برلمان

دول صديقة إشتكت من إتهام إستثماراتها فإشتعلت جلسة النواب!

عين نيوز- رصد /

دخل التجاذب وتبادل الإتهامات بصورة عنيفة أمس في عمق مؤسسة البرلمان الأردني بعد خلافات علنية متصلة بملفات التحقيق في الفساد في الوقت الذي أعلن فيه قطاع المعلمون إستمرارهم في التصعيد والإضراب بعدما تمسكت الحكومة بموقفها الرافض لزيادة رواتب المعلمين بنسبة 100 % متعهدة بصرف هذه الزيادة بمجرد توفر الميزانية اللازمة .

وشهد البرلمان الأردني أمس جلسة حادة وساخنة جدا لتحديد مصير أكثر من 33 لجنة نيابية شكلت سابقا تحت عنوان التحقيق في ملفات الفساد وشهدت تجاوزات حادة من سلطة التشريع على صلاحيات السلطات الأخرى في الدولة مثل السلطة القضائية كما أوضح للقدس العربي النائب محمد الحجوج الذي عمل لعدة أسابيع محققا في الملفات التي يبحثها البرلمان.

وتعالت الصيحات والإعتراضات في جلسة صباحية لمجلس النواب إثر قرار رئيس المجلس عبد الكريم الدغمي رفع الجلسة التي ناقشت مذكرة تطالب ب{فرط} لجان التحقيق والإلتزام بالأساس الدستوري الذي يقضي بأن يحقق النواب فقط في القضايا التي يشتبه بتورط وزراء سابقون بها.

وسارع عدد من النواب من بينهم جميل النمري ووصفي الرواشده وبسام حدادين لإتهام رئاسة المجلس بتزوير التصويت حيث فاز الإقتراح القاضي بفرط اللجان وتفويض المكتب الدائم بالإبقاء على بعضها فقط بأغلبية 56 نائبا من إصل 107 حضروا الإجتماع فيما إنسحب العشرات من النواب إحتجاجا.

وسمع الدغمي وسط الفوضى يطالب من يعترض من النواب على الجلسة ومسارها وقرارها بالمغادرة , الأمر الذي أثار المزيد من الغضب بين النواب الذين يطالبون ببقاء لجان التحقيق بملفات الفساد حفاظا على مصداقية مؤسسة البرلمان وشعبيتها وصورتها.

وإتهم النواب المعترضون زملاءهم بانهم نواب ال{آلو} وهو تعبير يستخدم للدلالة على النواب الذين يتلقون الإتصالات من خارج المجلس ويخضعون لها .

ويعاني المجلس بعد جلسة الأمس العاصفة من حالة إنقسام حادة وغير مسبوقة قوامها مجموعتان الأولى تقول ببقاء لجان التحقيق بملفات الفساد كما هي والثانية تتمسك بفرط اللجان وبقاء المهمة فقط والمختصة ضمن نطاق صلاحبات البرلمان.

وحصلت هذه التداعيات التي ستستقر لبعض الوقت بين النواب بعد الإندفاع في تشكيل لجان التحقيق التي وصل عددها لأكثر من 33 لجنة حيث برزت بعض الميول لتصفية حسابات شخصية أو سياسية بين أعضاء بعض اللجان وحيث إستدعى النواب للتحقيق العشرات من أهم كبار رجال الدولة والمسئولين السابقين والحالبين بدعوى التحقيق فيما وجه البعض في الأثناء { تجريحات} مقصودة لبعض كيار رجال الدولة وبصورة غير ضرورية وفقا للحجوج .

وينتقد الدغمي منذ اسابيع تعطل واجبات التشريع والرقابة بسبب الإنشغال الكبير بلجان التحقق في الفساد ويعترف نواب في مجالساتهم الخاصة بأن بعض التصرفات كانت إستعراضية وتهدف لخطب ود الرأي العام الذي تطربه قصص الفساد وتحقيقاته .

وإنتهت جلسة الأمس بصدور مذكرات تهدد بالإستقالة الجماعية من المجلس وتتهم بعض النواب الذين ساهموا بفرط اللجان بالتغطية على الفساد .

وحصل هذا التطور بعدما إشتكت بصفة رسمية دول عديدة تقيم إستثمارات ضخمة في الأردن من إتهامات باطنية لإستثماراتها في قطاعات صناعية وتعدينية كبيرة ومن بين هذه الدول سلطة بروناي وفرنسا وغيرهما .

وكان العاهل الأردني الملك عبدلله الثاني قد ألمح علنا قبل عدة أيام بأن دول خليجية صديقة بدأت تضيق ذرعا بإتهامات الفساد التي تطال أعمالها وفعالياتها في المملكة مشيرا الى ان بقاء الفقروالبطالة لن يفيد في إنجاز الإصلاح السياسي .

ويتذمر المسئولون ومن بينهم رئيس الوزراء عون الخصاونة من فوضى إتهامات الفساد التي بدأت تطال قطاعات حيوية وشركات عملاقة وتؤثر سلبا على جذب الإستثمارات ويبدو ان محاولة قاعدة عريضة من النواب فرط اللجان وتنظيم عملها محاولة للتجاوب مع هذه {الكلفة} التي فرضتها إيقاعات التجاوب مع الشارع ومع الصحافة المتحفزة فيما يختص بشائعات وإتهامات الفساد.

وفي وقت متأخر مساء الثلاثاء إعتذرت الحكومة عن تلبية طلب قطاع المعلمين بزيادة راتب تصل إلى 100 % دفعة واحدة بعد أضخم إعتصام للمعلمين منذ إنطلق الحراك العام الماضي وقالت الحكومة انها ستلبي مطالب المعلمين عندما تتوفر بحبوحة مالية في وقت لاحق , الأمر الذي رفضه الحراك التعليمي متمسكا ببقاء الإضراب الذي يشل مدارس الحكومة ويعطل الموسم التدريسي .

الكلمات المفتاحية: دول صديقة إشتكت من إتهام إستثماراتها فإشتعلت جلسة النواب!