أخبار الأردن

سلحوب بعد ساكب ومنزل عبيدات أصبح مزارا.. ماذا بعد؟

/عين نيوز- رصد

 

يتسبب الأداء الرسمي الأردني بتجديد مشهد الزوار لمنازل الرموز التي تطالب بالإصلاح في البلاد بعد زيارة عشرات الوجهاء لمنزل المعارض البارز ليث الشبيلات إثر الإعتداء عليه شمالي المملكة قبل نحو عشرة أيام .

وأمس الأول السبت إنضم رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات لنفس الحافلة وإستقبل مساء السبت العشرات من نشطاء حراك العشائر للتضامن معه إثر محاولة الإعتداء عليه وتحطيم سيارته من قبل بلطجية مجهولين في قرية سلحوب وسط البلاد بعد أن بدأ جولته وسط العشائر للتبشير بوثيقة الجبهة الوطنية للإصلاح.

وفي منزل عبيدات بالعاصمة كما في منزل شبيلات تجدد الوعد والعهد بالإستمرار في تحريض الناس على الخروج للمطالبة بالإصلاح وإتهام الأجهزة الأمنية حصريا بتدبيرمحاولات الإعتداء التي تتخذ شكلا عشائريا وأهليا على رموز وخيم وقادة الحراك الشعبي.

وفي المنازل التي تتحول إلى مزارات شعبية لا تبرز أي من مظاهر القلق والخوف عند دعاة الإصلاح وموجهي الرسائل للنظام الرسمي فعبيدات ووسط الناس في بيته سارع لتوجيه الرسالة بوضوح متهما الأجهزة الأمنية برعاية الإعتداء الذي تعرض له في قرية سلحوب التي إشتهرت لإنها تضم السجن السياحي الوحيد في البلاد.

وإستحق عبيدات أصلا هذه الزيارة التضامنية بعدما إستخدم الرصاص بالهواء ثم إستخدمت الحجارة على هامش محاولته إلقاء محاضرة في خيمة إصلاحية بسلحوب وسارع الأمن العام لإتهام أحد حراس عبيدات الشخصيين بالبدء بإطلاق النار في الهواء لكن الرجل نفى الأمر وقال بإختصار : لا يوجد لدي حراس شخصيين ولا مرافقين يحملون سلاحا ومن أطلق الرصاص بالهواء هم البلطجية المدعومين من الأجهزة الأمنية ثم تساءل عبيدات : هل حقا يعتقد البعض في النظام بأن وقف الدعوة للإصلاح ممكن بهذه الطريقة ؟.

.. إنه أداء بائس- قال عبيدات لزواره الذين مثلوا نخبة من نشطاء العشائر وهم يحذرون المؤسسة الرسمية من اللعب بورقة العشائر ضد أبناء الإصلاح لكن على الهامش كان واضحا لجميع المعنيين بإبقاء الحراك بان الأصل في قصة الحجارة التي ترشق على سيارات الإصلاحيين والتلويح بالرصاص بدون تدابير أمنية هو {تخويف} دعاة الإصلاح ومضايقة جبهة الإصلاح التي يقودها عبيدات وتحاول التسرب في اوساط الناس خصوصا في الأطراف.

وهذه اللعبة بالبعد الأهلي حسب الجنرال موسى الحديد وهو احد قادة الحراك خطيرة وقد ترتد على الجميع ملاحظا عمليا بأن إعتداءات من هذا النوع على رموز من طراز عبيدات وشبيلات وغيرهم ستزيد من توحد وإندماج القوى الإصلاحية التي تجاوزت في الواقع التعبير الحزبي .

لكن الحركة تبدو نشطة حتى خارج نادي الإصلاحيين الذين يسعون لمخاطبة الشارع فعلى نحو مفاجيء قرر 70 نائبا مساء السبت توجيه رسالة للملك عبدلله الثاني يطالبون فيها بإسقاط حكومة البخيت وتأجيل إنتخابات البلديات التي لا يمكن ان تجري في ظل أجواء الإنقسام الحالية والإدارة الضعيفة كما قال للقدس العربي النائب خليل عطية احد كبار الموقعين على الرسالة التي أصبحت فورا الخبر الأبرز في مسلسل طويل ومضجر عنوانه السعي للتغيير الوزاري.

وقد سبق لرسائل مماثلة في الماضي أن أسقطت حكومات لكن التحرك النيابي الجديد لا يعلم أحد بعد من أين ولماذا وكيف تأسس وإنطلق؟.. قبل ذلك كان مجلس النواب حليفا لحكومة البخيت يطرز لها القوانين وفقا لرغبتها وينقذها من ملف الكازينو ويعينها في الليالي الحالكة.

وبذلك لم يعد الشارع يتيما في سعيه لإسقاط الحكومة فمؤسسة النواب تحاول المبادرة في نفس الإتجاه حاليا رغم أن الأسباب مجهولة في الوقت الذي يتذمر فيه الوزراء خصوصا بعدما إنضمت لنفس السياق مجموعة الأحزاب الجديدة التي إندمجت فيما بينها وأطلقت على نفسها إسم {الجبهة الوطنية للإنقاذ} وهي محصلة لخمسة أحزاب وسطية يمينية.

وأول بيان لجبهة الإنقاذ طالب فورا بحكومة إنقاذ وطني وبتأجيل إنتخابات البلديات وهي جبهة يقودها في الواقع وزير العمل الأسبق أمجد المجالي وتمثل ثقلا عشائريا لا ينزل للشارع لكنه يطالب بالإصلاح منذ سنوات.{عن القدس العربي}

الكلمات المفتاحية: احمد عبيدات- الاداء الرسمي- الاعتداء- البلاد- الرسائل- بلطجية