عربي ودولي

دبلوماسي إسرائيلي يكشف تفاصيل العلاقات السرية بين بلاده ومصر

عين نيوز –رصد/

مقر السفارة الاسرائيلية في القاهرة

كشف الدبلوماسي الإسرائيلي المخضرم ذو الأصول السورية يوسف هدس كواليس زيارة الرئيس المصري أنور السادات إسرائيل، وانطباعاته السرّية عن قادة الدولة العبرية آنذاك، ورفض بيغن التسوية أحادية الجانب مع الفلسطينيين. وركّز هدس على الفارق بين نظامي مبارك وبشار الأسد من الناحية الأمنية.

القاهرة: قبل أن يعود الدبلوماسي الإسرائيلي يوسف هدس بذاكرته إلى الوراء، ليزيح الغبار من فوق أوراق ذكرياته الدبلوماسية، لم يغفل أصوله السورية وعلاقته بالمصريين، إذ كان أول قنصل لبلاده في مصر، ورفع العلم الإسرائيلي للمرة الأولى في القاهرة. وقال حينذاك عبارته الشهيرة: “الآن أصبح لنا بيت في القاهرة، وفي الغد القريب سيصبح للمصرين بيت لدينا في إسرائيل”، معرباً عن أمله آنذاك في أن يأتي اليوم الذي يتكرر فيه سيناريو العلاقة بين مصر وإسرائيل مع الدول العربية كافة.

نظام مبارك ونظيره السوري

اختزل الدبلوماسي الإسرائيلي المخضرم حديثه عن ما يجري في سوريا بعبارة وجيزة، إلا أنها حملت أبعاداً، ربما كانت أكثر مدلولاً من دراسات سياسية، إذ قال في حديث مع صحيفة ماكوريشون العبرية: “إن الاسد لن يتورّع عن الافراط في استخدام القوة ضد شعبه، وان المجتمع الدولي سيتيح له تلك الفرصة، لأن سوريا ليست بالنسبة إلى الغرب كالجماهيرية الليبية، إذ لا تحتوي المدن السورية على ثروة كبيرة من الآبار النفطية“.

في ما يتعلق بعلاقة رأس النظام السوري بأجهزته الأمنية، رأى هدس أن “الأسد يسيطر جيداً على الجيش، والعلاقة بينه وبين مؤسسته العسكرية تختلف جملة وتفصيلاً عن علاقة الرئيس المصري السابق حسني مبارك بالجيش، إذ اعتمد الأخير في حمايته نظامه على جهاز الأمن الداخلي المصري، إلا أن الأسد يضع نفسه في معية الجيش، ولذلك لن يكون من السهل الإطاحة برأس النظام السوري بالسهولة نفسها التي أطاحت بنظام مبارك“.

لم ينس الدبلوماسي الإسرائيلي أنه في يوم الاثنين الموافق الثامن عشر من شهر شباط/ فبراير من عام 1980، كان الشخصية التي حظيت – على حد قوله – بشرف رفع العلم الإسرائيلي للمرة الأولى في التاريخ على مقر سفارة بلاده في العاصمة المصرية القاهرة، إذ عيّنه رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق مناحيم بيغن قنصلاً للدولة العبرية في القاهرة، وبعد رفع العلم، الذي اعتبره مهمة قومية، وقف في نافذة الطبقة الأولى في العقار الذي يحوي مقر السفارة الإسرائيلية في مصر، وملأ صدره بهواء نيل القاهرة العليل، وقال أمام الحضور وطاقم السفارة: “من اليوم لنا بيت في مصر، وقريباً سيكون لمصر بيت في إسرائيل”. معرباً عن أمله في أن ينضم باقي زعماء الدول العربية إلى عملية السلام.

