أخبار شركات

دار الوفاق تستقبل 254 امرأة تعرضن للعنف منذ بداية العام الحالي

عين نيوز- خاص – منال الشملة /

كشفت مديرة دار الوفاق الأسري د. زين العبادي عن لجوء 254 امرأة منتفعة من خدمات دار الوفاق الاسري خلال النصف الأول من هذا العام.

وأضافت أثناء جولة للإعلاميين نظمها المجلس الوطني لشؤون الأسرة يوم أمس في الدار أن 163 امرأة من بين الحالات السابقة الذكر قد تعرضن لعنف جسدي.. في حين تعرضت 47 منهن لعنف نفسي.. و12 لعنف جنسي.

كما تطرقت العبادي لإحصائيات العام الماضي إذ تعاملت الدار مع 734 حالة وتمكنت من إعادة الوفاق الى 690 حالة .. أي ما نسبته 94% وكانت نسبة النساء اللواتي تعرضن لعنف جسدي 67% ويبدو أن العنف الجسدي يشكل النسبة الأعلى وذلك وفق احصائيات العام الماضي واحصائيات نصف العام الحالي في دار الوفاق.

وبينت العبادي ان النساء الاردنيات المنتفعات من خدمات الدار شكلن نسبة 80% والنساء العربيات 15% والاجنبيات 5% خلال العام الماضي حيث تستقبل الدار النساء المعنفات من كافة الجنسيات .

وشكلت نسبة الاميات من المتفعات من الدار خلال العام الماضي 10% والتعليم الاساسي 24% والدبلوم 6% والجامعي ما يقارب 5% .

وذكرت العبادي ان العنف الجسدي شكل نسبة 76% من انواع العنف الذي تعرضت له المرأة خلال العام الماضي في حين شكل العنف الجنسي 12% وحبس الحرية 6% و العنف اللفظي 3% و النفسي 2% والمادي 1% .

في حين كانت نسبة اعمار النساء لمن هن دون 18 عاما 36% واللواتي تراوحن اعمارهن بين 18- 25 ” 39″ % والنساء بين 25- 40 عاما ” 24 % .

ودار الوفاق شرعت بالعمل منذ خمسة اعوام برعاية ودعم من جلالة الملكة رانيا العبد الله وتتبع لوزارة التنمية الاجتماعية والتي تمكنت من ايجاد اسس ومعايير لدار الوفاق يتم بموجبها تنظيم قضية اقامة المرأة المعنفة في الدار والعمل على اعادة الروابط الاسرية بين النساء وازواجهن او من يكون سببا بالحاق العنف بالمرأة كالاب او الشقيق او اقاربها .

وتوضح العبادي بان فكرة الدار تهدف الى توفير الخدمات المتكاملة اللازمة لحماية ورعاية ضحايا العنف الاسري من النساء والاطفال والعمل على اعداد وتنفيذ البرامج العلاجية والوقائية اضافة الى برامج التاهيل الكفيلة بمساعدة ضحايا العنف الاسري وحمايتهم وتمكينهم من الاندماج بالمجتمع مشيرة الى ان الدار تسعى دوما الى تحقيق الوفاق الاسري بين افراد الاسرة التي تعاني من العنف الاسري لترسيخ التفاهم والتعايش في الاسرة حفاظا على تماسكها .

واوضحت الى ان القدرة الاستيعابية للدار تتراوح من 35- 50 سيدة او فتاة و36 طفلا اضافة الى استقبال الفتيات فوق عمر 14 عاما اللواتي تعرضن لاحد اشكال العنف الاسري والنساء ضحايا العنف الاسري مع او بدون اطفالهن دون عمر خمس سنوات اللواتي تعرضن لاحد اشكال العنف الاسري .

خدمات متكاملة داخل الدار

وبحسب العبادي فان الهدف من الدار توفير الراحة النفسية للمرأة المعنفة التي تكون بامس الحاجة لاجواء تكون بديلة عن ما تعرضت له فقد عملت الدار على ايجاد خدمات متكاملة تحتاجها المرأة المعنفة داخل الدار بدءا من استقبال المرأة المعنفة وتوفير الاقامة والاحتياجات الاساسية لها من ماكل وملبس ورعاية صحية وخدمات ارشادية وتاهيلية وقانونية وارشاد اسري لغايات فض النزاعات الاسرية والارشاد النفسي والاجتماعي ..كما تم تأمين الخدمات الطبية من خلال عيادة متكاملة من قبل وزارة الصحة يشرف عليها طبيب اسرة .

