غرفة الصراحة

زوجات على درب الألم.. أزواج يقلدون الأشرطة الإباحية ويمارسون الإغتصاب الشرعي والشذوذ.

عين نيوز – خاص /

حين تجتمع النسوة ، تكثر الأحاديث من قصص ومواقف تحصل معهن في حياتهن الزوجية اليومية، يتخلل تلك الأحاديث بعض الآراء والتساؤلات والنقاشات التي قد تغلفها بعض الضحكات، لكن قد يتسرب من دائرة ذاك الحديث بعض الأصوات الجانبية التي اتخذت لها مكانا منزويا وبعيدا عن البقية،  أصوات بدت خافتة، تتلفظ بخوف وخجل كلماتها، حذر يتملك مقلتي أصحابها من أن تلمح إحداهن حركة شفتيها لتقرأ ما فيهما من كلمات فيفضح أمرها

إمرأة  تشكو وتتحدث عن مأساتها طلبا ليد تمد لها فتنجدها… أخرى  فضلت الكتمان حفاظا على أسرار حياتها الزوجية دون أن تدرك بأنها ستصل في وقت ما للحظة الإنفجار.

ثالثة  تبكي بعد أن أنهكها الشقاء، ورابعة ظلت ترسم الإبتسامة لتخفي خلفها معاناتها وتشعر كل من حولها أنها تعيش في الجنة في حين هي تعيش في نار توقد فتيلتها في كل لقاء حب ومتعة يجمعها مع زوجها.. الذي كل همه ارضاء نفسه وإشباع رغباته، ليلهث وراء شهواته ضاربا بعرض الحائط كل القيم الدينية والأعراف الإجتماعية التي ترفض رفضا باتا ما يجبرها على فعله، من ممارسات جنسية غير شرعية وأشبه بالشاذة، مبررا فعلته بأن الزوجة من حق الزوج ويحق له أن يفعل بها كل ما يحلو له.

قد يصعب الخوض بتفاصيل مثل هذا الموضوع لحساسيته في مجتمعنا المحافظ والملتزم، لكن وللأسف الشديد بات مجتمعنا لا يخلو من مثل هذه الحالات ، على العكس هي في ازدياد مستمر، وقد يصعب في الوقت ذاته سرد قصص لأسماء حقيقية خاصة وأن مثل هذا الموضوع يعد ذا خصوصية بالنسبة لعدد من النساء اللاتي فضلن سرد القليل من تفاصيل معاناتهن وبأسلوب مبطن ومموه لصديقاتهن أو لقريباتهن، قد يكون الدافع بحثا عن حل أو من قبيل ” الفضفضة”، لتتناقل قصصهن من مكان لمكان ومن شخص لشخص لتصلنا البعض منها وتدعّم “التحقيق الصحفي” الذي بين أيدينا

كثير من النسوة يعانن من الأذى الذي يطالهن  من أزواجهن نتيجة لإجبارهن على ممارسة العلاقة الجنسية بطريقة غير شرعية وسليمة، ألم نفسي وجسدي يصاحبها في كل مرة يعاشرها فيها زوجها، سب وشتم وتهديد وضرب قد يطالها إن لم تنفذ طلبه، لتضطر في حال كانت صاحبة شخصية ضعيفة لمجاراته دفعا لبلاء متوقع ، وإن كانت العكس لتواجه الموقف وتعالجه بشتى الطرق

قصص من الواقع

تقول إحدى السيدات حين سردت قصتها أن زوجها يكثر من طلب ممارسة الجنس معها ، قد يصل به الامر إلى كل ليلة ، إلا أنها في أحيان كثيرة تكون غير قادرة على مجاراته ،قد يكون بسبب مرض أصابها أو تعب أنهكها بعد عناء يوم طويل، الأمر الذي لا يتقبله ولا يتفهمه أبدا ليضطر لضربها معتقدا أنها ترفض الممارسة معه، وفي حال لم يفلح الضرب بعدولها عن قرارها فإنه يجبرها على ممارسة أوضاع جنسية بطريقة شاذة ليفرغ طاقته وشهوته الجنسية

في حين تناقلت احدى الروايات عن سيدة يجبرها زوجها في كل مرة يعاشرها فيها على ممارسة الجنس معه بطريقو محرمة  شرعا ، إلا أن تهديده الدائم لها بطلاقه منها وحرمانها من أولادها الذين هم أغلى ما تملكه يدفعها لتنفيذ طلبه مع إدراكها الكامل بأنها وقعت في الحرام بمشاركته تلك الفعلة..