وبعد 31 عاماً، عاد يوسف هداس بذاكرته الى الوراء، بعدما صدر له أخيراً كتاب يتضمن سيرته الذاتية بعنوان “بين حلب والقدس”، ولم يُخف هدس استياءه وخيبة أمله عندما قال في حديثه للصحيفة العبرية: “لم يساورني الشك بأن السلام سيخلق مشاعر الحب بين مصر واسرائيل، غير أنني كنت اتوقع ايضاً ان يكون هناك تقارب في ما بينهما أعمق وأكثر من ذلك”. وأتبع قائلاً من منزله في “مفريشت صهيون” في اسرائيل: “انني مفعم بالأسف على اننا لم نتعاط بمشاعر كافية مع العقلية المصرية، الأمر الذي حال دون ترسيخ سلام أكثر دفئاً“.

يوسف هدس من مواليد مدينة حلب السورية، ويعد أحد الدبلوماسيين الكلاسيكيين في إسرائيل، إذ خدم مع عشرة وزراء في الخارجية الإسرائيلية، وتولى منصب مدير عام الوزارة نفسها في بداية تسعينيات القرن الماضي. وعلى حد قوله إلى صحيفة ماكوريشون العبرية، لم يتوقع هدس في يوم من الايام ان يعمل في السلك الدبلوماسي، وانما كان يتطلع ليصبح مهندساً، فبعدما انهى دراسته في العاصمة الفرنسية باريس عام 1951، عمل في وزارة الخارجية، وواصل عمله فيها لمدة اثنين واربعين عاماً.

معلومات عن سوريا ولبنان

يوسف هدس

بسبب إجادته اللغة العربية، بدأ ممارسة عمله الدبلوماسي بوظيفة صغيرة، اقتصر نشاطه فيها على جمع المعلومات عن سوريا ولبنان لمصلحة وحدة الابحاث في الوزارة، وبعد ذلك قرر تغيير اسمه من “عدس” الى هدس، عندما عُيّن مساعداً لوزير الخارجية الإسرائيلي السابق “موشي شاريت”، الذي كان ضيف شرف في حفل زواج هدس من زوجته “ستلا“.

وخلال عمله في وحدة الابحاث، اعاد اكتشاف نفسه، عندما استشعر بعداً سياسياً في وجهات نظره، إذ حذر في احدى دراساته من نشاط وعلاقات الاتحاد السوفياتي السابق مع الدول العربية، غير أن أحداً في الوزارة لم ينتبه الى تقديراته، وعن ذلك يقول في حديثه للصحيفة العبرية: “حينئذ حذرت، ولكن لم يكن بوسعي ان اجزم بان هذه العلاقات كانت سبباً في حرب 1948. وفي عام 1960، بعد تسع سنوات قضاها في الخارجية الاسرائيلية، تم ايفاده سكرتيراً ثانياً ونائباً لقنصل اسرائيل في سفارتها لدى السنغال.

قبل الحديث المطول عن ذكرياته في العمل الدبلوماسي في أفريقيا، وضع هدس النقاط على الحروف في عدد من الاشكاليات، ذات الصلة بمهامه الدبلوماسية ذات الصلة بمصر وعملية السلام، وما رصده خلال عمله من ملاحظات وصفها بأنها خاصة جداً عن الرئيس المصري الراحل انور السادات. ففي ايامه الاولى من العمل كأول قنصل لتل أبيب في سفارة إسرائيل في القاهرة، اوضح هدس في حديث صحافي، ان المهمة الاساسية للسفارة الاسرائيلية ستكون الوصول بالرأي العام المصري الى تفهُم الواقع في اسرائيل، بعدما وصفه بعشرات السنين من التشويه لصورة الدولة العبرية.

وبعد عمله أجاب عن سؤال حول مدى نجاح السفارة الاسرائيلية في القاهرة في تحقيق هذا الهدف، بالقول: “على مستوى المصريين البسطاء، نعم نجحنا في ذلك، فعندما كانوا يرون إسرائيلياً كانوا يقابلونه بابتسامة عريضة، غير أن جمهور المثقفين المصريين، وذوي المناصب المصرية الرفيعة، الذين نشأوا على الثقافة القديمة المسيئة لإسرائيل، لم يستقبلونا كما كنا نأمل“.

