أخبار الأردن

حمزة منصور للشبيلات: نفضل عدم إستنزاف الجهد الوطني بحوارات تضعف العزائم

عين نيوز- منال الشملة /

أكد حزب جبهة العمل الاسلامي ان مقاربته في الإصلاح تهدف إلى إنتاج الأردن الديمقراطي التعددي الحديث الخالي من الفساد والاستبداد والتبعية وتقوم على فلسفة إصلاح النظام بإحداث تغييرات جوهرية في بنيته بحيث يصبح الشعب مصدر السلطات .

وقال الحزب في رسالة بعث بها الأمين العام حمزة منصور وتم نشرها على صفحة موقع حزب جبهة العمل الاسلامي إلى المهندس ليث شبيلات ردا على رسالته التي حذر فيها الحركة الإسلامية من حوار النظام وفقا لمرجعية شروطه ” لقد آن الأوان أن يختار الشعب ممثليه بكل حرية

ونزاهة ودون تزوير لإنتاج سلطة تنفيذية مستندة إلى إرادة الشعب، إذ ” لا مجال لحكومة أن تواجه التحديات الداخلية بانتزاع الولاية العامة على كل الأجهزة التنفيذية أو مواجهة التهديدات الخارجية المتمثلة بخطر المشروع الصهيوني إلا إذا كانت حكومة الشعب انتخابا ومراقبة ومحاسبة وعزلا .

وأكد منصور ان مقاربة حزب جبهة العمل الاسلامي السياسية محصنة بالرقابة التنظيمية والتوجهات الشعبية والحراكات الشبابية ومعززة بموقف سياسي لا يمنح مشاركته إلا بما يخدم هذه الرؤية الإصلاحية ” .

وقال في رسالته لشبيلات بان رؤيتنا الإصلاحية تتفق في جوهرها مع رؤية نصاب واسع من التيارات السياسية والقوى الوطنية والحراكات الشبابية والاجتماعية مشير الى ان الإصلاح هو المدافعة السياسية والمجتمعية بين الإرادة الإصلاحية وبين إرادة الفاسدين والمستبدين الذين يدافعون عن نفوذهم ومصالحهم وفسادهم وان تواصل الحضور الشعبي والمدافعة المدنية السلمية هو الحامل الحقيقي والعامل المؤثر لانجاز الاصلاح .

ولفت منصور الى ان الجهد الاصلاحي ” اجتهاد بشري في طريق التحقيق وآليات الانجاز محتملا التباين والاختلاف ،مشددا على ان الحركة لا ترى من المصلحة “الدخول في سجالات تستنزف القدرات وتضعف العزائم ولايستفيد منها الا الخصوم والاعتداء” .

واوضح ان الإسلاميين “جديرون” بتجنب سلوك النخب التي احتكرت النفوذ والقرار والسلطة والمسار، وأقصت كل رأي معارض، وقمعت كل صوت مخالف، وفرضت وصايتها على الشعب عقودا طويلة من الزمن، ويسعنا ما وسع المصلحين المجتهدين وأصحاب التجارب الناجحة من التعاون في المتفق عليه والاعذار لبعضنا في المختلف فيه”.

وفيما يلي نص رسالة العمل الاسلامي للمعارض ليث شبيلات

الاخ الفاضل المهندس ليث شبيلات حفظه الله ورعاه

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بخالص المحبة والوفاء وكل التقدير والاحترام تلقينا رسالتكم الكريمة التي تناولت رؤيتكم للإصلاح وطريقة تحقيقه.

وانطلاقا من الواجب الشرعي في رد التحية بمثلها أو بأحسن منها، نشكركم على حرصكم واهتمامكم وتواصلكم، ونثمن جهدكم ونضالكم، ونحرص على مصارحتكم في تبيان مقاربتنا السياسية، ورؤيتنا الإصلاحية، التي تتفق في جوهرها مع رؤية نصاب واسع من التيارات السياسية والقوى الوطنية والحراكات الشبابية والاجتماعية، ونقدر الود والفضل الذي امرنا الله سبحانه بحفظه إذ قال سبحانه:”ولا تنسوا الفضل بينكم” “فالحر من راعى وداد لحظة أو انتمى لمن علمه لفظة”.

