فن وثقافة

شاشة الحلم والألم “أفلام سينمائية” لرانية حداد

شاشة الحلم والألم أفلام سنمائية

عين نيوز- خاص/ شاشة الحلم والألم أفلام سنمائية

لا يقتصر دور السينما على الترفيه والتسلية كما يتخيل الكثيرون, فهذه الشاشة التي تمتلك أثراً ساحرا على الوعي يمكنها أن تبني قيما وصوراً أو تهدمها, هذه الشاشة إنما هي سلطة حقيقية يجب أن نتنبه لقيمتها من جهة ونتيقظ لمحتوياتها من جهة أخرى.

وفي كتابها شاشة الحلم والألم “أفلام سينمائية” تدعونا المخرجة والناقدة السينمائية رانية عقلة حداد إلى رؤية ملامح واقعنا التي قد تخفى علينا أو تتعذر رؤيتها بما يتيسر من ضوء شاشة الحلم والألم “السينما”.

فهذه الشاشة التي تملك متسعاً لاحتضان الكثير ورغم أنها وفق حداد تبدو بيضاء ناصعة قادرة على ملامسة نبض الإنسان إلا أنها بذات القدر يشوبها السواد في أحيان, لتغدو أداة لتشويه الحقائق والتضليل, وتستثمر لإعادة صياغة العقول والمفاهيم.

لذا تطرقت في كتابها الذي ضم أربع فصول للأفلام التي تتناول الصراع العربي الإسرائيلي, والساعية لإعادة تعريف مفردات الصراع العربي الإسرائيلي والداعية للتعايش, والملفت أن بعض هذه الأفلام أنتجه وأخرجه وكتبه عرب, أو اشترك في كتابته وإخراجه عرب وإسرائيليون, وتسعى المؤلفة للكشف عن الرابط بين المفاهيم التي تقدمها هذه الأفلام وكم وحجم الجوائز العالمية التي تنالها.

ولدينا في الكتاب الذي يضم 240 صفحة من القطع المتوسط الكثير من الحلم والألم على الشاشة البيضاء, فتتناول المؤلفة تحت عنوان “وطن, هوية وشجن” أحلام الإنسان المحدقة بوطن يحضنه ويقدم له الحقوق كسائر الأوطان.

وتتقدم أكثر نحو أعماق الإنسان فتتناول أفلاماً تناقش مسلمات في حياتنا في فصل بعنوان “الحياة, الموت, الحب والحرب”, تسعى للبحث عن أبجديات تلك الثيمات – التي تشكل حياتنا وهواجسنا – في ظلال الشاشة التي تصفها قائلة في المقدمة “ثمة آلام لا يمكن تجاوزها إلا عبر تمثلها في صور تتدفق حيث الأمل”.

وأخيراً تغوص في أعماق الإنسان أكر فأكثر تناقش جدلية العصيان والتمرد والاستلاب, ليتمكن القارئ من تتبع تفاصيل حياته المختلفة الاجتماعية والسياسية عبر هذه الأفلام.

الكلمات المفتاحية: أفلام سنمائية- ثقافة- رانية حداد- عين نيوز- كتاب شاشة الحلم والألم أفلام سنمائية