أخبار شركات

دراسة لعدالة : عدم دفع الأجرة وإساءة المعاملة أهم أسباب هروب الخادمات!

عين نيوز- خاص / منال الشملة /

خرجت ولم تعد .. بلاغات لهروب عاملات في المنازل  ..عبارة لا تكاد تخلو منها صحيفة يومية .. وبحسب احصائيات وزارة الداخلية ان اعداد العاملات الهاربات من المنازل تتزايد بشكل مضطرد اذ بلغ العدد 3500 عامله خلال الخمس سنوات .. في حين بلغ عدد عاملات المنازل في الاردن الحاصلات على تصريح عمل واذن اقامة وبحسب احصاءات وزارة العمل 49 الف عاملة فيما تقدر الوزارة عدد العاملات اللواتي لم يحصلن على تصريح عمل او اذن اقامة بـ20 الف عاملة ولا تتوافر احصائيات لدى وزارة العمل عن اعداد العاملات الهاربات وجنسياتهن بالرغم من انها صاحبة الولاية العامة على العمال وكل مايتعلق بهم ومنازعاتهم .

وقد اظهرت نتائج دراسة اطلقها مركز عدالة لدراسات حقوق الانسان اليوم السبت حول اسباب هروب عاملات المنازل .. ان عدم دفع الاجر المتفق عليه مع العاملة والتاخر في دفعه، يشكل السبب الاكثر شيوعا في هروب عاملات المنازل في الاردن وان ايجاد اليات تنفيذية لضمان دفع الاجور سيعمل على الحد من ظاهرة الهروب.

كما اظهرت نتائج الدراسة والتي شملت العينة (106) عاملة منزلية هاربة تم اختيارهن عشوائيا من جنسيات ”  الفلبين، اندونيسيا، سيرلانكا  والتي اعلنها مدير وحدة المساعدة  القانونية في المركز المحامي حسين العمري  ان اساءة المعاملة والمعاملة المهينة من الكفلاء او احد افراد اسرهم  شكلت السبب الثاني في هروب العاملة من المنزل ويعزز ذلك غياب وفشل آليات الرقابة على العمل داخل المنزل وعدم وجود وسائل انصاف متاحة للعاملة وعدم وجود حملات توعيه تؤدي الى تغيير في النظرة الدونية للعاملة من قبل المجتمع

واوضحت  نتائج الدراسة ان التأثيرات الخارجبة التي تقع على العاملة تشكل السبب الثالث من اسباب الهروب والتي تعود الى عدم بناء علاقة عمل سوية بين العاملة ورب العمل، وغياب مفهوم العلاقة التعاقدية بينهما في ظل التفاوت الثقافي والمعرفي والعلمي الذي يعزز من سهولة التأثير عليها.

وشكل الحنين للوطن والشعور بالغربة واختلاف العادات والتقاليد السبب الرابع من اسباب الهروب كما شكل ضغط العمل وعدم وضوح طبيعه العمل المنزلي

وحجمه واعارة العاملة الى اسر اخرى السبب الخامس من اسباب الهروب..  وشجع ذلك امتداد ساعات العمل لفترات طويلة وعدم وضوح الاعمال المنزلية المعتادة وعدم تعريفها وشمول اعمال اضافية ضمن الاعمال المنزلية المعتادة.

ايضا اظهرت النتائج ان العقاب البدني والتحرش الجنسي وعدم قدرة رب العمل على توفير المستلزمات اليومية للعاملة كالطعام والشراب الكافي وعدم القدرة على توفير مكان مخصص للنوم والرعاية الصحية شكلت اسبابا متقاربة ومتفاوتة من حيث النسب في هروب العاملة وجميعها عائدة لرب العمل.

واوصت الدراسة بالزام الكفيل بتقديم كفالة بنكية بقيمة 1000 دينار على غرار الاجنبي الذي يلزم بتقديم كفالة بنكية بقيمة 2000 دينار وهو الامر الذي انعكس ايجابيا على ضمان حصول العاملات الاجنبيات اللواتي يعملن لدى اجانب على اجورهن ودون ان يتم رصد اي حالة هروب لعاملة منزل بسبب الاجر من كفيل اجنبي ..  والزام الكفيل بتزويد الوزارة كل 3 اشهر بصورة عن فيش ايداع راتب العاملة في الحساب البنكي الذي تم فتحه لها على ان تحفظ نسخة منها في ملف العاملة.