رئيس إسرائيلي يجيد العربية

أضاف هدس: “لكننا استطعنا على الرغم من ذلك ان نعمل بكثافة من خلال الكشف عن تنمية العلاقات بشكل أكبر حيالهم، وتم ترجمة ذلك في الزيارة التي قام بها الرئيس الاسرائيلي السابق “يتسحاق نافون” الى القاهرة، وهي الزيارة التي عززت اواصر العلاقات بين الدولتين. فأعرب المصريون عن بالغ سعادتهم لاستقبال رئيس إسرائيلي يجيد العربية بطلاقة، واستغل نافون ذلك جيداً، عندما تحادث مع المصريين عن جذور اسرته في المغرب، وتحدث عن هذه الجذور في مقر البرلمان المصري “مجلس الشعب” في القاهرة“.

عندما شغل منصب السكرتير الاول للسفير الاسرائيلي في باريس، نظم “هدس”، بعيداً من الطاقم القضائي جمعية للدفاع عن الجاسوس الاسرائيلي في سوريا “ايلي كوهين”. وعن ذلك يقول: “على الرغم ما بذلناه من جهود مضنية في هذا الصدد، الا اننا لم نتمكن من انقاذ الرجل، الذي وصل الى اعلى المناصب في سوريا“.

ولم يقتصر نشاط هدس في فرنسا على ذلك، وانما كان للتقارير التي امد بها الخارجية الاسرائيلية بالغ الاثر في استصدار قرار سياسي وعسكري يقضي بشنّ حرب اسرائيلية متعددة الجبهات في حزيران/ يونية عام 1967 على دول عربية، ويقول هدس عن ذلك في حديثه لصحيفة ماكوريشون العبرية: “جزء من المعلومات الداعمة لحرب 67، حصلت عليه من مصادري الدبلوماسية الخاصة في فرنسا، بينما اقتبست الجزء الآخر من الصحف العربية التي اشتريتها من هناك قبل وصولها الى اسرائيل“.

وفي عام 1971، ابلغ هدس – وكان في حينه مديراً لوحدة الابحاث في الخارجية الاسرائيلية – ابلغ عن مبادرة السلام التي حملها لاسرائيل الوسيط “غونار يارينغ”، وعلى حد قول هدس: “لم تطرح رئيسة الوزراء في حينه غولدا مائير المبادرة جانباً، غير انه اندلع نقاش وجدل حاد في اسرائيل حول كيفية صياغة الرد على المبادرة، ووصل الحال الى نسيانها والانشغال بقضايا اخرى“.

وفي رد على سؤال، هل كانت موافقة اسرائيل ستحول دون نشوب حرب تشرين الاول/ اكتوبر عام 73، قال هدس في حديثه لصحيفة ماكوريشون: “كل شيء وارد وغير مستبعد، لكننا وضعنا في انفسنا اننا دولة عظمى عالمية، وعندئذ لم نقدر السادات جيداً، كما إن العالم كله لم يقدر هذا الرجل، إذ إن كل الانطباعات عنه كانت لا تخرجه من زاوية، انه رجل عسكري عاش في كنف نظام عبد الناصر، واعتقد الجميع انه شخصية شاحبة سياسياً وعسكرياً“.

عندئذ عاد هدس الى سفارة بلاده في باريس، غير انه اصبح في هذه المرة ممثلاً دبلوماسياً، وعشية حرب “الغفران” في السادس من تشرين الاول/ اكتوبر عام 73، استضاف رئيسة الوزراء الاسرائيلية غولدا مائير في سترسبورغ، إذ كانت الأخيرة في طريقها الى فيينا للقاء المستشار النمساوي آنذاك “كرايسكي”، وعن تلك الاستضافة يقول: “لم تكن هذه غولدا التي عرفتها، فكانت تحبني جداً منذ عملي تحت قيادتها عندما كانت تتولى حقيبة الخارجية، فبدت شاردة الفكر منزعجة، كأنما هناك عبئاً ثقيلاً تحمله على اكتافها“.

