عربي ودولي

سورية: المفاجأة الروسية تطلق صفارة التدويل

عين نيوز – رصد/

مظاهرة سورية

على وقع “المفاجأة” الروسية في مجلس الأمن التي رأى فيها مراقبون اشارة الى اقتراب ساعة “تدويل” الأزمة السورية، وفي ظل انكفاء التحرك العربي مع تأجيل اجتماع وزارء الخارجية العرب الى “أجل غير مسمى”، خرج مئات آلاف السوريين الى الشوارع أمس في مختلف المناطق متظاهرين ضد نظام الرئيس بشار الأسد في جمعة جديدة اُطلق عليها اسم “الجامعة العربية تقتلنا”.

ورغم الترحيب الدولي الحذر بمشروع القرار الذي اقترحته روسيا على مجلس الأمن بخصوص الأزمة السورية، الا أن المراقبين وصفوا الموقف الروسي المستجد بأنه صفارة الانطلاق باتجاه تدويل الازمة، مشيرين الى ان هذه الخطوة ستساهم بالتأكيد في زيارة الضغوط على الأسد.

وفي هذا السياق، ذكرت مصادر في الكرملين أمس أن موسكو لا تعبأ بردود فعل القيادة السورية على مشروع القرار الذي طرحته روسيا والصين. ونقلت وكالة انباء “ايتار تاس” عن مصادر في الكرملين لم تكشف هويتها ان “على السوريين أن يدركوا أن الموضوع استثنائي وعلى درجة كبيرة من الجدية بحيث يتطلب النظر فيه من قبل مجلس الامن”.

وبعد اعلان وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون أمس الأول استعدادها للتفاوض مع موسكو بشأن مشروع القرار، جددت فرنسا ترحيبها بالخطوة الروسية “الايجابية”، لكنها شددت في المقابل على أن “النص الروسي يحتوي على عناصر غير مقبولة كما هي الآن، ولا سيما مساواته بين قمع النظام السوري ومقاومة الشعب السوري”.

ويحث مشروع القرار الروسي الحكومة السورية على بدء تحقيقات فورية ومستقلة وحيادية في جميع حالات إنتهاك حقوق الإنسان التي حصلت، وعلى وضع حد لقمع من يمارسون حقوقهم في حرية التعبير والتجمع السلمي واستكمال التحقيقات من دون تأخير في جميع الأحداث التي قُتل فيها مدنيون وأفراد الأمن. كما يحث جميع مجموعات المعارضة السورية على النأي بنفسها عن المتطرفين، وقبول مبادرة جامعة الدول العربية والدخول من دون شروط مسبقة في حوار سياسي مع السلطات السورية بهدف إجراء مناقشة مستفيضة ومعمقة حول سبل إصلاح المجتمع السوري. في غضون ذلك، وصل أمين عام الجامعة العربية نبيل العربي الى الدوحة ليشارك اليوم في اجتماع اللجنة الوزارية العربية المكلفة بمتابعة الملف السوري، وذلك وسط تزايد الحديث عن انقسام عامودي في مواقف الدول العربية حيال الأزمة السورية.

ميدانيا، شارك اكثر من 200 الف شخص في تظاهرات يوم أمس في مدينة حمص وحدها التي باتت تعرف بـ “عاصمة الثورة”. وكان نشطاء المعارضة اشاروا منذ الصباح الى “انتشار امني كثيف في محيط المساجد” في دوما وكفر بطنا قرب دمشق وحمص وحماة (شمال) ودير الزور وبانياس واللاذقية (شمال غرب)، في محاولة لمنع التظاهرات. وأعلنت لجان التنسيق المحلية في حصيلة اولية ان عدد القتلى الذين سقطوا برصاص قوات الأمن الموالية للنظام بلغ 22 في مناطق سورية مختلفة.

الى ذلك تعرضت منطقة اللجاة في محافظة درعا لـ”قصف عنيف بالرشاشات الثقيلة والمدفعية من قبل الجيش النظامي السوري”، في وقت قالت مصادر سورية رسمية إن أجهزة الأمن إشتبكت فجر أمس مع مجموعة “إرهابية” مسلّحة حاولت إقتحام مستشفى القصير التابعة لمحافظة حمص والقريبة من الحدود مع لبنان، وتمكنت من صد الهجوم وقتل 17 مسلحاً بينهم رئيس ما يسمى “تنسيقية القصير”.

 

الكلمات المفتاحية: اقتراب ساعة التدويل- الازمة السورية- الجامعة العربية- المشروع الروسي- الولايات المتحدة- حمص