آراء ومقالات

دبلوماسية ملكية تصون الأردن ومصالحه

الدكتور محمد عبدالكريم الحنيطي
لا شك أننا اليوم نمر بظروفٍ سياسيةٍ دقيقةٍ تحمل عناوين منعطفات جديدة من عمر القضية الفلسطينية التي باتت عناوينها تتمحور حول “صفقة القرن” أو العصر وسواها من المفاهيم، خاصة بعدما أشارت إدارة ترمب إلى أنه سيعلن عن صفقة القرن عقب الإنتخابات الإسرائيلية في نيسان المقبل.
وضمن هذه التحركات الأمريكية الإسرائيلية، وإعلاناتها المتوالية، ومحاولة البعض النيل من معنويات الأردنيين، في ضوء ما نشهده من ضيقٍ اقتصاديٍ منذ سنوات، نرى أن هناك معركةً يخوضها جلالة الملك عبدالله الثاني تعبر عن وزن الأردن ومقدرته السياسية على تحقيق اختراقات تصون الأردن من تبعات أي مشاريعٍ .
فزيارة جلالة الملك عبدالله الثاني إلى الولايات المتحدة الأمريكية، ولقاء جلالته بمسؤولي ودوائر صنع القرار سواء في وزارة الدفاع أو الكونغرس ولجانه، والتصريحات الصادرة عن الزيارة من اشادةٍ بدور الأردن والتأكيد على صون مصالحه يؤكد حجم العمل الكبير لجلالة الملك.
حيث أن الأردن بقيادة جلالته، نجح في تحقيق اختراقات كبيرة في المؤسسة الأمريكية لأجل تحقيق مصالح الأردن، خاصة في بلدٍ تمثل لوبيات الصهيونية فيه، ولوبيات المال الأدوات الناجحة لصنع القرار.
وهذا الدور الملكي ذو الدبلوماسية المرنة هو جهدٌ أخذه جلالة الملك على عاتقه منذ سنوات ونجح في تحقيق مصالح للأردن سواء من ناحية المساعدات أم بتسخيره لصالح القضية الفلسطينية وصون المسجد الأقصى من تنمر آلة الإحتلال.
ندرك أن الحديث آخذ بالتزايد وهواجس الأردنيين أحياناً تتسلل إليها مخاوف ترشح عبر مساماتٍ لا تريد الخير للوطن، ولكن بالمقابل علينا قراءة عناوين وتفاصيل الزيارات الملكية وجهدها الديبلوماسي المتحقق بصون الأردن وفي أكثر دوائر صنع القرار حساسية حيث واشنطن.
والأردن اليوم يمتلك وزناً سياسياً على الساحة العالمية مع قوىً عالمية عبر عنها مؤتمر لندن الذي شهد حضور ممثلين عن أكثر من 60 دولة، حيث كانت هذه التظاهرة تحمل رسائل سياسية بتأكيدها على أن الأردن قويٌ وقادر على تجاوز كثير من الصعوبات وتوجيهها لصالحه.
ما يهمنا اليوم الجبهة الداخلية وثقتها بقيادتها الهاشمية ودعمها في توجهات صون الأردن ليبقى قوياً وقادراً