في حين أضافت رواية اخرى أن سيدة تتعرض للضرب المستمر من قبل زوجها قبل كل عملية “جماع “، الضرب الذي يؤدي لأحيان كثيرة لكدمات واضحة على جسدها بهدف الوصول لمتعته الجنسية التي يصبو لها في كل مرة.

على عكس أخرى من النساء التي يتخذ منها زوجها “حقل تجارب”،  حيث أن زوجها “المنحرف جنسيا” على حد وصفها، يجد لذته في ممارسة الأفعال القبيحة نتيجة مشاهدته لبعض أفلام الجنس والتي يعرضها أمامها ويرغب منها أن تشاركه هذه الأفعال القبيحة، تطبيقا لما يراه من ممارسات الشواذ

قصة تحدثت بها إحدى الصديقات المتزوجات، قصة تبادل فيها الزوجين الأدوار، كل الدلائل الواضحة تشير بأنها هي “بطلة” هذه القصة، لكن يبدو وأن عامل الخجل دفعها لإخفاء شخصيتها و تزوير بعض الحقائق حيث قالت بأن صاحبة هذه القصة متزوجة من رجل سافر للعمل بعقد مدته سنتين في إحدى دول الخليج التي تكثر فيها حالات الشذوذ الجنسي، ليعود حاملا معه عادات جنسية تنفر منها الأبدان، ويطالبها بممارستها معه، حيث يطلب منها أن “تدلعه” و”تغنجه” كما كان يقول، تماما كما يفعل الزوج لزوجته في لحظات المتعة، طالبا منها أن تتخيله هو الأنثى وأن تمارس هي دور الذكر، حركات لا يمارسها ولا يطلبها إلا من هو بحكم “المثلي”، حتى أنه في أحيان كثيرة يطالبها بأن تلجأ لبعض الأدوات المنزلية لتستخدمهافي جسده   لإثارة شهوته المثلية الجنسية، دون أن يهتم لرغبتها ولتفاصيل جسدها لقصر اللقاء الذي يجمعهما والذي بات مقتصرا على شهوته فقط على عكس ما كان في السابق إنسان متفهم يسعى لإرضائها قبل أن يرضي نفسه الأمر الذي باتت تفتقده، لتضطر وللأسف الشديد لمجاراته خاصة وأنه في كل مرة يهددها بالطلاق وحرمانها من النقود على اعتبار بأنها يتيمة الأهل وليس لديها معيل غيره.

وإن كان التحقيق قد خرج بالقصة التي سبق ذكرها عن مساره والهدف الذي يسعى له ، إلا أنها تعتبر من الممارسات الجنسية الشاذة التي قد تحصل وهاهي قد حصلت ومن المؤكد وجود حالات شبيهة تحصل في الخفاء.

ظاهرة في تزايد يقابلها تعديل في القانون

لكن ما أرادت “عين نيوز” تسليط الضوء عليه هو الحالات المتكررة التي باتت تظهر للنور شاكية ورافضة الحرام الذي وقعت وستقع فيه، في حال رضخت لطلبات الزوج لممارسة الجنس الغير شرعي او الشاذ في إطار العلاقة الزوجية وتحديدا ممارسة الجنس من المنطقة المحرمة ، تلك الحالات التي باتت أروقة المحاكم تستقبلها وإن كانت الإحصائيات  حول هذا النوع غير معلنة، إلا أن كثيرا من النساء باتت ترفض أن تمارس مثل هذا النوع من الجنس غير الشرعي رافضة الاستمرار ومعلنة رغبتها في فض عقد الزواج الذي يربطها بزوجها، من خلال الحصول على الطلاق منه في حال تقدمت بدعوى لطلب الطلاق.

و قد قال بعض الفقهاء أن من حق القاضي إذا عرف أن زوجين يفعلان ذلك أن يطلِّق المرأة من زوجها و أن على المرأة أن ترفض هذا لأن المرأة السوية لا تتلذذ بهذا، فإذا ادَّعت الزوجة على زوجها إضراره بها كالوطء في الدبر ، وطلبت من القاضي تطليقها منه فيجب عليه تطليقها.

