الإعلام وحقوق الإنسان

حوارية حول الحريات الصحفية في معهد الإعلام الاردني

قال مدير قناة فرانس 24 الفرنسية، مارك صيقلي، أن تطور تكنولوجيا الاتصال ونشوء مواقع التَّواصل الاجتماعي عزَّز من حُرِّية الصِّحافة على مستوى العالم، وانه لم يعد بالإمكان مع هذه التطورات أن يتم إسكات عدد كبير من البشر يقدَّر ب 8 مليارات، ومنعهم من الحديث والتعبير عبر هذه المواقع ومن استخدام التَّطور التكنولوجي.

وأضاف صيقلي خلال جلسة نقاشية، نظَّمها معهد الإعلام الأردني، امس الاثنين، بحضور الأميرة ريم علي، بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصَّحافة، وحملت عنوان “تأثير تطور تكنولوجيا الاتصال والإعلام في الحرِّيات الصِّحافية في المنطقة والعالم”، أنه ومع دعوته المطلقة إلى الحرية الإعلامية، فإنَّ الصِّحافة في أي بلد في العالم ليست فوق القانون، وليس مطلوب ممن يمارسونها أن يحرِّضوا على الثَّورة أو نشر الفوضى، والمطلوب منهم إيصال الحقيقة وما يحدث في الواقع وبنزاهة.

وشدد صيقلي على أن الحرية لا تعني مطلقا الفوضى، بل تعني احترام حقوق الآخرين، كما تعني احترام التعددية الدينية والثقافية، كما تعني احترام قيم المساواة بين البشر وبين الثقافات، كما تعني احترام قيم المساواة بين الرجل والمرأة في العالم.

وبين أنَّ كلَّ القنوات الإعلامية المتميزة والمنضبطة لديها اليوم فقرات خاصة بالأخبار الزَّائفة والكاذبة تبين فيها ما يُذاع من محتوى باطل وغير صحيح، وفي أزمة فيروس كورونا المستجد الصِّحية تمَّ رصد مليارات من الأخبار والمحتوى الضَّار وغير الدَّقيق.

وأشار إلى أنَّ المطلوب من الصِّحافيين هو نقل الواقع والحقيقة لجمهور المتلقين، ويجب أن يكون هذا النَّقل ضمن الأعراف المهنية والموضوعية لمهنة الصِّحافة التي تبحث عن إيصال المعلومة لجمهور المتلقين.

وأكد أنَّه يُدير المحطة الإعلامية العالمية منذ ثماني سنوات ونصف ويبلغ عدد متابعيها في 184 دولة ما يزيد عن 98 مليون مشاهد اسبوعيا، وهي من أولى المحطات التي تواجدت على منصَّات التَّواصل الاجتماعي، واستخدمت التكنولوجيا المهمة جدًا في تطور وسائل الإعلام والوصول لجمهور المتلقين.

ولفت إلى أنَّ الخبر هو كل حدث أو واقعة أو فعل يهم البشر ويؤثر في حياتهم وعلى ذلك فإنَّ غالبية الأخبار التي يحملها الصِّحافيون هي أخبار سلبية ويتم إيصالها لجمهور المتلقين.

وبين عميد معهد الإعلام الأردني الاستاذ الدكتور عبد الحكيم الحسباني إنَّ هذه الجلسة النِّقاشية تندرج ضمن سياسة معهد الإعلام الأردني التي تقوم على إشراك الطَّلبة في حوارات مع أصحاب الخبرة في المجال الإعلامي، وفي رصد التَّطورات التي تطرأ على مهنة الصحافة من حيت التقنيات كما من حيث الممارسات المهنية والقانونية.

وأكد أنَّ هذه الجلسة الحوارية جاءت في يوم مهم جدًا وهو اليوم العالمي لحرية الصِّحافة؛ وحيث حرية الصحافة تعني حرية انتاج الافكار وتداولها ونشرها، وحيث يقول لنا التاريخ أنه وحيثما تنتعش الافكار تزدهر المجتمعات اقتصاديا واجتماعيا واخلاقيا.

وقدَّم شكره للإعلامي صيقلي على ما قدَّمه ويقدِّمه من معلومات في هذا المجال، خاصة وأنَّ هذه المعلومات هي قادمة من سيرة عملية وخبرة طويلة في وسائل إعلام مهمة وفي دول متقدِّمة على سُلَّم الحرِّيات الصَّحافية.

ووجه طلاب المعهد عدَّة أسئلة لصيقلي عبر تقنية الاتصال المرئي عن بُعد، حول حرية الصِّحافة في البلاد العربية والعالمية، وتجربة المحطة العالمية الفرنسية مع المحتوى الذي تقوم بنشره وطريقة عرضه في العالم، وحول مفهوم الحقيقة الذي تنقله الصَّحافة، ونوعية الصِّحافيين واختلافهم بين دول العالم.

يُشار إلى أنَّ الإعلامي مارك صيقلي هو فرنسي من أصول لبنانية، ويعمل مديرًا لقناة فرانس 24 الفرنسية منذ نحو 10 سنوات، وهو خريج جامعة بوردو التي تقع جنوب غرب فرنسا، حيث تلقى تعليما في علوم الاعلام وفي الدراسات الاثنولوجية أو الثقافية، وعمل مراسلا لمجلة “افريقيا الشَّابة”، وكان مدير ورئيس للتحرير سابقا في عدَّة قنوات تلفزيونية فرنسية.

يُذكر أنَّ معهد الإعلام الأردني بدأ باستقبال طلبات الالتحاق ببرنامج الماجستير في الصحافة والإعلام الحديث للعام القادم، للراغبين بالالتحاق بالبرنامج ممّن يحملون درجة البكالوريوس في أي فرع من فروع المعرفة، إذ يمكن تقديم طلب الالتحاق إلكترونيًّا عبر موقع المعهد.

الكلمات المفتاحية: اليوم العالمي للصحافة- معهد الاعلام الاردني