عربي ودولي

شباب “جسر الشغور” قبضوا على 6 عناصر من حزب الله وعناصر من الجيش السوري هربت للاردن

عين نيوز – رصد/

 

الاحتجاجات السورية تتصاعد

أكّد الشيخ ثامر طراد النواف الصالح الجرخ شيخ قبيلة الحديديين السورية بأنّه يحتكم على الأدلة التي تدين حزب الله في التورّط بمساعدة النظام السوري على قمع المحتجين في جمعة العشائر، بعد أن أبدى أمين عامه حسن نصر الله مساندة للرئيس بشار الأسد في خطاب سابق، وكشف المتحدث في هذا الحوار وجود انشقاقات أخرى في صفوف الجيش السوري هرّبت إلى الأردن خوفا على حياتها، بخلاف تلك التي أعلن عنها مؤخرا.

لماذا تأخرت جمعتكم إلى حدّ الأسبوع الثاني عشر من قمع النظام للشعب السوري؟

تأخرنا إلى هذا التاريخ بسبب الضغوط الأمنية على القبائل والعشائر، والاعتقالات الممارسة على أفرادها بعد كل تصريح ، فكل من يصرّح يعتقل أفراد من قبيلته وأهله، مثلما حدث مع والدي نهار أول أمس بعد تصريح تلفزيوني، فقد اقتيد من قبل جماعات الأمن، وطلبوا منه أن يدلي بتصريحات تتعارض مع ما قلته، تحت التهديد.

ولاحظنا أن القوى الأمنية تركز أكثر على قبيلة الحديديين، نظرا لأنها تتركز وسط سوريا بحمص، حما وحلب. وكنت قد أرسلت للرئيس بشار رسالة عبر السفارة السورية بالرياض، أدعوه فيها إلى الإصلاح، وبعثت بأخرى، إلا أنه لم يلتفت إلينا أبدا، وهذا ما دفع بنا إلى الانضمام إلى المعارضة.

كيف توصفون ما حدث جمعة أول أمس؟

جمعة العشائر تعرضت لعمل إجرامي، على الرغم من أنها كانت مظاهرات سلمية، فقد قمعت بالرصاص، وسقط فيها على الأقل 31 شهيدا.

كيف سترد العشائر وعلى رأسها قبائل الحديديين على هجمات النظام؟

سنستمر والمظاهرات القادمة ستكون ناجحة، وسينضم لها البدو والقبائل، وسنظهر الصمود والجلد رغم كل الضغوط الأمنية المعيقة لنا.

هل ستعلنون الحرب على النظام؟

نحن لن نستخدم السلاح أبدا، بل ستكون مظاهراتنا سلمية ضدّ النظام، الذي اقتنعنا بضرورة سقوطه لفقده الشرعية، وقد لقبنا بالحمايل، أي التي يعوّل عليها في الحمل الثقيل، ونحن لها في النهوض بعبء التصدي للنظام وهجماته العنيفة.

ما هي خطتكم للردّ على عنف النظام؟

لا توجد خطّة واضحة، لكن شرعنا في اتصالات مع شيوخ القبائل بحلب، حمص وحما، وقبائل أخرى تتراوح ما بين أربعين إلى خمسين قبيلة بسوريا، سنتصدى للنظام بالصدور العارية، وسنعمل على جمع أكبر قدر ممكن من المنتمين إلى العشائر للتكتل قوة واحدة في وجه النظام.

هل ستعرف سوريا تكتلا عشائريا ضدّ قمع النظام؟

نعم هو كذلك، ومطلبنا الآن أن تفتح لنا الدول العربية أحضانها وتعترف بنا، لأننا ممنوعون من أن نقيم أي مؤتمر في البلدان العربية، بخلاف تركيا التي تحتضننا في كل مرة، ونحن اليوم بحاجة إلى التصريحات والتكتلات، فعلى البلدان العربية أن تقف إلى جانبنا في ظل ما هو جار في سوريا من جرائم بحق المدنيين.

كيف ستستفيدون من الانشقاقات داخل الجيش في مظاهراتكم؟

الأكيد أنها في صالحنا، حتى وإن نحدد كيف سنستفيد منها، لكن الانشقاقات التي حدثت تصل لحد الآن إلى  ستين ضابطا متحفّظا عليهم بالأردن، فضلا عن 1500 مجنّد هربوا خلال الأسبوع الماضي إلى الأردن، فرارا من القتل من قبل الجيش السوري.

هل يمكن أن تصبح العشائر قيادة للمعارضة في سوريا في ظل وجود رموز المعارضة في الخارج؟

ذلك ما نسعى إليه.

الإعلام الرسمي يتهم الإعلام الخارجي بأن ما يحدث افتراء وتشويه للحقائق، وما يحدث مؤامرة، كيف تعلقون على ذلك؟

الإعلام الرسمي مع الأسف فقد مصداقيته، والناس ليسوا بالغباء الذي يتصوّرونه حتى يصدّقون ما يتلفظ به إعلام يتحدث على لسان نظام فاقد للشرعية.

هناك جهات تؤكد أن حزب الله تورّط في قمع المظاهرات، هل تنفون ذلك؟

بل نؤكد تورّط حزب الله في المشاركة بقمع المحتجين في جمعة العشائر، وهناك أدلة، إذ تم إلقاء القبض على ستة عناصر تابعة إليه في جسر الشغور، وأخفاهم المتظاهرون في البيوت، إلى حين التحقيق معهم، وستعرض لهم أشرطة تسجيلية في الأيام القادمة، ونؤكد أنه لم يسبق أن وجدنا عناصر من حزب الله حينما بدأت المظاهرات بسوريا وأن الاتهامات الأولى بحقه كانت داحضة، أما اليوم فلنا الأدلة على ما نقوله.

ما الدور المنتظر حاليا من تركيا في الثورة السورية؟

ليس لنا ما ننتظره منها بعد، فهي البلد الوحيد الذي احتضن المعارضة بجميع أطيافها، بينما يلفظنا العرب، ومن شدة اعتزازي بتركيا أرفع علمها فوق بيتي بالسعودية.

 

نقلا عن الشروق الجزائرية

 

 

الكلمات المفتاحية: اشقاقات- الاسد- الاعلام- القبائل السورية- النظام السوري- تركيا