ونرجو أن نبدأ بالتذكير ببعض القواعد الحاكمة التي نراها مناسبة لضبط الاداءات والتوجهات ومنها:

1-الإصلاح هو المدافعة السياسية والمجتمعية بين الإرادة الإصلاحية باعتبارها عملية حيوية مستمرة ومتنامية، وبين إرادة الفاسدين والمستبدين الذين يدافعون عن نفوذهم ومصالحهم وفسادهم , وان تواصل المدافعة السلمية المدنية بالحضور الشعبي والجماهيري الفاعل هو الحامل الحقيقي والعامل المؤثر في انجاز الإصلاح .

2-إن الجهد الإصلاحي البرامجي هو اجتهاد بشري في طريقة تحقيقه وآليات انجازه ويحتمل التباين والاختلاف، وقد تباينت اجتهادات أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بين أظهرهم، ولم ينكر عليهم اختلاف اجتهاداتهم، ولكل مجتهد نصيب

3-ونحن الإسلاميين جديرون بان نتجنب سلوك النخب التي احتكرت النفوذ والقرار والسلطة والمسار، وأقصت كل رأي معارض، وقمعت كل صوت مخالف، وفرضت وصايتها على الشعب عقودا طويلة من الزمن، ويسعنا ما وسع المصلحين المجتهدين وأصحاب التجارب الناجحة من التعاون في المتفق عليه والاعذار لبعضنا في المختلف فيه .

4-ولا نرى من المصلحة أن ندخل في سجالات نستنزف فيها قدرتنا، ونضعف عزمنا، ونهدر قدرتنا، ولا يستفيد منها إلا الأعداء والخصوم. وهذا مما تعنيه التعددية التي تثري وتتكامل ولا تتناقض.

وفي ضوء ذلك يطيب لنا أن نعرض مقاربتنا في الإصلاح، الهادفة إلى إنتاج الأردن الديمقراطي التعددي الحديث، الخالي من الفساد والاستبداد والتبعية، ويقوم على فلسفة إصلاح النظام، بإحداث تغييرات جوهرية في بنيته، وتغييرا حقيقيا في قواعده، تؤدي إلى تمكين الشعب من أن يكون مصدر السلطات، ما يعني بالضرورة إصلاح التشوهات السلوكية والاختلالات الدستورية، ورفع الوصاية السياسية والأمنية عن إرادة الشعب ومستقبل الدولة,

لقد آن الأوان أن يختار الشعب ممثليه بكل حرية ونزاهة، ودون تزوير لإنتاج سلطة تنفيذية، مستندة إلى إرادة الشعب، إذ لا مجال لحكومة أن تواجه التحديات الداخلية بانتزاع الولاية العامة على كل الأجهزة التنفيذية، أو مواجهة التهديدات الخارجية المتمثلة بخطر المشروع الصهيوني، إلا إذا كانت حكومة الشعب انتخابا ومراقبة ومحاسبة وعزلا , ما يستوجب تعديلات دستورية جديدة، تغير في منهجية تشكيل الحكومات، وفقا للأغلبية النيابية، وإلغاء التعيينات في مجلس الأمة، وتحصين البرلمان من الحل،

وإلغاء المحاكم الاستثنائية الخاصة، وإعادة النظر بكل التشريعات والممارسات التي تنتقص من سلطة الشعب، في اختيار ممثليه في السلطات والمجالس المحلية والاتحادات الطلابية والشبابية. مثل هذه الحكومة التي تحظى بثقة الشعب وتخضع لمراقبته ومحاسبته وتفعل أجهزة الرقابة هي التي تؤتمن على مصالح الشعب واستعادة حقوقه المسلوبة ومقدراته المنهوبة.

هذه مقاربتنا بالإجمال، وهي محصنة بالرقابة التنظيمية، والتوجهات الشعبية، والحراكات الشبابية. ومعززة بموقف سياسي لا يمنح مشاركته إلا بما يخدم هذه الرؤية الإصلاحية، وعهدنا أن نبقى أوفياء لشعبنا وطلائعه الإصلاحية، ومرحبين بكل نصيحة أو تقويم.

والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل

الأمين العام

حمــــــزة منصــــــــــور

الكلمات المفتاحية: الاردن- الامين العام- التيارات السياسية- الجهد الاصلاحي- الحزب- الديمقراطية