أخبار الأردن

دعوات لتمديد الإعفاءات العقارية

عين نيوز- رصد/

 

يتطلع المستثمرون إلى تمديد الحكومة الأردنية الإعفاءات الممنوحة على العقارات في الأردن خصوصاً في فصل الصيف الذي يتوقع أن يشهد تدفقاً كبيراً من السياح الخليجيين والمغربيين الراغبين في شراء عقارات وشقق وفيلات في عمان والمحافظات، بحسب ما جاء في تقرير لـ «شركة المزايا القابضة». ودعا التقرير الحكومة الأردنية إلى تبني هذه الخطوة «لما لها من أهمية في تنشيط سوق العقارات الأردنية»، معتبراً أن «مثل هذه الإعفاءات الممددة سيساهم في تقليص الأسعار وإبقائها ضمن مستويات معقولة تغري المشترين».

 

وأشار التقرير إلى أن «ما تمر به بلدان عربية من حال عدم استقرار أمني وجيوسياسي قلص من خيارات السياح الخليجيين، خصوصاً السعوديين والكويتيين الذي يفضّلون قضاء شهور الصيف مع عوائلهم في خارج بلدانهم نظراً إلى حرارة الصيف»، ملاحظاً أن «التوقعات بتدفق ما يصل إلى 1.5 مليون سائح خليجي ستساهم في إحداث طلب كبير على العقارات». وأوضح أن «السياح الراغبين في تملك عقاراتهم سيشكلون طلباً فورياً ومباشراً سيؤثر في الأسعار وبالتالي فإن فرض الرسم على العقارات (تسجيل ملكيات العقارات) سيدفع بالأسعار إلى مستويات أعلى ويؤثر في السوق في ما بعد الصيف».

 

وأوضح أن «المستثمرين ينظرون إلى قدوم السياح من منظور استثماري إذ بدأ تهيئة العقارات المفروشة والشقق الفندقية لذلك، وبالتالي ساهم في تنشيط تلك الفئة من العقارات مع توقعات بنشوء اتجاه نحو شراء العقارات وفرشها وتأجيرها والاستفادة من الإقامة الطويلة المتوقعة لهؤلاء السياح في الأردن والتي ستمتد على مدى شهور الصيف وإلى ما بعد شهر رمضان المبارك».

 

وأوضح أن «الأحداث التي شهدتها بلدان عربية ساهمت في تسليط الضوء على الأردن باعتباره مكاناً مستقراً نسبياً، لذا لاحظ عاملون في القطاع العقاري تفاؤلاً حذراً أخذ يتنامى لدى المراقبين والعاملين في قطاع العقارات الأردني، إلا أن إنهاء الإعفاءات سيشكل ضربة للمتفائلين»، مشيراً إلى أن «وسائل إعلام أردنية تداولت ما يشبه مناشدة من جمعية مستثمري قطاع الإسكان وغرفة تجارة عمان وتجارة الأردن ونقابة المهندسين والمقاولين وجمعية رجال الأعمال الأردنية الحكومة الأردنية، بتمديد الإعفاءات الممنوحة للإسكان وقطاع العقار، إذ نبهت الجمعية من الأزمة التي ستحل بالقطاع العقاري خلال الفترة المقبلة جراء وقف الإعفاءات الممنوحة لهذا القطاع، من أبرزها ركود العمليات العقارية وفسخ كثير من العقود من جانب المواطنين بسبب زيادة الأسعار على الشقق والأراضي والتي تقدر بـ 30 في المئة من الكلفة، ما يجعل المستثمر يتكبد خسائر ضخمة وإلغاء مشاريع قائمة أو ستقام خلال الفترة المقبلة، معتبرة أن هذا الإجراء بدأ يؤثر في قطاع العقار في شكل عام وبخاصة في فصل الصيف مع عودة المغتربين، مشيرين الى الحاجة الملحة لدعم القطاع وليس سحب أو وقف دعم معين».