كما اوصت الدراسة بضمان مثول عاملة المنازل الوافدة بنفسها اثناء اصدار  تصريح العمل الخاص بها ..  وان يبقى جواز السفر والتصاريح في حوزتها وضمان حضورها مرة كل ثلاث اشهر امام مفتش العمل للتأكد من حسن معاملتها من قبل الاسرة.

واوصت الدراسة كذلك الى انه  ينبغي على وزارة العمل أن تقوم بتفعيل التفتيش على أماكن وجود العاملات في المنازل وأن تتحرى أنهن يعملن في ظروف منصفة ومرضية وان تمارس اختصاصها بموجب القانون

كما اوصت الدراسة بانشاء نظام تأمين لاصحاب العمل لاستعادة جزء من الرسوم المبدئية التي دفعوها في حال فسخ العقود مبكرا، وان يتاح له استبدال العاملة دون رسوم واعتماد برنامج متكامل وشامل لتدريب العاملات والسماح لهن بالبقاء وفرصة الحصول على عمل بحرية وطوعية وضمان حقوقهن.. وتسهيل فرص اندماجهن الاقتصادي والاجتماعي والثقافي كحل وحيد لتسوية المشكلات والصعوبات التي يعانون من فرطها وشدتها.

واوصت بالعمل فورا على زياده الحد الادنى للاجور لهذه الفئه لتصبح 150 دولارا ونشر ذلك على نطاق واسع لدى ارباب العمل وتعزيز بناء علاقة عمل سليمة بين المتعاقدين تقوم على الثقة المتبادلة والابتعاد عن وجهات النظر المسبقة والقائمة على سوء النية والشك والانتقال من عمل إلى آخر بشكل طوعي وغير مشروط بموافقة رب العمل.

كما اوصت الدراسة بوجوب الانضمام إلى الاتفاقية الدولية الخاصة بحماية حقوق العمال المهاجرين وأفراد أسرهم ومواءمة التشريعات المحلية معها، والانضمام الى اتفاقية العمل الدولية الخاصة بحقوق عاملات المنازل..  وتعديل نظام العاملين في المنازل لعام 2009 بحيث يحظر على اصحاب العمل تحديد اقامة عاملات المنازل قسرا داخل البيوت ومصادرة جوازات سفرهن وتصاريحهن الرسمية وتعديل ساعات العمل ليصبح حدها الاقصى 8 ساعات يوميا، وضم الاوقات التي تكون فيها العاملة  على ذمة العمل دون ان تعمل وتخصيص مواد في القانون للاجر الاضافي والحد الاقصى لساعات العمل الاضافية يوميا و اسبوعيا.

واوضح العمري ان عينة الدراسة شملت (106) عاملة منزلية هاربة تم اختيارهن عشوائيا من جنسيات ”  الفلبين، اندونيسيا، سيرلانكا وان معظم اعمار عاملات المنازل اللواتي تمت مقابلتهن تتراوح بين 25-35  عاما، وان 60 في المائة منهن متزوجات وان 50 في المائة من المتزوجات لديهن اطفال في دولهن وان المستوى التعليمي للعاملات وتحديدا من الجنسية الاندونيسية والسرلانكية ” متدن الى متدن جدا ”  ومنهن من لا تجيد الكتابة والقراءة..  اما العاملات الفلبينيات فهن من المستوى التعليمي المتوسط فيما تتكون اسرة صاحب العمل من معدل 6 افراد على الاقل وان اكثر من 70 % منهم لديه اطفال اقل من 6 سنوات ويبلغ متوسط الدخل الكلي لهذه الاسر بين 700 – 1000 دينار اردني

الكلمات المفتاحية: u]hgm- اساءة- اسباب- الاجرة- الاردن- الداخلية