عربي ودولي

سورية: واشنطن تتحدث عن عسكرة الانتفاضة وأردوغان يرى أن مفتاح الحلّ في يد إيران

عين نيوز – رصد/

دبابة سورية

على وقع تصاعد الضغوط الدولية والإقليمية على نظام الرئيس السوري بشار الأسد، وتواصل التظاهرات المطالبة بالحرية والديمقراطية، اقتحمت القوات السورية أمس بلدة الرستن في حمص، وقتلت أربعة بعد أن قصفت البلدة بالدبابات وطائرات الهليكوبتر، وذلك في اعقاب حصار استمر يومين، فيما واصلت قوات الأمن عملياتها في عدة مناطق حاصدة خمسة قتلى، أربعة منهم في بلدة كفررومة في محافظة إدلب وواحد في بلدة طفس التابعة لمحافظة درعا.

وعلى الصعيد السياسي، سجل موقف لافت لوزارة الخارجية الأميركية، اعتبره المراقبون تلمحياً إلى إمكان عسكرة الانتفاضة السورية المتصاعدة منذ ستة أشهر. فقد قال المتحدث باسم الوزارة مارك تونر مساء أمس الأول: “ليس مفاجئاً بالنظر الى مستوى العنف على مدى الأشهر الماضية أن نرى الآن أعضاء من المعارضة يبدأون استخدام العنف ضد الجيش كتصرف للدفاع عن النفس”.

أمّا السفير البريطاني في دمشق سايمون كولينز، فهاجم السلطات السورية، مديناً سعيها المستمر لـ”إخفاء الحقيقة عن العالم”، معتبراً أن “النظام يريد أن يخلق حقيقة خاصة به. يجب ألا نسمح له بذلك”.

والتقى وفد من “المجلس الوطني السوري” المعارض المرشحين المحتملين لرئاسة الجمهورية في مصر عمرو موسى وأيمن نور، كلاً على حدة أمس، في مقر حملاتهما الانتخابية، وذلك قبيل المؤتمر المنتظر للمعارضة السورية في مدينة إسطنبول التركية. وسيجتمع المجلس في الأول والثاني من أكتوبر في اسطنبول، لمحاولة توحيد المعارضة.

وفي أنقرة، رأى رئيس الحكومة التركية رجب طيب أردوغان أن “مفتاح سورية بيد إيران”، مشيراً إلى أن “طهران هي العامل الوحيد في مد عمر سلطة الأسد”، موضحاً أن العقوبات التي ستفرضها بلاده على دمشق، والتي أعلن عنها خلال لقائه الرئيس الأميركي باراك أوباما الأسبوع الماضي “تقتصر على منع نقل المواد العسكرية”.

وقالت صحيفة “ميللييت” التركية أن أردوغان قد حذّر طهران خلال لقائه الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد في نيويورك على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة من استمرار دعمها لدمشق، محذراً من أن استمرار ذلك “سيعمق الشرخ السني العلوي في المنطقة”.

في المقابل، دعا وزير الخارجية السوري وليد المعلم، في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة مساء أمس الأول، الدول الأعضاء إلى “وقف التدخل الأجنبي” في بلاده، معتبراً أن “أحد أهداف هذه الحملة الظالمة التي تشن ضد سورية هو ضرب هذا النموذج الذي يفتخر به شعبنا”.

وتساءل المعلم: “وإلا لماذا هذا التحريض الإعلامي والتمويل والتسليح للتطرف الديني من أجل الوصول إلى فوضى عارمة تقود إلى تفتيت سورية، مع ما يلحقه ذلك من آثار سلبية للغاية على جوارها؟”. ورأى أن الغرب يسعى بذلك إلى “نشر مظلة هيمنته على بلدان حوض البحر الأبيض المتوسط وخدمة مصالح إسرائيل التوسعية”.

إلى ذلك، بحث مجلس الوزراء السوري أمس “وضع السلع والمواد الأساسية في الأسواق المحلية والإجراءات اللازمة لتوفيرها وتأمينها وحماية المستهلكين من التلاعب غير المبرر بأسعارها”، وذلك بعد تقارير عن ارتفاع حاد بمختلف الأسعار، خصوصاً على إثر قرار الحكومة المفاجئ “وقف استيراد السيارات والكماليات”.

(دمشق، نيويورك، أنقرة ـ أ ف ب، أ ب، رويترز، د ب أ، يو بي أي)

 

الكلمات المفتاحية: اردوغان- الاسد- الامم المتحدة- المعلم- الولايات المتحدة- ايران