 

وكانت الحكومة الأردنية سمحت بتمديد العمل بالإعفاءات الممنوحة للقطاع العقاري حتى نهاية الشهر الماضي من خلال منح إعفاءات لنقل ملكية الشقق والأراضي، وذلك بزيادة مساحة الشقة السكنية المعفاة من الرسوم إلى 150 متراً مربعاً، كما تم إلغاء شرط شراء الشقة من شركة إسكان، حيث يمكن الحصول على الإعفاء بغض النظر عن البائع سواء أكان مواطناً أم شركة، إضافة إلى ذلك تم أيضاً خفض رسوم نقل الملكية بما نسبته 50 في المئة.

 

وبموجب القرارين تم إعفاء أول 120 متراً من رسوم نقل الملكية بحد أعلى 150 متراً للشقة وبنسبة 10 في المئة وخفض رسوم نقل ملكية العقارات 2.5 في المئة ورفع سقف مساحة الشقة المعفاة لأول 150 متراً إلى 300 متر وذلك حتى نهاية شهر حزيران (يونيو) الماضي.

 

ولاحظ تقرير «المزايا القابضة» أن «قرار الحكومة الأردنية وقف العمل بتمديد الإعفاءات العقارية شكل مفاجأة للقطاع العقاري، خصوصاً بالنسبة إلى المغتربين الذين كانوا ينتظرون قدومهم إلى الأردن لشراء شقق أو أراضي للاستفادة من الحوافز التي قامت الحكومة بطرحها سابقاً، في وقت لوح مطورون عقاريون بوقف عمليات عقارية ضخمة في ظل حاجة ملحة لشقق إضافية خلال المواسم المقبلة».

 

وبحسب بيانات من جمعية العاملين في قطاع الإسكان الأردنية، فإن الأردن يحتاج إلى 45 ألف شقة سنوياً، في وقت ساهمت عملية خفض الرسوم على العقارات والأراضي في إنعاش سوق العقارات، مع تحريك القطاعات الاقتصادية الأخرى من بنوك ومقاولات ومواد بناء ومفروشات وغيرها، وبلغ حجم التداول في سوق العقار في السعودية خلال النصف الأول من العام الحالي نحو 3.480 بليون دينار بارتفاع بلغت نسبته 54 في المئة، مقارنة بالفترة نفسها من عام 2010.

 

وفسّر التقرير تلك الارتفاعات كـ «نتيجة للإعفاءات في الرسوم التي كانت سارية قبل الأول من تموز (يوليو)، إذ بلغت قيمة إعفاءات النصف الأول من العام الحالي 118 مليون دينار، بينما بلغت قيمة الإعفاءات من تاريخ قراري الحكومة الأردنية القاضيين بخفض الرسوم على الأراضي والشقق وإجراء تخفيضات إضافية لتنشيط السوق العقارية وحتى نهاية حزيران (يونيو) الماضي 295 مليون دينار».

 

ولاحظ أن «أهمية الاستثمارات العقارية في الأردن تبرز عند العلم أن قيمة صافي الاستثمارات الأجنبية المباشرة المتدفقة إلى الأردن هبطت خلال الربع الأول من العام الحالي بنسبة 38 في المئة، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. وتراجع مؤشر الاستثمار الأجنبي نحو مستوى 201 مليون دينار خلال الربع الأول من العام الحالي، مقارنة بـ 325 مليون دينار في ذات الفترة من العام الماضي. وبذلك يكون الاستثمار الأجنبي قد تراجع بمقدار 124 مليون دينار في الربع الأول من العام. وكان الاستثمار الأجنبي المباشر تراجع خلال العام الماضي بنسبة 29 في المئة، إذ انخفض إلى مستوى 1.2 بليون دينار بدلاً من 1.7 بليون دينار في العام الذي سبقه.

 

وأشار التقرير إلى أنه في ظل تحسن الطلب على العقارات في البلدان الخليجية ومع ترافق ذلك في ارتفاع أسعار العقارات سواء لدواعي الرسوم أو الظروف السوقية فإن المستثمر الخليجي سيجد ضالته في العقارات الخليجية، خصوصاً في السعودية والكويت والإمارات، حيث ارتفع معدل الإنفاق الحكومي في السعودية على قطاع العقارات بنسبة 13 في المئة، وتم منح مشاريع بناء تصل قيمتها إلى 29 بليون دولار في عام 2010»

عن الحياة

الكلمات المفتاحية: الاردن- الاعفاءات لعقفقارية- الحكومة- السياح الخليجيين- عمان- فصل الصيف