حكم ذاتي للفلسطينيين ورفض بيغن

يقفز هدس من الحديث عن تلك الواقعة الى عام 1977، عندما طلب منه وزير الخارجية الاسرائيلي الجديد في حينه موشي ديان اعداد توصيات بشأن التوصل الى تسوية حكم ذاتي احادية الجانب مع الفلسطينيين، وكان هذا الطلب جيداً على حد قول هدس، وكانت فرصة طيبة للتوصل الى تلك التسوية، الا ان رئيس الوزراء مناحم بيغن عارض هذه التسوية، وكان الرئيس المصري الراحل انور السادات قد طرح الفكرة نفسها على بيغن، الا ان موقف الاخير كان متشدداً، وربما افضى ذلك الى توقيع المصريين اتفاق سلام منفرد مع اسرائيل.

إضافة الى تلك المعطيات، كان يوسف هدس في صدارة الصفوف، التي وقفت في مطار بن غوريون لاستقبال الرئيس المصري الراحل انور السادات خلال زيارته إسرائيل، كما كان هدس ضالعاً في المباحثات التي اجرتها اسرائيل مع المصريين خلال الزيارة.

وفجّر هدس قنبلة من العيار الثقيل عندما اشار في حديث للصحيفة العبرية الى انه علم من مصدر مطلع ما كان يهمس به السادات في أذن الوفد المصري المرافق له، حول انطباعاته عن الشخصيات القيادية الاسرائيلية التي التقاها، وعن ذلك يقول: “ابلغني احد الاسرائيليين الذين اقتربوا من السادات خلال الزيارة انطباعات الرئيس المصري، التي قال عنها لمرافقيه المصريين: الرئيس الاسرائيلي قصير القامة، وهو عالم، وليس سياسياً. أما رئيس الوزراء مناحم بيغن، وعلى العكس من اعتقادنا، فبدا دمس الأخلاق، ولم نر إرهابياً امام اعيننا. وبالنسبة إلى الجنرال موشي ديان فكان لطيفاً، وليس مخيفاً، بينما بدا الجنرال فايتسمان متمتعاً بروح الدعابة والمرح. في حين لاحظنا أن الجنرال اريئيل شارون رجل يحب الأكل والشراب بشراهة، وبالنسبة إلى غولدا مائير فلم تبد مثل “ساحرة” كما وصفوها دائماً، وانما بدت كجدة مبتسمة”.

وفي رده على سؤال، هل كان المصريون يحرصون على السلام، ام انهم كانوا يسعون الى استرداد سيناء فقط؟، فأجاب هدس في حديثه لصحيفة ماكوريشون: “السادات كان حريصاً جداً على التوصل الى سلام، غير اننا لاحظنا ان الوفد المرافق له خلال الزيارة التاريخية لم يكن يثق بنا مطلقاً”.

وكان هدس مسؤولاً عن تطبيق اتفاق السلام بين بلاده ومصر في مجالات مختلفة، الا انه لم يصدق ما شاهدته عيناه، إذ يقول: “خلال الفترة التي استغرقت ما يقرب من سبعة اشهر، حتى افتتاح سفارتنا في القاهرة، قام 35 الف اسرائيلي بزيارة مصر، في المقابل لم يزور اسرائيل الكم نفسه من المصريين، فلم يهرولوا الى زيارتنا كما هرولنا نحن اليهم، وعندما سألت رجل اعمال مصريًا عن اسباب عدم زيارته لنا في اسرائيل قال: ما الذي يفيدني من زيارة اسرائيل، وما الذي سأبحث عنه هناك، هل ازورها لمجرد القيام برحلة؟.

