أخبار الأردن

خبير قانوني لـ”عين نيوز”: “فرق أسعار الوقود” غير مبرر ومخالف للدستور

 

عين نيوز- ياسر أبو جامع/ إحسان التميمي

في ظل الجدل الذي شهدته منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الاعلام حول “بند فرق أسعار الوقود على فاتورة الكهرباء”، وما تبع ذلك من ردود أفعال متباينة من قبل بعض النواب وهيئة الطاقة، سعى موقع “عين نيوز” للحصول على توضيح من أحد خبراء القانون حول دستورية “بند فرق أسعار الوقود”، وأحقية استيفاء الحكومة له.

◄فرض رسم أو ضريبة دون نص قانوني مخالفة صريحة للدستور:

نقيب المحامين الأسبق النائب صالح العرموطي

قال نقيب المحامين الأسبق النائب صالح العرموطي، في تصريح خاص لـ”عين نيوز”، إن فرض أي رسم أو ضريبة على المواطنين الأردنيين دون وجود نص قانوني هو مخالفة صريحة للدستور، والذي ينص من خلال المادة “111” على عدم جواز فرض ضريبة إلا بقانون.

جاء ذلك رداً على تصريحات رئيس هيئة الطاقة فاروق الحياري، التي قال فيها: إن “بند فرق أسعار الوقود ليس ضريبة أو رسماً أو بدلاً حتى يتم تضمينه في القانون، إنما هو مكون من مكونات التعرفة الكهربائية”، مبررًا وجود البند بهدف تغطية الكلف الإضافية التي تترتب على النظام الكهربائي فوق حالة التعادل (لا ربح ولا خسارة).

وأضاف العرموطي، أن اعتبار الفرق إحدى مكونات الطاقة الكهربائية لا يجوز، وفي حال تم ذلك يعتبر “رسم”، والذي عُرِّفَ بموجب القانون “أنه يدفع مقابل خدمة” وبالتالي لا يجوز فرضه دون مسوغ قانوني.

ولفت العرموطي إلى وجود قضية مرفوعة في المحاكم لإلغاء بند فرق أسعار المحروقات على فواتير الكهرباء، قائلا: إن الحديث عن الكلف الاضافية “لا ربح ولا خسارة” غير مبرر.

◄ فرق أسعار الوقود:

النائب خالد رمضان

وكان النائب خالد رمضان قد بعث بمذكرة إلى رئيس الوزراء عمر الرزاز حول “فرق أسعار الوقود”، مبينًا خلالها أن قانون الكهرباء العام ينص على أن من مهام هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن “تشجيع الاستثمار والمنافسة في القطاع وتحسين كفاءة التشغيل وبيع الكهرباء بأسعار معقولة”، وأيضاً “تحديد التعريفة الكهربائية ورسوم الاشتراك وبدل الخدمات وبدل التكاليف والأمانات وتكلفة خدمات التوصيل مع نظام النقل.”

مشيرًا إلى أن قانون الكهرباء “وضع الأسس التي يتم وفقاً لها تحديد التعريفة الكهربائية ورسوم الاشتراك وأي رسوم أخرى تدفع لقاء التوصيل مع نظام النقل أو نظام التوزيع”، من مهام مجلس مفوضي الهيئة.

وأكد رمضان، في مذكرته، أنه “لم يجد أي أسس مكتوبة للتعريفة الكهربائية وكل ما وجدناه هو دليل التعريفة الكهربائية بأرقام صماء لا أساس لها، كما لم يجد أي ذكر في قانون الكهرباء العام النافذ لبند فرق أسعار مما أدى لزيادة تشوه التعرفة الكهربائية، مطالبًا بوجوب دراسة مدى انسجام بند فرق اسعار الوقود والتعريفة الكهربائية ككل مع نصوص قانون الكهرباء العام النافذ، مستنكرا على الحكومة استيفاء مبلغ مالي دون وجود نص في قانون الكهرباء.