وقد لا حظ المشرعون بأن حالات من العنف المجتمعي في تزايد ، ليقرروا معالجتها أو التخفيف منها من خلال إضافة نص المادة 295 مكررة، حيث كان وزير العدل الأردني السابق قد قال في حديث له ، أن إحدى الأسباب التي دعت لتعديل قانون العقوبات بالقانون المؤقت رقم 12 لسنة 2010 هي لمواجهة ظاهرة العنف المجتمعي الأخيرة وتطوير موضوع العدالة الجنائية ، حيث أضيفت مادة للقانون (رقم 295 مكررة) وتنص (مواقعة انثى بغير رضاها على خلاف الطبيعة): 4- إذا ارتكب الجرم المنصوص عليه في الفقرات السابقة الزوج على زوجته ، عوقب بناءً على شكواها بالحبس مدة لا تزيد على ثلاث سنوات ، وتسقط الدعوى والعقوبة المحكوم بها باسقاط الشكوى، حيث صدر هذا التعديل في 1/6/2010 على أن يعمل به بعد شهر واحد من صدوره، أي قبل شهر تقريبا جرى تطبيقه رسميا في محاكمنا.

وهنا تتحقق جريمة هتك العرض بالممارسة الجنسية الشاذة غير الطبيعية، كما لو مارس زوج الجنس مع زوجته كرها عنها من دبرها ( أي من الخلف ) وذلك لان عقد الزواج لا يبيح له ذلك لانه عمل شاذ وغير طبيعي تعافه النفس ولا يقوم عليه سوى شخص غير طبيعي.

وتعد هذه الممارسة المباشرة هتك عرض وتعد كذلك اذا وضع الاصبع او اي مادة اخرى في الدبر ويستوي في هتك العرض ان يقع الفعل على رجل او امرأة ذلك ان كلا منهما يمكن المساس بحيائه العرضي.

وللزوجة ان تلجأ للخلع للخلاص من هذه الممارسات الشاذة ففي قانون الاحوال الشخصية المؤقت رقم (82) لسنة 2001 نصت (المادة 126/ج): على انه للزوجين بعد الدخول او الخلوة ان يتراضيا فيما بينهما على الخلع ونرى هنا ان القانون اعطى الفرصة للزوجين بان يتفقا فيما بينهما على المخالعة فان لم يتراضياعليه وجب على الزوجة رفع دعوى لدى المحكمة المختصة تطلب الخلع على ان تبين بدعواها باقرار صريح منها انها تبغض الحياة مع زوجها وانه لاسبيل لاستمرار الحياة الزوجية بينهما وتخشى ان لاتقيم حدود الله بسبب هذا البغض وافتدت نفسها بالتنازل عن جميع حقوقها الزوجية وخالعت زوجها وردت عليه الصداق الذي استلمته ، وقد تم إلغاء المادة المتعلقة بالخلع في مشروع قانون الاحوال الشخصية الجديد(غير نافذ لتاريخه) وهذا يعتبر عودة عن حق مكتسب للمرأة، وبدلا عنها استعيض باللجوء الى دعاوى الشقاق والنزاع

أخصائي الطب النفسي في مستشفى الرشيد د. عاهد حسني يقول أن كل سلوك لدى الإنسان خارج الأصول الاجتماعية أو الضوابط هو سلوك غير طبيعي بالمفهوم النفسي أي سلوك مرضي، وهذا لا يعني إعطائه مبرر، لذا فالقوانين هي التي تحدد، فمثلا من يرتكب جريمة وهو تحت تأثير الكحول فإنه غير مسؤول ولا يعاقب بنظر الطب النفسي في حين يعاقب بنظر القانون.

ويضيف أن مفهوم الزواج عبارة عن عقد شرعي قانوني ديني لديه عدة علاقات تشمل الروحية والنفسية والفكرية والاجتماعية والعاطفية وأيضا الجسدية” الجنسية”، وكل شخص لديه مثل تلك العلاقات، لكن طريقة التعبير تختلف من شخص لشخص وفي حال وجد خلل في أي من تلك ، فإنها حتما ستؤثر على الباقي منها.

وفيما يتعلق بالجانب الجنسي فإن مفهوم الخجل والعيب يحدث خللا كبيرا في آلية التواصل والإشباع الجنسي، ولو وجد خلل لا بد من البحث عن علاج واللجوء لمختص بالعلاج الجنسي، لذا في حال طلب الزوج ممارسة أفعال غير طبيعية ويصر عليها ، وهنا يجب الوقوف عند عدة نقاط وهي هل هي سلوكيات مارسها الزوج مباشرة بعد الزواج أو بعد فترة طويلة من الزواج، وهل يطلبها بشكل متكرر أم في فترات متباعدة ، كل هذه الأمور يجب أن توضع بعين الاعتبار.

ويؤكد د.حسني على ضرورة أن يكون هناك استشارة نفسية علاجية لمثل تلك الممارسات الشاذة ومن الممكن علاجها بتكتم شديد لمعرفة أسبابها التي قد تنتج عن خلل في التواصل، وقد تكون حالة ظرفية أو حالة مستعصية حينها سيتخذ القرار المناسب تبعا للحالة، خاصة وأنها في حال وصلت مثل هذه الحالات غير الشرعية لأروقة المحاكم فإنها حتما قد سبقت هذه الخطوة مشاكل كبيرة صعب السيطرة عليها.