واوضحت العبادي الى ان هناك تعاونا مستمرا بين الدار وادارة حماية الاسرة من خلال وجود مكتب للأدارة بالدار يعنى بتقديم خدمات شرطية متمثلة في استدعاء ومقابلة اطراف المشكلة والتنسيق ما بين مركز الخدمات المتكاملة وادارة حماية الاسرة واقسامها لتنفيذ التوصيات دون الحاجة لارسال الحالة الى ادارة حماية الاسرة واقسامها الا في حالات تتطلب ضرورة في استكمال الاجراءات القضائية .

برنامج الرعاية اللاحقة للمنتفعات

وتتخذ الدار وفق العبادي برنامج الرعاية اللاحقة للمرأة المعنفة بعد خروجها من الدار حيث تعمل على متابعة شؤونها داخل اسرتها لمدة تتراوح من 4-6 اشهر بعد مغادرتها الدار وذلك بهدف الحفاظ على وحدة الاسرة والتاكد من ان المرأة لم تعد تتعرض للعنف من جديد مشيرة الى ان هذه الرعاية اللاحقة تشمل الاستفادة من جميع الخدمات الارشادية والتاهيلية .

فيما لم تتح الفرصة الكافية للاعلاميين من الالتقاء بنساء تعرضن للعنف باستثناء حالتين رغبتا بالحديث عن تجربتهن الشخصية ورفضت 28 منتفعة تعرض أغلبهن لعنف جسدي التحدث والتزمن الصمت فيما تم الاستماع لشرح مفصل عن الدار من قبل الدكتورة زين العبادي مديرة الدار ,

مريم والعودة لاسرتها بعد 18 عاما

مريم فتاة تبلغ من العمر 21 عاما منتفعة حاليا من خدمات الدار بعد ان عاشت سنوات طفولتها الاولى تتنقل من دار رعاية الى اخرى ..لا تعلم شيئا عن اسرتها الا بعد ان بلغت الثامنة عشرة من عمرها وبرغبة منها تعرفت على اسرتها الحقيقية المكونة من والديها واشقائها وشقيقاتها فعادت اليهم لكنها لم تتمكن من العيش والتواصل معهم لاسباب عديدة كما ذكرتها مريم .. منها عدم تلقيها أي اجابات عن سبب تركها للمؤسسات الاجتماعية لتتولى رعايتها في حين ان اسرتها تعيش حياتها بشكل طبيعي اضافة الى انها بعد هذه السنوات الطويلة التي عاشتها في المؤسسات الاجتماعية لم تتمكن من التأقلم مع الاجواء الاسرية ولم تجد الحب والتفاهم من قبل والديها واشقائها فلجأت الى دار الوفاق الاسري التي يعمل القائمون عليها حاليا من ايجاد فرصة عمل توفر لها المسكن والاجر المناسب وتعود لاسرتها يومين في الاسبوع فقط .

اما سوزان سيدة تبلغ 42 عاما كانت تعيش مع زوجها وابنائها خارج الاردن الا انها لم تكن سعيدة في حياتها فقد مارس زوجها عليها اشكالا من العنف وسلوكيات تتنافى مع قيمها وتعاليم دينها فرفضت الاستمرار بحياتها ولجأت الى اسرتها الا انها لم تتمكن من العيش معهم فلم تجد امامها سوى ادارة حماية الاسرة التي عملت هي بدورها على تحويلها لدار الوفاق الاسري .

وتوضح سوزان انها تملك خيارات عديدة بحياتها اليوم بعد ان وجدت الامن النفسي والاجتماعي والرعاية في دار الوفاق الاسري فهي قد تعود لزوجها واسرتها بعد ان تتأكد من عدم تكرار ما تعرضت اليه و في حال تعذر ذلك فهي قد تبحث عن عمل يساعدها بحياتها بدعم من دار الوفاق الاسري .

وتستقبل دار الوفاق يوميا حالات كثيرة ومختلفة من الاساءة والعنف الجسدي واللفظي والجنسي الذي يمكن ان تتعرض له المرأة ولا تجد من يدعمها ويقدم لها ما تحتاجه من قبل اسرتها فتلجأ الى هذه الدار التي تسعى الى اعادة الروابط الاسرية من جديد ومحاولة جمع جميع اطراف المشكلة في مكان واحد وتقديم ارشادات وجلسات توعية للمسيء للمرأة بهدف الحفاظ على كيان الاسرة .

الكلمات المفتاحية: الاردن- الاسرة- الدار- العنف- د.زين العبادي- دار الوفاق الاسري