◄ “فرق أسعار الوقود” ليس ضريبة ولا رسماً ولا بدلاً:

وفي رده على مذكرة النائب خالد رمضان، قال رئيس هيئة الطاقة فاروق الحياري: “هيئة الطاقة تؤكد على أن بند فرق أسعار الوقود ليس ضريبة أو رسماً أو بدلاً حتى يتم تضمينه في القانون، إنما هو مكون من مكونات التعرفة الكهربائية”.

رئيس هيئة الطاقة فاروق الحياري

وبرر الحياري وجود البند: “كان الهدف من وضع هذا المكون في التعرفة الكهربائية منذ عام 2010 لتغطية الكلف الإضافية التي تترتب على النظام الكهربائي فوق حالة التعادل (لا ربح ولا خسارة) صعوداً أو هبوطاً بدلاً من اللجوء إلى تعديل بنود التعريفة الكهربائية للقطاعات كافة والشرائح الاستهلاكية بشكل شهري”.

وأشار الحياري، في رده الذي نشرته بعض المواقع الإخبارية، إلى أنه لضمان ذلك تم وضع آلية تفعيل بند فرق أسعار الوقود في التعريفة الكهربائية، وعليه فإن هذا البند جزء من التعريفة الكهربائية وينسجم مع نصوص قانون الكهرباء العام النافذ.

وأكد الحياري على أن هيئة الطاقة تتفق مع ما أورده النائب “رمضان” من نصوص قانونية اقتبست من أحكام قانون الكهرباء العام المؤقت رقم 64 لسنة 2002 وتعديلاته، مبيناً أن المذكرة خلصت إلى أن (التعريفة الكهربائية/ دليل التعريفة) لم تتضمن أسساً مكتوبة للتعريفة الكهربائية، مضيفاً أن “هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن تؤكد على أن أسس التعريفة الكهربائية للمشترك النهائي كإطار عام قد تضمنت المحاور التالية: تخصيص وتوزيع كلف النظام الكهربائي مع مراعاة العدالة بين الجميع، والتخلص التدريجي من الدعم البيئي بين فئات المستهلكين المختلفة أو تخفيضه إلا إذا تعلقت الحالة بالتعريفة المنخفضة، ومراعاة النمط الاستهلاكي للمستهلكين اعتمادا على الكلف التي تنشأ عن الأحمال الكهربائية القصوى.

كما تضمنت وجود أنظمة قياس مهيأة لتطبيق رسوم ثابتة وتعريفات كهربائية مختلفة مثل تعريفة التزويد الليلي والنهاري ووقت الذروة وخارجها، على أن تعكس التعريفة الكهربائية كلف النظام الكهربائي، وأن يكون نموذج التعريفة الكهربائية مرن وسهل الاستخدام.

وبين الحياري أنه تم عكس هذه المحاور من خلال قرارات تحديد التعريفة الكهربائية من حين إلى آخر مع مراعاة الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والسياسية لتعزيز الانتاجية والتنافسية في القطاع والتخفيف على ذوي الدخل المحدود من خلال الاستئناس بالتوصيات الواردة بقرارات مجلس الوزراء ذات العلاقة وأي تفاهمات بين الحكومة ومجلس النواب بما في ذلك المتطلبات الفنية للشبكة الكهربائية لضمان استقراريه النظام الكهربائي وفاعليته، وما يترتب على ذلك من تصنيف للقطاعات واستحداث أو دمج أو إلغاء للشرائح في بعض القطاعات من حين إلى آخر بما يحقق الغاية المذكورة أعلاه.

كما أكد على أن بعض الأحكام القانونية التي وردت في مذكرة النائب رمضان لها علاقة بالتعريفة الخاصة بالمرخص لهم (شركات توزيع الكهرباء) وليس بالمشترك النهائي وأن الأسس التي تحدد تعريفة هذه الشركات محددة بالرخص الصادرة لها تحت مسمى (منهجية التعريفة الكهربائية).

الكلمات المفتاحية: اخبار الاردن- اخبار الاردن اليوم- النائب صالح العرموطي- رئيس هيئة الطاقة فاروق الحياري- صالح العرموطي نقيب المحامين الاسبق- عين نيوز