شايفين

خبراء يتحدثون عن دور الاعلام المجتمعي وحضور المرأة وأهمية دور الاعلام في اللامركزية

عين نيوز-
عقد في عمان وبمشاركة أكثر من مئة وخمسون مهتم من كافة محافظات الأردن ومن فلسطين واليمن وبريطانيا وبلجيكا مؤتمرا إقليميا برعاية وزيرة الدولة لشؤون الإعلام والاتصال جمانة غنيمات ودعم الاتحاد الأوروبي واخرين.

وهدف المؤتمر الى دراسة العلاقة بين المجتمع المدني والإعلام المجتمعي واستمع الى أراء مسؤولين رسميين ونشطاء من المجتمع المدني وممارسين في مجال الإعلام المجتمعي وخبراء دوليين في الأنظمة والقوانين الاعلامية والإجراءات الفضلى في علاقة الإعلام بالمجتمع المدني.

كما واطلع المشاركون على دراسات وابحاث متعلقة بوضع المرأة الأردنية والإعلام وضرورة إجراء تغييرات جذرية تضمن زيادة كبيرة في حضور المرأة في الإعلام على كافة المستويات (الصحفيين والمعدين والخبراء) وضرورة زيادة حساسية المحررين والمعدين وصناع الرأي في الأمور الجندرية.
وفي الجلسة الاولى تحدث نائب عميد كلية الاعلام في جامعة اليرموك خلف الطاهات حول مساهمة انتشار الانترنت بشكل واسع وتمكنه من توحد الشعوب من خلال تبادل المواقف السياسية، مما جعل المجتمعات اكثر قوة.

ويعتبر الطاهات ان مناطق الاطراف والمحافظات لم تحظى بالوسائل الاعلامية المختلفة كغيرها من المناطق، الا انه يشيد بدور اذاعة اليرموك المجتمعية التي استطاعت ان تقوم بدورها في خدمة المجتمع.

ويرى ان التحديات مستمرة ولكن من رحم التحديات تأتي الفرص ،معتبرا ان هذا المؤتمر يتيح المجال امام تطوير الاذاعات المجتمعية وتعزيز دور مؤسسات المجتمع المدني.

مديرة راديو البلد عطاف الروضان تؤكد انه من عوامل قوة المجتمع المدني ونجاحه في تحقيق اهدافه ولعب دوره الصحيح ان يكون علاقة جيدة بالاعلام الذي يدعمه وينشر افكاره في المجتمع بمختلف فئاته وأطيافه .

وتشير الى انه في المقابل فان الصحفيين يحتاجون الى منظمات المجتمع المدني التي تعمل على الارض ومع الناس لتمدهم بالاخبار والأفكار والحلول لمشكلات هذا المجتمع .

وتوضح ان دور الاعلام الداعم للمجتمع المدني وللمجتمع بشكل عام لا يتحقق الا اذا كانت الصحافة حرة مستقلة، وعمل المجتمع المدني والإعلام في تناغم وتكامل يثمر للصالح العام.

ويرى مدير الهيئة الاهلية لاستقلال القضاء وسيادة القانون من فلسطين ماجد العاروري ان الاذاعات المجتمعية اتاحت فرصة للمواطنين لتعبير عن ارائهم بشكل مهذب وبسيط دون قواعد محدده مما يحفظ حقهم بحرية الرأي والتعبير

ويشير العاروري الى ان المخاطر التي تواجه الاعلام المجتمعي هي قضية الرقابة الذاتية نتيجة ما تتعرض له من ضغوطات التي تمارسها الدولة، معتبرا ان مسؤولية الدولة هي دعم تلك الاذاعات من خلال تخفيض الجمارك والضرائب وليس التضييق عليها.

وفي الجلسة الثانية استعرضت الخبيرة الاعلامية سوسن زايدة ابرز ما تناولته دراسة حول التوازن الجندري في الإعلام الأردني التي تشير الى ظهور المرأة في محتوى وسائل الإعلام المختلفة بتغطيات نشرات الأخبار والقضايا الراهنة، بصورة ضعيفة لا تتجاوز 9 % مقابل 91 % لصالح الرجل.

وبحسب الدراسة فان نسبة حضور النساء في المحتوى الإعلامي للإذاعات 13%، تلتها الصحف ووكالة الأنباء الأردنية بنسبة 10%، في حين لم تتجاوز 6% في المحطات التلفزيونية والمواقع الإلكترونية.

من جانبها تشير الى ناهد ابو طعيمة من معهد تطوير الإعلام- فلسطين الى إطلاق دليل الخبيرات الفلسطينيات، الذي يهدف إلى توفير قاعدة بيانات عن الخبيرات الفلسطينيات اللواتي تحتاجهن غرف الأخبار.

ويتضمن الدليل بحسب او طعيمة أسماء غير معروفة لصحافيات يعملن في الوكالات ووسائل الإعلام المحلية والأجنبية، وذلك للحد من اكتفاء المؤسسات والصحافيون بأسماء معروفة ومكررة.

كما يحاول الدليل تقديم مفكرة بأسماء نساء وعناوين اتصال جديدة على الأخبار لتمكن من التواصل معهن بسهولة والاستفادة من خبراتهن في وسائل الاعلام المختلفة.
فيما اكدت رئيس قسم الصحافة والاعلام في الجامعة العربية المفتوحة الدكتورة سلافة فاروق الزعبي خلال الجلسة الثالثة من اعمال المؤتمر والتي كانت بعنوان “أهمية دور الاعلام في اللامركزية” ان العمل الصحفي في الاردن متمركز في العاصمة عمان في ظل قوانين وتشريعات تحد من حرية العمل الصحفي والعمل على فرض قيود بشكل مباشر او غير مباشر على العمل الصحفي.
واضافت الزعبي في ظل الحديث عن المركزية واللامركزية مايزال اقلها عمل او اجراء يستوجب مراجعة المركز والمتواجد دائما في عمان .
ولفتت الزعبي الى ان العمل الصحفي متمركز في العاصمة عمان ومقيد في كل شيء، ابتداءاً من التراخيص ثم النشر والمطبوعات وحتى حجب المواقع الإلكترونية.
فيما قالت الزعبي ان الحكومة وفي ظل حديثها عن اللامركزية لما تعمل على فتح حوار مع الاعلام حتى تستطيع إقناعه ليقوم بدوره باقناع الراي العام.