غير مصنف

حكومة النسور ‘تتوكل على الله’ وتتهيأ لرفع الأسعار والشارع يستعد للرد عليها باحتجاجات ولقاءات ‘اعتراضية’ بين نشطاء العشائر الأردنية

عين نيوز – رصد/

إستقبل الأردنيون في حراك خمس محافظات تأكيدات رئيس الوزراء عبدلله النسور بخصوص رفع وشيك للأسعار بسبعة إعتصامات ومسيرات إحتجاجية على الأقل سيعقبها مثلها السبت.

واستيقظ نشطاء الحراك على صفحات التواصل الأردنية صباح الجمعة على عبارات نشرت بكثافة على لسان رئيس الوزراء يقول فيها بأنه قرر التوكل على الله وتحمل مسؤولياته ورفع أسعار المشتقات النفطية.

خطوة النسور التي تتردد بشأنها الحكومات المتعاقبة إقترنت بوضعه آلية جديدة مع تعهدات بأن لا يمس رفع الأسعار الطبقات الفقيرة حيث وعدت الحكومة تقديم دعم نقدي لجميع الأردنيين بدون إستثناء لتعويض فارق رفع الأسعار أملا في أن يساهم هذا التكتيك بإحتواء موجة مرتقبة من الإحتقان والإحتجاج.

مؤشرات الموجة الأولية ظهرت الجمعة حيث نظمت أربعة إعتصامات ومسيرات في مدينة الكرك جنوبي البلاد وعاد الحراك للظهور في مسيرة مدينة الطفيلة ثم نظم الأخوان المسلمون مسيرة إعتراضية بمئات المشاركين في مدينة إربد شمالي البلاد.

قبل ذلك أعلنت قوى حزبية وسطية أنها ستنظم وقفات إحتجاجية ضد رفع الأسعار فيما طالبت النقابات المهنية من حكومة النسور تجنب خيار الرفع وتلقت الحكومة عشرات النصائح والتحذيرات من تداعيات ونتائج رفع الأسعار على الواقع الإجتماعي الصعب والمعقد.

وفيما يبدو عليه الأمر أن حكومة النسور مصرة على رفع الأسعار وماضية في وصفتها الإقتصادية الخاصة بتحرير الرفع والدعم فيما يظهر الشارع تجاوبا مقلقا مع إلتقاط النشطاء لقصة الأسعار وبناء تحالفات إحتجاجية قد تنتهي بإعادة إنتاج خطوط الحراك الشعبي.

الأخوان المسلمون وفي مجلسهم الشورى عادوا للتأكيد على مقاطعة الإنتخابات المقبلة ردا فيما يبدو على تسريبات لم تكن جادة حول مخاطبتهم مجددا بشأن المشاركة في الإنتخابات فيما ظهروا بالشارع في نقطة ‘حساسة’ مثل مدينة إربد في إشارة تقول ضمنيا أنهم سيتعاملون مع الشارع عندما يتعلق الأمر بملف وقضية رفع الأسعار.

مقابل ذلك قال الناشط السياسي المحامي موسى العبدللات لـ’القدس العربي’ بأن وفدا يمثل جبهة المعارضة الأردنية الموحدة ونشطاء العشائر إستقبل من قبل نشطاء بني حميدة في محافظة مادبا جنوبي العاصمة عمان في تفاعل ثنائي دعما لإستقلال وحريات القضاء. وكان اللافت وفقا للعبدللات أن على رأس المستقبلين الرئيس الأسبق للمجلس القضائي محمد المحاميد الذي أقالته الحكومة السابقة من منصبه في ظروف غامضة وإثر مقاومته لمحاولات التدخل الحكومي في القضاء على حد تعبير العبدللات.

وضم الوفد الزائر لبني حميدة الناشطين المثيرين للجدل الدكتور احمد عويدي العبادي والدكتور حسام العبدللات ويمكن القول أن مشاركة القاضي البارز المحاميد في إستقبال نشطاء الحراك والمعارضة مؤشر جديد في السياق الحراكي.

وقال العبدللات ان الهدف من هذا اللقاء بين نخبة من نشطاء العشائر الأردنية وأشقائهم في بني حميدة هو التأكيد على إستقلالية القضاء وعدم تدخل الحكومة به مشيرا لان تشكيلة المحكمة الدستورية الأخيرة أثبتت مرة أخرى بان أدوات التنفيذ تسعى للتدخل.

وكان لواء فقوع في مدينة الكرك والذي يمثل في الواقع قبيلة بني حميدة قد نظم إعتصاما إحتجاجية ضد رفع الأسعار.

وحصلت هذه التداعيات فيما تجتهد وزارة النسور في الإستعداد لموجة متوقعة من الإحتجاجات عبر حديثها عن آلية لتعويض المواطنين نقديا وعبر إعلان وزير الطاقة بان إتفاقية الغاز مع مصر تتجدد.

القدس العربي-بسام بدارين

 

الكلمات المفتاحية: احتجاجات- اسعار المحرقات- بسام بدارين- دعم نقدي- عبدالله النسور