أخبار الأردن

خبراء: الاكتفاء من إنتاج الكهرباء وراء تراجع مؤشرات الاستثمار الأجنبي في “الطاقة”

رأى خبراء أن تراجع تدفق الاستثمارات الأجنبية في قطاع الطاقة سببه بلوغ مرحلة الاكتفاء من انتاج الطاقة الكهربائية؛ حيث أن غالبية الاستثمارات في هذا القطاع كانت تذهب إلى توليد الكهرباء، خصوصا من الطاقة المتجددة.
وبحسب آخر البيانات الصادرة عن البنك المركزي، انخفض صافي الاستثمار الاجنبي المباشر في المملكة بمقدار 33 ملیون دولار في الربع الأول من العام الحالي ليصل إلى 251 ملیون دولار من 284 ملیون دولار في الربع الأول من العام 2018.
ویعزى التراجع خلال الربع الأول إلى انخفاض الاستثمارات الأجنبیة في قطاع الطاقة على الرغم من التحسن في مؤشرات الاستثمار الاجنبي المباشر الأخرى بحسب البنك المركزي.
في هذا الخصوص، قال وزير تطوير القطاع العام الأسبق، د.ماهر مدادحة، إن انخفاض تدفق الاستثمار في القطاع ليس مرتبطا بأي عقبات أو عراقيل إدارية، وإنما مرتبط بزيادة حجم الطاقة الموجودة حاليا، خصوصا وان غالبية الاستثمارات سابقا ركزت على توليد الطاقة الكهربائية.
وأشار إلى أن المشاريع الحالية تنتج طاقة كهربائية فائضة تبحث الحكومة عن مخارج لتصريفها أي انه لم تعد هناك اية حاجة لمشاريع جديدة في هذا المجال، إلا انه وفي الوقت ذاته توجد انشطة أخرى يمكن ان تركز الحكومة على تشجيع الاستثمار فيها وأهمها استكشاف النفط والغاز في عدة مواقع في المملكة.
ورأى أنه يمكن للحكومة ان تضع حوافز لهذه الانشطة لحفز المستثمرين على دخول مجالها، خصوصا وان هذه الانشطة ومنها الاستكشاف، يمكن ان تضم فرصا واعدة.
من جهته، قال رئيس مجلس ادارة جمعية ادامة للطاقة والبيئة والمياه، الدكتور دريد محاسنة، أن الحكومة أوقفت في وقت سابق من العام الحالي أنشطة الاستثمار في مشاريع توليد الطاقة التي يزيد حجمها عن 1 ميغاواوط، كما أن تنفيذ مشاريع الجولة الثالثة من العروض المباشرة للطاقة المتجددة لم يبدأ بعد.
وقال محاسنة إن صغار المستهلكين الذين يرغبون بتركيب انظمة شمسية للاستهلاك الخاص يواجهون صعوبة في اجراءات وموافقات تركيبها، مقابل سهولة أكبر في تمويل حصولهم عليها، مبينا أن هذه العوامل حدت من دخول استثمارات جديدة إلى هذا القطاع الذي بات في نفس الوقت يعاني من زخم في الانتاج على الشبكة الكهربائية وصعوبة في استيعابها، مستذكرا توجه إلى الحكومة إلى مراجعة اتفاقيات الطاقة الموقعة والعاملة حاليا.
ورأى محاسنة أن الربط الكهربائي مع الدول المجاورة من البدائل المجدية للاستثمار في مجال الطاقة، وذلك لاستثمار الفائض من الكهرباء المنتجة.
وقال عضو غرفة صناعة عمان، الدكتور اياد ابو حلتم، إن العامين الماضيين شهدا تدفقات كبيرة للاستثمار في الطاقة المتجدة وذلك ضمن استراتيجية الحكومة لرفع مساهمتها في خليط الطاقة الكلي حتى العام 2020، إلا أن النسبة المنشودة تم بلوغها مبكرا.
ولهذا اضطرت الحكومة لاتخاذ عدد من الاجراءات إلى حين الانتهاء من اعداد هيكلة استراتيجية القطاع منها تجميد أي استثمارات جديدة في توليد الكهرباء والبحث عن منافذ لتصريف هذا الفائض.
في الوقت ذاته فإن الحكومة ملتزمة باتفاقيات طويلة الأجل تلزمها بشراء الطاقة المولدة بغض النظر عن حاجتها على النظام الكهربائي، عدا عن اتفاقيات استيراد الغاز من عدة مصادر عالمية.
وبحسب ارقام وزارة الطاقة والثروة المعدنية، استقطب المملكة استثمارات في قطاع الطاقة المتجددة بلغت قیمتھا نحو 3 ملیارات دولار یتوقع أن تصل بحلول العام 2020 إلى 4 ملیارات دولار.
واحتلت المملكة العام 2018 المرتبة الثالثة من بین 103 دول، لأفضل بیئة استثمار بمجال الطاقة وفقا لتقارير دولية استندت لها الوزارة.
وأطلقت وزارة الطاقة والثروة المعدنية نهاية العام الماضي جولة للاستثمار في مشاريع تخزين الطاقة تعد الأولى من نوعها في المنطقة، بالتزامن مع مشروع توسعة الشبكة الكهربائية (الممر الأخضر)، فيما أكدت الوزارة سابقا أنها حققت الهدف المنشود في الاستراتيجية بالوصول إلى انتاج 1200 ميجاواط منالطاقة المتجددة تساهم بحوالي 12 % من الكهرباء المولدة وستتضاعف هذه النسبة مع العام 2022.

الكلمات المفتاحية: الطاقة