بعد توقيع اتفاق السلام بين مصر واسرائيل، اصيب هدس بخيبة أمل على المستوى الشخصي، ففي اعقاب المهام الجسام التي قام بها على هذا الصعيد، توقع انه سيكون اول سفير يُعّين في القاهرة، لكنه عيّن قنصلاً فقط، بينما تولى المنصب الذي كان يتطلع اليه “إلياهو بن اليشر”. أمام هذه الخطوة حاول هدس الابتعاد عن الصورة، غير انه في اعقاب زيارة قام بها بيغن إلى القاهرة، دعاه الاخير الى الجلوس بجواره في الطائرة، التي كانت تقله في طريق العودة الى اسرائيل، وطلب منه الاكتفاء بمنصب القنصل، وعن هذا الموقف يقول هدس: “لم يكن من اللائق رفض طلب رئيس الوزراء بيغن”، لكنه انهى عمله في القاهرة بعد اربعة اشهر فقط.

غولدا مائير والدول الافريقية

يعود يوسف هدس للحديث عن مهامه الدبلوماسية في افريقيا، ويقول ان اسرائيل دخلت القارة السوداء بطريقة صحيحة بشكل عام، فكانت الدول الافريقية في حاجة لمن يقودها سياسياً واقتصاديا وربما عسكرياً، ويقتبس هدس فقرة من كتابه “من حلب إلى القدس”، جاء فيها: “عندما سألت رئيسة احدى المنظمات النسائية في السنغال رئيسة الوزراء غولدا مائير، ما الذي ينبغي على السنغال عمله خلال السنوات الاولى من استقلالها، ففكرت غولدا لدقيقة وقالت: انكم اليوم كمن يقف على سُلم، فلا تصعدوا درجات السُلم وتطلبوا من الشعب الصعود للوصول اليكم، ولكن اهبطوا انتم وخذوا باياديهم ليصعدوا معكم”.

 

وحول انطباعاته عن السنغال عندما عمل لديها كدبلوماسي في سفارة اسرائيل في دكار، يقول هدس في حديثه للصحيفة العبرية: “وصلت الى السنغال، وبدت امام عيني دولة تنموية نسبياً، وكانت مدينة دكار جميلة، ويقطنها ما يقرب من 50 الف من البيض، غير انني دُهشت عندما رأيت يوم الجمعة أعداداً غفيرة من الناس يوقفون سياراتهم وينزلون منها ليؤدون الصلاة في الشوارع، بعدها تخيلت انني في دولة عربية اسلامية، ولست في افريقيا”.

وامام تجاوب بعض الدول الافريقية لاقامة ممثليات اسرائيلية على اراضيها، رفضت دولاً اخرى طلب من وصفوها بـ “الامبريالية الاسرائيلية”، وزاد الرفض بعد تكوين كتلة دول عدم الانحياز، حتى ان الدولتين اللتين كانتا تقيمان علاقات دبلوماسية مع تل ابيب، وهما النيغر ومالي، لم تستأنفا علاقتهما الدبلوماسية، بعد انقطاعها إبان حرب “الغفران”، في السادس من تشرين الاول/ اكتوبر عام 1973.

عن ذلك التحول يقول هدس: “شعرت بخيبة أمل بالغة، خاصة انني عملت في السنغال كممثل دبلوماسي لاسرائيل، وفي مالي عملت مدرساً للجغرافيا والرياضيات الى جانب عملي، وعندما تم ايفادي الى ملاوي، وهي احدى المناطق في زائير، التي كانت في حينه معروفة بـ “الكونغو البلجيكية”، دعاني قائد اركان الجيش “موبوتو” الذي تولى رئاسة البلاد لفترة، وطلب مني تدريب عدد من عدد من الجنود المظليين في اسرائيل، كما طلب الجنرال عينه الحصول على دورة تدريب خاصة به في اسرائيل، شريطة الا تستغرق اسبوعاً فقط، ولم اتردد في تنفيذ طلبه من دون مقابل، وامام مقاطعة الافارقة، لم اعتبره موقفاً شخصياً، خاصة عندما بتُ على قناعة بأن هناك ظروفًا معينة حالت دون استمرار تلك العلاقات”.

نقلاعن”ايلاف”

الكلمات المفتاحية: ابار النفط- الاسد- الامن المركزي- السادات- النظام السوري- ايلي كوهين