان أكثر من 60 جثة نقلت الى عدة مستشفيات في المدينة الواقعة في وسط سوريا امس الاثنين.

ولم تتضح على الفور ملابسات وفاتهم لكن نشطاء ومقيمون في عدة أحياء تحدثوا عن سلسلة من عمليات الخطف منذ يوم الاحد وهو أسلوب استخدم في عمليات قتل طائفي في الآونة الأخيرة في المدينة أحد معاقل المعارضة المسلحة للرئيس بشار الأسد.

مشاورات عربية

وعلى صعيد الجهود السياسية لحل الأزمة السورية ، اعلن الامين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي انه يجري مشاورات مع وزراء الخارجية العرب حول الشروط التي وضعتها سورية للتوقيع على بروتوكول ايفاد المراقبين الى سوريا.

واكد العربي انه تلقى رسالة من وزير الخارجية السوري وليد المعلم تضمنت موافقة بلاده على توقيع البروتوكول “لكنه وضع شروطا وطلبات” واضاف انه يتم دراسة ذلك مع اللجنة الوزراية العربية الخاصة بالازمة في سوريا.

واضاف العربي انه لم يتقرر عقد اجتماع جديد للجنة الوزارية حتى الان وان الرد السوري فيه “اشياء جديدة لم نسمع عنها من قبل والعقوبات على سوريا سارية ولم يتم منح مهل جديدة”.

وكان الناطق باسم الخارجية السورية جهاد مقدس اعلن الاثنين ان دمشق وافقت على طلب الجامعة العربية بارسال مراقبين الى سوريا، في اطار المساعي الهادفة الى وضع حد للعنف المشتعل في البلاد منذ نحو ثمانية اشهر، مقابل تعليق تطبيق العقوبات عليها.

وأضاف أن المراسلات والاستفسارات بين الحكومة السورية والجامعة العربية “ستكون جزءاً من البروتوكول”، مشيرا إلى أن الطريق للتوقيع على البروتوكول “أصبح سالكاً”، وأن التوقيع على الاتفاق سيتم في دمشق، لكنه لم يحدد موعداً لذلك.

واشار مقدسي إلى أن دمشق طلبت إلغاء كافة العقوبات التي أقرتها الجامعة العربية فور التوقيع على البروتوكول.

ووصف مقدسي الاجواء في سوريا بانها “ايجابية”، معربا عن أمله أن يكون رد جامعة الدول العربية إيجابيا أيضا.

وفي جنيف ، من المقرر أن تلتقي وزيرة الخارجية الامريكية بممثلين من المعارضة السورية اليوم الثلاثاء حسبما اعلن مسؤول في الخارجية الامريكية، رافضا الكشف عن اسماء الشخصيات السورية المعارضة او جدول اعمال الاجتماع.

عقاب تركيا

في هذه الأثناء، أعلنت الحكومة السورية سلسلة إجراءات اقتصادية ردا على العقوبات التي فرضتها تركيا على سوريا في إطار موقفها إزاء قيام النظام السوري بقمع الحركة الاحتجاجية المطالبة بتنحي الرئيس بشار الأسد عن السلطة.

 

وقالت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا” إن الحكومة اتخذت عدة قرارات في ختام اجتماع استثنائي لها مساء الأحد من بينها “إيقاف العمل باتفاقية الشراكة المؤسسة لمنطقة تجارة حرة” بين سوريا وتركيا على أن يتم “خضوع الواردات ذات المنشأ والمصدر التركي لأحكام التجارة الخارجية النافذة واستيفاء الرسوم الجمركية عن هذه الواردات وفقا للتعرفة الجمركية المتناسقة النافذة”.

وأضافت أن الحكومة قررت كذلك “فرض رسم بنسبة 30 بالمئة من القيمة على كل المواد والبضائع ذات المنشأ التركي المستوردة إلى سوريا وذلك لصالح دعم إعمار القرى النامية”.

وقال أمين عام مجلس الوزراء تيسير الزعبي في تصريح نقلته الوكالة إن هذه الاجراءات تأتي “ردا على الإجراءات التركية المتعلقة بفرض عقوبات اقتصادية على سوريا والتي من شأنها إلحاق الضرر بمصالح الشعب السوري وانطلاقا من مبدأ المعاملة بالمثل حفاظا على المصلحة الوطنية”.

وكانت السلطات السورية قد أعلنت منذ الخميس الماضي تعليق العمل باتفاق التبادل الحر الموقع مع تركيا عام 2004. وأعلن وزير الاقتصاد السوري محمد نضال الشعار أن الصادرات التركية ستنخفض كثيرا بسبب تعليق العمل باتفاقية التبادل الحر.

من جهة أخرى، أعلنت شركة توتال النفطية الفرنسية العملاقة الاثنين أنها ستعلق نشاطاتها في سوريا تطبيقا للعقوبات الأوروبية التي فرضت بحق هذا البلد.

وقالت الشركة في بيان لها إنها أبلغت السلطات السورية بقرار وقف عملياتها مع الشركة العامة للنفط تنفيذا للعقوبات الأوروبية مشيرة إلى أن هذا القرار يتضمن إنتاج الشركة في دير الزور وعقدها مع مشروع غاز الطابية، في شمال شرق البلاد.

وكان الاتحاد الأوروبي قد أعلن الخميس مجموعة جديدة من العقوبات بحق سوريا بسبب قمعها للحركة الاحتجاجية المناهضة للنظام. وتتضمن عقوبات الاتحاد الأوروبي بشكل خاص حظر تصدير معدات خاصة بإنتاج الغاز والنفط إلى سوريا، إضافة إلى منع بيعها البرامج التي تتيح مراقبة الانترنت والهاتف.

ولا تستهدف العقوبات الأوروبية شركة نفط دير الزور الشريكة لتوتال، إلا أن اللائحة السوداء تضم الشركة العامة للنفط الحكومية المكلفة بالتنقيب عن النفط واستغلاله، والتي تملك نصف أسهم شركة نفط دير الزور.

وأنتجت شركة توتال العام الماضي في سوريا 39 ألف برميل يوميا من النفط والغاز، وهي تعتبر مع شركة شل من أكبر الشركات الأجنبية العاملة في سوريا.

 

 

الكلمات المفتاحية: الجامعة العربية- العربي- المعلم- بروتوكول المراقبين- تركيا- حمص