الأفلام الإباحية وراء انتشار السلوكيات الجنسية المنحرفة

دكتور علم الاجتماع في الجامعة الأردنية إبراهيم أبو عرقوب يعلق على هذه الممارسات من ناحية اجتماعية ليقول أن هذه مثل هذه الممارسات  الشاذة ما هي إلا سلوك منحرف وراءه تقليد أعمى للغرب.

ويضيف أن هذه الأمراض الاجتماعية الشاذة تنتشر نتيجة للغزو الثقافي التخريبي الذي يصل للمجتمع  والذي هو بالأساس غير مهيأ لإنشاء مؤسسات تعالج أو تراقب مثل هذه حالات، كما أن إعلامنا لن يتناول مثل هذا الأمر بشكل موسع ومفصل لما له من أثر سيء .

ويضيف أن مثل هذه الأمراض تنجم نتيجة لانتشار الأفلام الإباحية التي باتت في متناول الجميع ، واتساع دائرة الإنترنت الأمر الذي يولد لدى الشخص الرغبة في ممارسة مثل هذا النوع من الأفعال  بهدف التجربة.

وحول السبب في التزام الزوجة الصمت في أغلب الأحيان حين تعرضها لمثل هذا الانتهاك فيقول أن ما يحصل هو بمثابة ” وصمة عار” من ناحية علمية، واتخاذ موقف الصمت من قبل الزوجة يكون خوفا على بيتها وأولادها من أن تلحق بهم هذه الوصمة خاصة وأنها لحقت بزوجها ، وأنها في حال لجأت للطلاق من زوجها فإن الأمر ستتأثربه العائلة أكملها، وهذا تعميم خاطئ.

ويؤكد على أن الوقاية هي خير من العلاج خاصة وأنه لا يوجد علاج لما له من أثر تدميري على العائلة ، والرادع الوحيد هو الدين الإسلامي الذي هو بمثابة الحصانة بالنسبة للفرد، فالمؤمن القوي والملتزم دينيا هو الذي لا يلجأ لمثل هذه التصرفات على عكس المؤمن الضعيف، الذي قد يلجأ لها

عقد الزواج يحرم اتيان المرأة من “دبرها” لما يخلفه هذا الفعل من أذى

أستاذ الفقه الإسلامي في كلية الشريعة / الجامعة الأردنية الأستاذ الدكتور محمد القضاة يقول أن الإسلام حث على الزواج ورغب فيه لأنه من سنن الأنبياء الكرام، والإنسان السوي يسعى إلى الزواج لتحقيق مقصد من مقاصد الشريعة الإسلامية وهو الحفاظ على النسل، وقد أكدت الشريعة الإسلامية على نظافة العلاقة الجنسية بين الزوجين، قال تعالى” نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنّى شئتم.

يتابع الدكتور القضاة ليقول أن الآية القرآنية التي سبق ذكرها قد بينت أن الله عز وجل أحل الزوجة لزوجها وجعل حق كل منهما في الإستمتاع الحلال بالطريقة التي أباحها الإسلام وهو أن يأتي الزوج زوجته في المكان الذي أحله الله بالطريقة التي يراها مناسبة، وحرم على الزوج إتيان الزوجة من دبرها لأن الذي أحله الله للحرث أي لقضاء المتعة بقصد الإنجاب، ومن يفعل ذلك فقد ارتكب أمرا محرما باتفاق علماء الأمة الإسلامية سلفا وخلفا، وهذا الفعل يعد معصية وهو ممارسة جنسية شاذة ، وعقد الزواج يحرم إتيان المرأة من الخلف لما يخلفه هذا الفعل من أذَى للمرأة كما أنه من الأمور التي تعافها النفس السوية.

وأكد على ضرورة أن تمنع الزوجة زوجها من هذا الفعل القبيح، وأن تركز على تذكير الزوج بقبح وحرمة هذه الممارسة الشاذة، وإذا طلب الزوج من زوجته هذه الممارسة وتكررت منه فعليها ألا تسكت بل ترفع الأمر للقضاء الشرعي والقضاء المدني ، لأن قانون العقوبات رتب عقوبة لمن يفعل هذه الممارسات اللاإنسانية والتي تتنافى مع الأخلاق والشرف وتخدش الحياء الذي هو شعبة من  شعب الإيمان.