عربي ودولي

دمشق في سباق بين المؤتمرات ونيران الرشاشات

عين نيوز –رصد/

تشييع قتلى القابون

ازدادت حصيلة القمع الدموي للتظاهرات التي عمت انحاء سوريا في «جمعة أسرى الحرية» الى41 قتيلا ومئات الجرحى. جاء ذلك عندما خرج أكثر من مليون متظاهر ضد النظام في حماة ودير الزور لوحدهما، ومئات الالوف في دمشق وضواحيها وعدد من المدن والبلدات.

وسجل تصاعد فريد من نوعه للمواجهات في العاصمة. ولم يكن من قبيل الصدفة لجوء السلطة الى البطش بالمتظاهرين هناك، فيما كانت المعارضة تعد لـ «مؤتمر للانقاذ الوطني» يفتتح امس بالذات في وقت واحد في دمشق واسطنبول. وهو ما دعا قياديين في المعارضة الى المشاركة هاتفيا، من دمشق، في مؤتمر اسطنبول.

أعلى عدد من القتلى

وبالفعل، كان هذا اعلى عدد من القتلى يسقط في الاحياء الوسطى بدمشق منذ تفجر الانتفاضة قبل اربعة اشهر. وقال نشط بالتلفون من دمشق ان «عشرات الآلاف من سكان دمشق خرجوا الى الشوارع في المناطق الرئيسية، وهذا هو سبب لجوء النظام الى مزيد من القمع الدموي».

وقال الزعيم المعارض وليد البني لرويترز ان عمليات القتل دفعت المعارضة الى الغاء مؤتمرها المزمع للانقاذ الوطني في حي القابون بدمشق (امس السبت) بعد ان قتلت قوات الامن 14محتجا خارج قاعة افراح، حيث كان من المقرر ان يعقد المؤتمر.

واوضح البني بالهاتف من دمشق ان الشرطة السرية هددت صاحب قاعة الافراح، وان المعارضة قررت الغاء الاجتماع انقاذا للارواح. وقال رامي عبد الرحمن رئيس المرصد السوري لحقوق الانسان «هذه هي أكبر احتجاجات حتى الآن. انها تحد صريح للسلطات لاسيما عندما تخرج كل هذه الاعداد في دمشق للمرة الأولى».

وقال شاهد من منطقة ركن الدين في دمشق إن مئات الشبان الملثمين اشتبكوا مع قوات الأمن بالعصي والحجارة. وهتف المحتجون قائلين «يسقط يسقط بشار الأسد».

قتلى في مناطق عدة

وفي ما عدا ذلك، أفيد أن قوات الأمن قتلت بالرصاص ثلاثة محتجين في محافظة إدلب بشمال غرب البلاد قرب الحدود مع تركيا، حيث هاجمت قوات ودبابات القرى. وقتل اثنان آخران في حمص. وقتلت الشرطة اربعة في درعا مهد الانتفاضة والواقعة بجنوب سوريا.

وفي حماة أظهرت لقطات فيديو حشدا كبيرا في ساحة العاصي الرئيسية، يردد «الشعب يريد اسقاط النظام». وقال المرصد السوري لحقوق الانسان إن 350 ألفا على الأقل تظاهروا في محافظة دير الزور الشرقية.

حملة على «مستغلي التجمعات»

وفيما اكدت المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان أن 41 قتيلا سقطوا الجمعة بوحشية برصاص قوى الأمن، بينهم 27 في منطقة دمشق وضواحيها، لكن وكالة سانا الرسمية قالت إن 12 شخصا من المدنيين وقوات حفظ النظام قتلوا برصاص «مجموعات إرهابية مسلحة، وقناصة استغلت تجمعات للمواطنين في عدد من المناطق، وأطلقت النار على المواطنين، وقوات حفظ النظام، إضافة إلى جرح العشرات، بينهم 35 شرطيا، منهم خمسة ضباط».

في السياق، انتقدت صحيفة الثورة امس المشاورات التي تمت في اللقاء التشاوري لمؤتمر الحوار الوطني (الاسبوع قبل الفائت)، واتهمت بعض المشاركين بأنهم «لم يروا سوى النصف الفارغ من الكأس».

 

الكلمات المفتاحية: اسطنبول- القمع الدموي- المرصد السوري- جمعة اسرى الحرية- حماة- دمشق